ترامب يبقي نافذة الدبلوماسية مفتوحة مع طهران: تغيير السلوك أولوية على إسقاط النظام


هذا الخبر بعنوان "ترامب لا يقفل نافذة الديبلوماسية مع طهران: تغيير السلوك أفضل من إسقاط النظام" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من التلويح الأميركي المستمر بعمل عسكري ضد إيران، خاصة في ظل قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات المتواصلة منذ 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي، فإن تصريحات الرئيس دونالد ترامب تشير إلى إبقاء الخيار الدبلوماسي قائماً. وهذا ما يفسر إعلانه عن تلقي واشنطن اتصالات من مسؤولين إيرانيين يطلبون عقد اجتماع، وعدم ممانعته في ذلك.
ترافق الحديث عن هذا الاجتماع مع تصعيد ترامب للتهديد بشن ضربة أميركية جديدة على إيران، حيث حدد اليوم موعداً لمشاورات مكثفة مع كبار مساعديه السياسيين والعسكريين، بهدف اتخاذ قرار بشأن السبل التي يمكن للولايات المتحدة من خلالها دعم المتظاهرين الإيرانيين. وفي خطوة أولى لتمكين الإيرانيين من استئناف الاتصال بالعالم الخارجي، خاصة بعد قطع الحكومة خدمة الإنترنت لأيام، بادر ترامب إلى الاتصال بإيلون ماسك، رئيس شركة "سبيس إكس" التي تقدم خدمات "ستار لينك".
حرص ترامب على التأكيد أن الضربة المحتملة لإيران قد تحدث بمعزل عن أي اجتماع مع المسؤولين الإيرانيين. ويأتي هذا في سياق زيادة الضغط على طهران، في لحظة تعد من أدق اللحظات التي يواجهها النظام منذ حرب الـ12 يوماً التي شنتها إسرائيل على إيران في حزيران/يونيو الماضي، وشاركت فيها أميركا بقصف المنشآت النووية الإيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان. ومنذ ذلك الحين، لم يحدث أي اتصال أميركي-إيراني مباشر أو غير مباشر.
تجد أميركا وإيران نفسيهما اليوم في موقعين مختلفين تماماً. فترامب يشعر بالتشجع بعد العملية العسكرية الخاطفة في فنزويلا التي أدت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وتوجه خليفته ديلسي رودريغيز نحو التعاون مع واشنطن. وفي الوقت نفسه، يكثف ترامب الضغط على الدنمارك للتنازل عن جزيرة غرينلاند قرب القطب الشمالي، سواء بالبيع أو بالقوة.
على الجانب الآخر، تبدو إيران في موقع أضعف بعد حرب حزيران، وبعد عامين من الحروب الإسرائيلية التي حدّت من قدرات حلفائها في المنطقة. كما خسرت إيران سوريا، التي كانت تمثل مركز ثقل لا يعوض لنفوذها الإقليمي منذ عام 1980. وقد انعكس كل ذلك في تفاقم الأزمات الاقتصادية الداخلية وتدهور غير مسبوق في سعر العملة الوطنية مقابل الدولار الأميركي. كما تبدد الالتفاف الوطني الذي ظهر خلال الحرب الإسرائيلية-الأميركية تحت وطأة الضغوط المعيشية.
يعتقد الباحث في مركز كارنيغي للسلام الدولي، كريم سادجادبور، أن تلك الحرب منحت النظام "نشوة سكر مؤقتة". وبعد الحرب، لم يقدم النظام على أي تغيير في سياسته الخارجية أو إصلاحات داخلية. وقد أثر هذا الجمود في دفع المتظاهرين مجدداً إلى الشوارع، في ظل ظروف إقليمية ودولية متغيرة.
ومع ذلك، فإن الانخراط الأميركي في جهود إحداث تغيير في إيران يحمل حسابات أكثر تعقيداً بكثير من تلك المرتبطة بالتغيير في فنزويلا. يهدد المسؤولون الإيرانيون بالرد بقوة على أي ضربة أميركية، وقد أشار أمر إسرائيل بفتح الملاجئ في تل أبيب إلى استشعار خطر انفجار حرب إقليمية جديدة. وحذر رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أميركا من "سوء التقدير".
إذا كان ترامب لا يرغب في تفجر حرب في الشرق الأوسط، فإنه يسعى في الوقت نفسه لاستغلال لحظة الاحتجاجات في إيران للضغط على النظام لتقديم تنازلات تتعلق بالسياسة الخارجية بشكل أساسي، أكثر بكثير مما تتعلق بالديمقراطية الداخلية. وتشهد فنزويلا على هذا النهج، حيث لا تزال واشنطن تركز على تغيير سلوك النظام بدلاً من تغيير النظام بالكامل وتحمل تبعات ذلك. يضاف إلى ذلك أن البيئة السياسية والاستراتيجية التي رافقت التحرك الأميركي في فنزويلا تختلف اختلافاً جذرياً عن تلك المحيطة بإيران. وربما لهذا السبب، قد تكون العودة إلى الحوار مخرجاً مناسباً لكل من واشنطن وطهران. أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة