الفقر في سوريا: هل هو فخ مستدام أم أزمة طارئة يمكن تجاوزها؟


هذا الخبر بعنوان "فخ الفقر" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تناولت شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net، في مقال للدكتور عامر محمد وجيه خربوطلي من دمشق، تساؤلاً جوهرياً حول طبيعة الفقر في سوريا: هل هو ظاهرة طارئة ومؤقتة، أم أنه يمثل حالة مستدامة ذات عوامل داخلية وآثار مستمرة، مما يجعل الخروج من دائرة ما يُعرف عالمياً بـ "فخ الفقر" أمراً بالغ الصعوبة؟
يبدو الجواب على هذا التساؤل معقداً في البداية، إذ يتطلب تحليلاً معمقاً وبيانات وإحصائيات دقيقة، بالإضافة إلى اعتماد تعريف محدد لخط الفقر. كما يستلزم فصل العوامل الطارئة عن العوامل البنيوية المتأصلة في ضعف الاقتصاد السوري، وتراجع مستويات المعيشة، وانخفاض القيمة الشرائية للعملة المحلية، وأخيراً تقلص نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة لا تقل عن 84% عما كان عليه عام 2010، وذلك خلال السنوات الأربعة عشر الماضية.
لقد أدت هذه الأسباب مجتمعة إلى تسجيل أعلى معدل فقر في تاريخ سوريا الحديث، وهو ما لم تشهده البلاد في أي مرحلة سابقة. وقد أقرت المراكز البحثية أن نسبة الفقر لا تقل عن 80% من إجمالي عدد السكان، وهو أمر خطير ومقلق بغض النظر عن طريقة احتسابه، سواء تحت خط الفقر المتوسط الذي حدده البنك الدولي عام 2022 بحوالي 3.65 دولار يومياً، أو خط الفقر المدقع الذي يساوي 2.15 دولار يومياً.
في جميع الأحوال، أصبح الفقر في سوريا ظاهرة واضحة ومقلقة، واستمراره دون معالجة يمكن أن يحوله إلى ما يسمى بـ "فخ الفقر"، الذي عادةً ما تكون أسبابه بنيوية وصعبة الحل. ومن أبرز هذه الأسباب:
تتطلب معالجة فخ الفقر السوري نهجاً شمولياً ومتعدد الأبعاد، يجمع بين التدخلات قصيرة الأمد لإنقاذ الفئات الفقيرة من خلال برامج دعم مالي مستهدفة، واستراتيجيات طويلة الأمد لبناء القدرات وتعزيز النمو الشامل والمستدام.
إن محاربة الفقر في سوريا واجب ومسؤولية تقع على عاتق الجميع، سواء الحكومة أو المؤسسات والجمعيات الأهلية أو الخاصة، وذلك لتجنب الوقوع في فخ الفقر الذي يصعب الخروج منه لاحقاً. وتتطلب معالجته مجموعة من التدابير، منها:
على الرغم من نسبته المرتفعة جداً، يعتبر الفقر في سوريا حدثاً طارئاً نجم عن الظروف الاقتصادية والاجتماعية السابقة. إنه حدث دخيل على المجتمع السوري وليس حالة بنيوية مستفحلة، ويمكن بجهود حثيثة العودة إلى المرحلة التي كانت فيها الطبقة المتوسطة هي المسيطرة على المجتمع السوري بأكثر من 80% في مراحل سوريا الذهبية.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي