معارك حلب تُهدد مساعي أنقرة للسلام مع الأكراد وتُصعّد التوتر في تركيا


هذا الخبر بعنوان "إعلام تركي: القتال في حلب يُلقي بظلاله على "مساعي أنقرة الهشة" للسلام مع الأكراد" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف موقع "تركش مينيت" التركي، اليوم، أن موجة القتال في مدينة حلب شمال سوريا قد امتدت لتؤثر بشكل مباشر على الساحة السياسية التركية. وقد أدى هذا التصعيد إلى زيادة حدة الخطاب السياسي وإثارة تساؤلات جديدة حول إمكانية استمرار مسار السلام مع المقاتلين الأكراد، خاصة في ظل أزمة إقليمية تُصوّرها أنقرة كتهديد مباشر لأمنها القومي.
وأشار الموقع التركي إلى أن الجولة الأخيرة من القتال في أحياء حلب ذات الأغلبية الكردية، والتي أسفرت وفقاً لـ "رويترز" عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصاً وتشريد أكثر من 150 ألفاً، وما تلاها من إعلان الجيش السوري، الثلاثاء، أن منطقة واسعة شرق حلب "منطقة عسكرية مغلقة"، تُعد ذات أهمية بالغة في تركيا. ويعود ذلك إلى أن "قوات سوريا الديمقراطية"، التي تهيمن عليها "وحدات حماية الشعب (YPG)"، تُصنّفها أنقرة على صلة بـ "حزب العمال الكردستاني (PKK)"، وهي الجماعة التي حاربت الدولة التركية لعقود ومصنفة منظمة إرهابية من قِبل تركيا وحلفائها الغربيين.
ولفت "تركش مينيت" إلى أن عنف حلب قد تحوّل داخل تركيا إلى اختبار جديد لمبادرة سلام حساسة كانت قد بدأت بعد أن حثّ زعيم "حزب العمال الكردستاني" المسجون، عبد الله أوجلان، الجماعة على إلقاء السلاح وحلّ نفسها في شباط/ فبراير 2025 كخطوة نحو السلام.
من جهته، اتهم "حزب المساواة والديمقراطية (حزب الشعب)" التركي، وهو الحزب الرئيسي المؤيد للأكراد، أنقرة بتأجيج الصراع في سوريا وتعريض أي فرصة لتحقيق سلام دائم في الداخل للخطر. وأكد زعيم الحزب، تونجر باكيرهان، أن الهجمات على الأحياء الكردية في حلب تُهدد بتقويض ثقة الشعب في خطاب السلام التركي.
ووصف "حزب المساواة والديمقراطية" اشتباكات حلب بأنها "هجوم دمشق على الأكراد"، وقارنها بهجوم العراق عام 1988 على حلبجة بأوامر من صدام حسين، والذي أسفر عن مقتل آلاف المدنيين الأكراد، على حد وصفه.
وفي سياق متصل، أصدر "اتحاد مجتمعات كردستان الكردية"، وهو منظمة جامعة مرتبطة بـ "حزب العمال الكردستاني"، بياناً يُؤكد فيه الموقف نفسه بلهجة أكثر حدة. حيث قال إن الهجمات على الأحياء الكردية في حلب "تُشكك" في وقف إطلاق النار بين الحركة وتركيا وجهود السلام، محذراً من أن العنف قد يُستغل لتبرير موقف أكثر تشدداً في الداخل.
وأشار الموقع التركي إلى أن معارك حلب تأتي بالنسبة لتركيا في وقت "يسعى فيه كل من المقاتلين الأكراد وأنقرة إلى تشكيل توقعات الرأي العام حول معنى السلام الدائم وما لا يعنيه". وشدد على أن "الخطر الآن يكمن في أن تؤثر تطورات ساحة المعركة في سوريا على عملية صنع القرار السياسي في تركيا".
وبحسب "تركش مينيت"، بينما يرى فاعلون مرتبطون بالأكراد أن عملية حلب تُظهر إمكانية ربط وعود الحوار بالقوة، مما يُصعّب إقناع المجتمعات الكردية بالتسوية، يرى القوميون عكس ذلك. إذ "يرون أن أي بادرة مرونة تستدعي الضغط، وأن القوات الكردية السورية يجب التعامل معها كجزء من نفس منظومة التهديدات".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة