تصاعد التحذيرات الدولية ودعوات لمغادرة إيران مع ارتفاع قتلى الاحتجاجات إلى 645 شخصاً


هذا الخبر بعنوان "دول عدة تحث رعاياها على مغادرة إيران وارتفاع قتلى الاحتجاجات إلى أكثر من 600" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد التحذيرات الدولية ودعوات دول عدة لرعاياها بمغادرة الأراضي الإيرانية فوراً، مع استمرار الاحتجاجات لليوم السابع عشر على التوالي واتساع رقعتها، وما رافقها من سقوط مئات القتلى وفق تقارير حقوقية. يأتي ذلك وسط حديث متصاعد عن احتمال لجوء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الخيار العسكري ضد طهران.
في هذا السياق، أصدرت "السفارة الأمريكية الافتراضية" في إيران تنبيهاً أمنياً حثّت فيه المواطنين الأمريكيين على "مغادرة إيران فوراً ووضع خطة خروج لا تعتمد على مساعدة الحكومة الأمريكية". وأشارت السفارة إلى أن الاحتجاجات تتصاعد في مختلف أنحاء البلاد، وقد تتطور إلى أعمال عنف تؤدي إلى اعتقالات وإصابات، في ظل إجراءات أمنية مشددة تشمل إغلاق طرق وتعطّل وسائل النقل وقطع الإنترنت.
كما دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ جميع مواطني بلادها إلى المغادرة فوراً، واتخذت السويد وبولندا والهند الموقف ذاته. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر مطلعة أن الطاقم الدبلوماسي غير الضروري في السفارة الفرنسية بطهران غادر على متن رحلات تجارية على دفعتين، دون الكشف عن عدد المغادرين.
وفيما يخص الموقف الأمريكي، ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي نقلاً عن مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب يميل إلى دعم عمل عسكري ضد إيران "لمعاقبة النظام على قتل المتظاهرين"، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، ولا يزال يدرس مقترحات لإتاحة فرصة إضافية للدبلوماسية. وأوضح المسؤول أن بعض أعضاء الإدارة يحذرون من أن توجيه ضربة عسكرية قد يؤدي إلى نتائج عكسية. وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن عدداً من كبار مساعدي ترامب، وعلى رأسهم نائبه جيه دي فانس، يحثونه على إعطاء الدبلوماسية فرصة قبل اللجوء إلى أي عمل عسكري. من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الإدارة تتابع الوضع في إيران عن كثب، مشددة على أن جميع الخيارات بما فيها العسكري تبقى مطروحة إذا اقتضت الضرورة، رغم أن الدبلوماسية تظل الخيار الأول للرئيس.
على الجانب الإيراني، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إن بلاده "مستعدة لكل الخيارات" إذا قررت واشنطن اختبار الخيار العسكري مجدداً، مشيراً إلى أن الاتصالات بينه وبين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مستمرة منذ ما قبل الاحتجاجات، ولا تزال متواصلة، وأعرب عن أمله في أن تختار واشنطن "الخيار الحكيم". كما جددت هيئة الأركان العامة الإيرانية اتهاماتها للولايات المتحدة وإسرائيل بـ"إرسال مخربين إلى البلاد لاستهداف عناصر الأمن والمدنيين". وفي الوقت نفسه، استدعت طهران سفراء ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا احتجاجاً على ما وصفته بـ"دعم تلك الدول للمتظاهرين".
وفيما يتعلق بحصيلة الضحايا، أعلنت وكالة "هرانا" الإيرانية المستقلة لحقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة، أن حصيلة قتلى الاحتجاجات ارتفعت إلى 645 شخصاً على الأقل، منهم 512 متظاهراً و133 من عناصر الأمن. وأشارت الوكالة إلى اعتقال أكثر من 10720 متظاهراً في مختلف المحافظات الـ31 التي امتدت إليها الاحتجاجات، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي بيانات رسمية حول أعداد القتلى أو الجرحى.
يُذكر أن الاحتجاجات انطلقت في الـ 28 من كانون الأول الماضي، بإضراب تجار السوق الكبير في طهران احتجاجاً على الانهيار الحاد في قيمة الريال وتفاقم الأزمات الاقتصادية، قبل أن تتوسع الحركة الاحتجاجية إلى نحو 200 مدينة. وبينما اتهم المرشد علي خامنئي جهات خارجية بالوقوف وراء الاضطرابات، أقرّ الرئيس مسعود بزشكيان بأن الاحتجاجات تعكس حالة استياء شعبي، مؤكداً مسؤولية الحكومة عن الأزمة الاقتصادية الراهنة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة