قسد تحذر من تصعيد تركي خطير يهدد بتوسيع رقعة الصراع في سوريا والمنطقة


هذا الخبر بعنوان "قسد تحذّر من تدخل تركي مباشر قد يوسّع الصراع في سوريا والمنطقة" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تحذيراً شديد اللهجة من أن التدخل التركي المباشر والمتصاعد في الأراضي السورية يهدد بتوسيع نطاق الصراع القائم في المنطقة. يأتي هذا التحذير في ظل تكثيف أنقرة لهجماتها الجوية باستخدام الطائرات المسيّرة، واستمرار تحليق الطيران الحربي فوق مناطق واسعة من شمال وشرقي سوريا.
وفي تحديث ميداني صدر يوم الأربعاء، أفادت قسد بأن طائرة مسيّرة تركية من طراز "بيرقدار" استهدفت نقطة عسكرية تابعة لها في قرية البوعاصي بريف مدينة الطبقة. وقد أسفر هذا الهجوم عن إصابة عدد من مقاتليها، الذين تم نقلهم لتلقي العلاج اللازم. وأشارت قسد إلى أن هذا الهجوم يمثل الاستهداف الثالث من نوعه بواسطة الطيران المسيّر التركي خلال أسبوع واحد فقط.
وفي سياق متصل، أعلنت قسد في تحديث لاحق أن طائرة مسيّرة تركية أخرى من طراز "بيرقدار" استهدفت نقطة عسكرية تابعة لها في مدينة مسكنة بريف حلب الشرقي، ولم تسجل هذه الضربة أي إصابات. ويُعد هذا الهجوم الثاني من نوعه في اليوم ذاته، ما دفع قسد لاعتباره مؤشراً على "تصعيد خطير ومتواصل" في المنطقة.
وكانت قسد قد كشفت، يوم السبت الفائت، عن استهداف طائرة مسيّرة تركية من طراز "أكنجي" لنقطة عسكرية تابعة لها في منطقة حقل الثورة جنوب مدينة الطبقة عند الساعة السادسة مساءً، مما أسفر عن أضرار مادية. واعتبرت قسد أن هذا الهجوم هو الأول من نوعه منذ توقيع اتفاقية التهدئة التي تلت معركة سد تشرين، ويشكل خرقاً واضحاً للتفاهمات القائمة، كما يكشف عن إصرار الجانب التركي على لعب دور عسكري مباشر داخل الأراضي السورية. وأكدت قسد أن الطائرات الحربية التركية تواصل تحليقها في أجواء المنطقة، مشددة على أنها تتابع التطورات الميدانية عن كثب.
وفي هذا الصدد، نقلت تصريحات لإلهام أحمد مفادها أن "الأحداث الجارية في سوريا تشكل خطراً على البلاد والمنطقة وستزيد من التدخلات الخارجية".
وفي سياق متصل، أفادت قسد بأن بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي تشهد تحليقاً مكثفاً للطيران المسيّر التركي من طرازي "بيرقدار" و"أكنجي". وأشارت إلى أن البلدة والقرى المحيطة بها، بالإضافة إلى منطقة حقل الثورة، تعرضت لهجمات بالمسيرات الانتحارية والقصف المدفعي، وهو ما "يثير الكثير من الشكوك والشبهات"، بحسب وصفها. وأكدت قسد أنها تضع هذه الوقائع أمام الرأي العام، مشيرة إلى أنها نشرت صوراً موثقة لبقايا مقذوفات الطيران المسيّر التركي من طراز "بيرقدار" التي استهدفت إحدى المؤسسات في منطقة مسكنة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متزامن مع إعلان وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، يوم الثلاثاء، بلدتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي "منطقة عسكرية". ويُشار إلى أن هاتين البلدتين تخضعان لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. من جانبها، نشرت هيئة العمليات في الجيش السوري "تحذيراً" أعلنت فيه أن دير حافر و"بابيري قواص" ومسكنة تُعد مناطق عسكرية مغلقة. وبررت الهيئة ذلك بوجود تحشيدات لقسد، وبأن هذه المناطق تشكل "منطلقاً للمسيرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب".
في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية ما وصفته بـ"تصريحات مضللة" صادرة عن وزارة الدفاع في حكومة دمشق بخصوص الوضع الميداني في محيط مسكنة ودير حافر. وأكدت قسد أن التحركات القائمة تعود أساساً إلى فصائل تابعة لحكومة دمشق نفسها. وأوضحت قسد في بيان لها أن تكرار هذه الادعاءات للمرة الثانية "يشكل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد"، وحملت الجهات التي تقف خلفها المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات محتملة.
وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من إعلان وزارة الدفاع السورية بدء عملية عسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب. وقد شهد الحيان اشتباكات عنيفة بين قوات الأسايش والقوات الحكومية، انتهت بانسحاب المقاتلين الكرد إلى مناطق شرق الفرات، وذلك بموجب تفاهمات جرت بين شمالي سوريا ودمشق.
وفي الختام، تحذّر قسد من أن استمرار التدخل التركي المباشر، بالتوازي مع التوترات الميدانية القائمة والخطوات التصعيدية من أطراف متعددة، قد يدفع بالوضع نحو انفجار أوسع، مما يقوّض أي فرص للتهدئة والاستقرار في شمال شرقي سوريا والمنطقة ككل.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة