تأجيل إعلان «مجلس السلام» لإدارة غزة وسط خلافات وعقبات تعرقل اتفاق الهدنة


هذا الخبر بعنوان "«مجلس السلام» لا يبصر النور: عقبات متكاثرة أمام اتفاق غزّة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أرجأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإعلان عن تشكيلة «مجلس السلام» الذي كان من المقرر أن يتولى إدارة قطاع غزة، والذي كان يُفترض أن يُعلن أمس. ووفقاً لمصادر أميركية، من المتوقع أن تُعلن أسماء الشخصيات المشاركة في المجلس، الذي ذكر موقع «بلومبيرغ» أنه يتألف في معظمه من رؤساء دول وحكومات ويرأسه ترامب شخصياً، في نهاية الأسبوع الجاري. ويهدف المجلس إلى قيادة عملية إعادة الإعمار، وفقاً لخطة الرئيس الأميركي المكونة من 20 بنداً.
يأتي هذا التأجيل في الوقت الذي يعقد فيه وفد من حركة «حماس» اجتماعات في القاهرة مع القيادة المصرية، تمهيداً لتشكيل لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة القطاع. غير أن مسار حسم أي من هذين الملفين لا يزال محفوفاً بالعقبات؛ إذ تؤكد مصادر مطلعة، تحدثت إلى «الأخبار»، وجود خلافات وتباينات دولية وإقليمية وداخلية فلسطينية حول كافة التفاصيل المطروحة.
وبحسب تلك المصادر، لم تتوصل حركتا «فتح» و«حماس» حتى اللحظة إلى اتفاق بشأن تشكيل اللجنة الإدارية، ولا حتى على أي من الأسماء المقترحة لعضويتها. يذكر أن الفصائل كانت قد قدمت، في نهاية تشرين الأول الماضي، خلال لقاء مع نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، قائمة بشخصيات مقترحة، وتم التفاهم حينها على عقد لقاء ثانٍ، إلا أن هذا اللقاء تم تأجيله أكثر من مرة.
إن التباين في المواقف الداخلية الفلسطينية حول اللجنة الإدارية ليس العقبة الوحيدة التي تعترض استكمال تنفيذ الاتفاق. فإسرائيل تواصل وضع عراقيل وعقبات إضافية أمام التقدم إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، من بينها ربط هذا الانتقال بتسليم جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في القطاع، وبقضية نزع سلاح المقاومة الأكثر تعقيداً. في المقابل، ترفض فصائل المقاومة تقديم أي تنازلات حول مسألة سلاحها، ما لم يتم الإعلان عن مسار سياسي واضح يتضمن إقامة دولة فلسطينية.
يضاف إلى ذلك، «الفيتو» الإسرائيلي على منح السلطة الفلسطينية أي دور في إدارة القطاع، حيث تسعى إسرائيل إلى حصر مهام اللجنة الإدارية في الجوانب الخدماتية، دون أدنى دور في الملفات الكبرى، مثل إعادة الإعمار والمستقبل السياسي لغزة.
من جهتها، تتخذ السلطة الفلسطينية موقفاً متصلباً تجاه أي مشروع لتشكيل جسم إداري يعمل خارج الأطر السياسية والإدارية لـ«منظمة التحرير» و«المجلس الوطني». وتقترح السلطة أن تكون اللجنة الإدارية إحدى أدوات الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد مصطفى. وفي سبيل ذلك، تدفع السلطة نحو تشكيل رأي رسمي عربي ضاغط، بهدف إقناع الإدارة الأميركية بهذا التوجه، الذي تضع إسرائيل حوله عدداً من الخطوط الحمر.
يمكن قراءة زيارة حسين الشيخ إلى القاهرة الأسبوع الماضي في هذا الإطار، بعدما سبقتها لقاءات فلسطينية مع قيادات عربية في السعودية وقطر، شددت على أن المشروع الإسرائيلي يؤسس لفصل غزة عن الضفة الغربية بشكل كامل، ويعيد إنتاج «صفقة القرن» بصيغة أكثر سوءاً.
هذه العقبات الدبلوماسية، وما يرافقها من واقع ميداني يشهده قطاع غزة، تنبئ بوجود مسار إسرائيلي يهدف إلى مواصلة التهرب من الالتزامات المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية. وفي محاولة لكسر هذا الجمود، أكدت حركة «حماس»، على لسان المتحدث باسمها، حازم قاسم، أنها مستعدة لتسليم كافة الملفات المدنية والحكومية إلى اللجنة الإدارية المزمع تشكيلها.
غير أن سقف ما يمكن أن تقدمه الحركة لا يتناسب مع الطموح الإسرائيلي، الذي يضع قضية نزع السلاح، ثم ما أسماه رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، مؤخراً «نزع التطرف من غزة»، كشرط للانتقال إلى أي مرحلة أخرى تتضمن وقف الحرب بشكل نهائي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة