الأمن السوري يفكك لغز سرقة المتحف الوطني بدمشق: القبض على متورطين واستعادة 24 قطعة أثرية وسط تساؤلات حول الشفافية


هذا الخبر بعنوان "سوريا: القبض على متورطين بسرقة قطع أثرية من المتحف الوطني بدمشق" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على شخصين متورطين في حادثة سرقة قطع أثرية من المتحف الوطني في دمشق، وذلك عقب متابعة أمنية دقيقة وعمليات رصد مكثفة. وذكرت الوزارة في بيانها الصادر اليوم الثلاثاء، أن المقبوض عليهما، اللذين تم الإشارة إليهما بالأحرف الأولى "ط.ح" و"ق.ي"، اعترفا خلال التحقيقات بسرقة القطع وبيعها لتجار أسلحة.
وأفادت الوزارة بأنه تم استرداد أربع وعشرين قطعة أثرية حتى الآن، مؤكدة أن الجهود لا تزال متواصلة لاستعادة ما تبقى من المسروقات. وكانت وزارة الثقافة قد كشفت في كانون الأول الماضي عن توقيف المتهم الرئيسي في القضية، "ط.ح"، بالتعاون مع وزارة الداخلية، مشيرة إلى أن عملية السرقة استهدفت قاعة الكلاسيك ليل الحادي عشر من تشرين الثاني.
وتمثلت السرقة في كسر بعض الخزائن الزجاجية والاستيلاء على ستة تماثيل ثمينة صغيرة مصنوعة من الجص والرخام والمرمر، تتراوح ارتفاعاتها بين 23 و40 سنتيمتراً. وأوضحت وزارة الثقافة آنذاك أن استرجاع الأدلة اعتمد على تشغيل منظومة المراقبة التي كان السارقون يعتقدون أنها معطلة، مما أتاح استعادة تسجيلات مصورة توثق لحظات السرقة بدقة، وساعد في تحديد هوية المتورطين واستدراجهم.
وأكدت الوزارة أن العملية تطلبت أعلى درجات السرية والتنسيق بين فرق الأمن وخبراء التحقيق، مشددة على أن حماية التراث الثقافي السوري تمثل "أمانة وطنية"، وأن محاسبة المتورطين مستمرة. ومع ذلك، يثير غياب الشفافية حول العدد الإجمالي للقطع المسروقة تساؤلات، حيث لم تحدد الجهات الرسمية هذا العدد، خاصة بعد أن ذكرت وزارة الثقافة سابقاً أن عددها ستة تماثيل، بينما أعلنت الداخلية استعادة 24 قطعة.
هذا الغموض يثير تساؤلات حول حجم الخسارة الحقيقية وفعالية إجراءات الحصر والتوثيق داخل واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية في البلاد. وتأتي هذه الحادثة في ظل تحديات متراكمة تواجه قطاع الآثار في سوريا، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالمواقع والمتاحف خلال سنوات النزاع، وضعف التمويل، وتكرار محاولات النهب والاتجار غير المشروع بالقطع الأثرية، مما يسلط الضوء مجدداً على ضرورة تطوير آليات الحماية داخل المتاحف وضمان الشفافية الكاملة في مثل هذه القضايا الحساسة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي