هزة قبالة سواحل لبنان تثير مخاوف السوريين: خبراء يوضحون حقيقة احتمالية زلزال قوي


هذا الخبر بعنوان "هزة قبالة سواحل لبنان تثير مخاوف سوريين.. هل تنذر بزلزال قوي؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت الهواجس والمخاوف من وقوع زلزال قوي لتتصدر أحاديث السوريين اليومية عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، وذلك عقب تسجيل هزة أرضية متوسطة بقوة أربع درجات قبالة السواحل اللبنانية، شعر بها سكان دمشق. وقد تبع هذه الهزة تحليلات وإشاعات واسعة حول احتمالية تحريضها لزلزال كبير قد يضرب المنطقة.
بدأت هذه المخاوف تتزايد بعد منشور لعالم الزلازل الهولندي المثير للجدل، فرانك هوغربيتس، نشره عقب الحدث الزلزالي. ذكر هوغربيتس في منشوره أن زلازل تركيا عام 2023 علّمتنا أن الهزات الأرضية التي تبلغ قوتها أربع درجات يمكن أن تنذر بحدث أكبر، مشيرًا إلى أن المواقع لا تزال غير قابلة للتنبؤ إلى حد كبير.
من جانبه، أوضح مدير عام المركز الوطني للزلازل، التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، جمال زكور، في تصريح لعنب بلدي، أن الحدث المسجل هو عبارة عن زلزال تكتوني المنشأ في بيئة بحرية معقدة تكتونيًا، تتأثر بحدود الصفائح التكتونية العربية والإفريقية. وأضاف زكور أن المنطقة غنية بفوالق نشطة تكتونيًا مثل فالقي اليمونة وسرغايا، بالإضافة إلى فوالق بين عميقة مرتبطة بالتحول الانضغاطي والانزلاقي.
ولفت مدير المركز الوطني للزلازل إلى أن عمق الزلزال يعتبر متوسطًا نسبيًا، مما يشير إلى أن طاقته المتحررة تتبدد حجميًا، كما أن طاقته محدودة نسبيًا، وبالتالي فهو غير قادر على إعادة توزيع إجهادات إقليمية كبيرة. وتابع زكور أن قوة الزلزال بلغت 3.9 درجة، وهو أقل من العتبة اللازمة للتحريض الإقليمي، والتي تكون عادة أكبر من خمس درجات. كما أن عمقه يبلغ 40 كيلومترًا تقريبًا، بينما التحريض الفعال يحتاج إلى زلازل ضحلة تتراوح أعماقها بين 15 مترًا و20 كيلومترًا.
نفى زكور وجود أي تأثير مباشر لهذا الزلزال على فوالق دمشق، مؤكدًا أن عتبته أقل بكثير من عتبة التحريض المعروفة علميًا، وأن طاقته أقل بكثير من الطاقة اللازمة للتحريض الإقليمي. وبيّن مدير عام المركز الوطني للزلازل عدم تسجيل عاصفة زلزالية أو تتابع لهزات غير طبيعية عقب الحدث الزلزالي، واصفًا ما جرى بأنه حدث تكتوني طبيعي اعتيادي ضمن نشاط شرق المتوسط ولا يحمل أي دلالات إنذارية حتى الآن.
وأكد زكور عدم وجود حاجة لرفع مستوى الإنذار أو إصدار تحذيرات، كون قدر الزلزال المسجل لا يملك قدرة تحريضية على فوالق سوريا ولبنان القارية، مشيرًا إلى استمرار الباحثين في المراقبة والمتابعة الدقيقة. وقد سجلت محطات الرصد في المركز الوطني للزلازل هذه الهزة الأرضية بقوة 3.9 درجة وبعمق بؤري 39.7 كيلومتر، شمال غرب بيروت، فجر الأحد 11 من كانون الثاني، على منظومة صدوع جبل لبنان الانضغاطية، وتبعد عن دمشق مسافة 132 كيلومترًا.
من جهته، قال رئيس قسم علم الزلازل في المعهد العالي للبحوث والدراسات الزلزالية بجامعة دمشق، الدكتور نضال جوني، لعنب بلدي، إن هناك تفاوتًا في البيانات حول عمق الزلزال المذكور، لكن كونه كان محسوسًا بالنسبة لكثيرين في لبنان والبعض في دمشق يشير إلى أن الهزة كانت ضعيفة إلى متوسطة. وبحسب جوني، حدثت الهزة على صدع ثانوي مرتبط بمنظومة صدع البحر الميت ومنظومة الصدوع الكثيرة في المنطقة، لافتًا إلى أن النشاط الناجم عن حركة الصفائح الإفريقية والعربية والأناضولية يؤدي إلى حركات وانزلاقات تحت بحرية. وأكد رئيس قسم علم الزلازل أن المنطقة نشطة تكتونيًا، وأن الهزة تعتبر اعتيادية ولا توجد مؤشرات محددة على حدوث هزات قريبة أقوى.
يذكر أنه في 30 من كانون الأول 2025، سجلت محطات المركز الوطني للزلازل هزة أرضية بقدر 3.9 درجة على مقياس ريختر أيضًا، على عمق 6.6 كيلومتر في البحر الأبيض المتوسط غرب مدينة اللاذقية بـ28 كيلومترًا. كما ضرب زلزال مزدوج جنوب تركيا وشمال غربي سوريا في 6 من شباط 2023، بلغت قوة الأول 7.8 درجة والثاني 7.6 درجة، تبعتهما آلاف الهزات الارتدادية العنيفة، ما خلف خسائر بالأرواح والممتلكات في البلدين.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي