ريال مدريد يقيل تشابي ألونسو: السوبر الإسباني ينهي رحلة "ذي اللحية الحمراء" مبكراً


هذا الخبر بعنوان "هل كان ألونسو أضحية السوبر الإسباني؟" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد أقل من أربعٍ وعشرين ساعة على اختتام مباراة كأس السوبر الإسباني، أعلن نادي ريال مدريد قرار إقالة مديره الفني تشابي ألونسو. جاء هذا القرار على خلفية الهزيمة أمام غريمه التقليدي برشلونة بنتيجة 3-2 في مواجهة كأس السوبر الإسباني، التي استضافها ملعب الإنماء في العاصمة السعودية مطلع الأسبوع الحالي.
قد تبدو إقالة "ذي اللحية الحمراء"، أو "La Barba Roja" كما يلقبه عشاق النادي الملكي، خطوة مفاجئة للوهلة الأولى، إلا أنها كانت متوقعة في جوهرها. ربما يكمن عنصر المفاجأة في التوقيت أو الطريقة، خاصة وأن الموسم لا يزال في منتصفه تقريباً، والفارق النقطي بين ريال مدريد وبرشلونة المتصدر يبلغ أربع نقاط. هذا القرار قد يخلف آثاراً كبيرة على الحالة التنافسية للفريق، أو قد يعمل كصدمة إيجابية تدفع اللاعبين لتحمل المسؤولية المباشرة أمام الجمهور في هذه المرحلة الانتقالية للنادي الملكي.
أما عن الأسباب التي قادت ألونسو إلى مصير محتوم خارج أسوار النادي، فهي كثيرة وتراكمت مسرعةً من رحيله بعد أقل من عام على توليه منصبه. لعل أبرز هذه الأسباب تمثل في دخول ألونسو إلى غرفة ملابس تعج بنجوم "سوبر كلاس"، حيث تسيطر المزاجية العالية، ولم يكن يمتلك الأدوات اللازمة للتأثير والسيطرة على الأجواء. وتترجم علاقته بـ فينيسيوس جونيور هذه الأجواء المتوترة، والتي انفجرت تحديداً في لقطة استبداله خلال مباراة الكلاسيكو، حيث عبر فينيسيوس عن غضبه من ألونسو أمام مدرجات البرنابيو.
كما نقلت عدة تقارير إعلامية تململ اللاعبين من الأساليب الفنية والتكتيكية التي اعتمدها ألونسو، وخاصة في شق التحليل المرئي المبالغ فيه، حيث كانت هذه التحليلات تضع اللاعبين تحت ضغط نفسي كبير لكثرتها. إضافة إلى ذلك، اختارت الإدارة، وبيريز تحديداً، الوقوف في صف اللاعبين، خاصة وأن ألونسو أخفق في المناسبات الكبرى، وأهمها مباريات الكلاسيكو. كما تردد في اعتماد هوية فنية واضحة للفريق؛ فبعد أن بدأ الموسم بأسلوب الضغط العالي، سرعان ما تخلى عنه، ثم عاد لاعتماده بطرق أخرى أوقعت لاعبي الريال ضحية للإصابات، ليتخلى عنها لاحقاً ويلعب بشكل متحفظ أثار غضب الجماهير. وتعد مباراة السوبر خير دليل على ذلك، حيث لعب كورتوا لوحده 44 كرة طولية، وكأن الفريق يفتقر لخط وسط متماسك.
لا شك أن قرار فلورنتينو بيريز ترك أثراً إيجابياً ملموساً لدى جمهور ريال مدريد، ونقل الكرة إلى ملعب اللاعبين. وسيتولى ألفارو أربيلوا تدريب الفريق مؤقتاً. ألفارو نفسه كان لاعباً تحت قيادة مورينيو، ويعرف كواليس النادي عن قرب، خاصة وأنه كان يتولى تدريب الفريق الرديف ومسؤوليات سابقة في الفئات العمرية. وتتمثل أبرز معالم مهمة ألفارو الآن في قلب الصورة إلى حين إيجاد النادي الملكي ضالته المناسبة لقيادة كتيبة النجوم الملكية.
في الختام، نعم، كان ألونسو ضحية أعماله، ومباراة السوبر خارج البلاد كانت المنصة الأفضل لرحيل بارد بأقل الآثار الجانبية على العلاقة بينه وبين ناديه الأم.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة