غوتيريش يحذر إسرائيل: إجراءاتكم ضد الأونروا تتعارض مع القانون الدولي ولا يمكن تجاهلها


هذا الخبر بعنوان "غوتيريش: لا يمكن تجاهل الإجراءات الإسرائيلية بحق الأونروا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن المنظمة الدولية لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا". وفي رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كُشف عنها أمس الثلاثاء، شدد غوتيريش على أن هذه الإجراءات الإسرائيلية بحق الأونروا تتناقض بشكل مباشر مع القانون الدولي، داعياً إسرائيل إلى التراجع عنها فوراً.
تأتي رسالة غوتيريش هذه رداً على سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأونروا. ففي تشرين الأول 2024، أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يحظر على الوكالة الإنسانية الدولية العمل في إسرائيل ويمنع المسؤولين الإسرائيليين من التواصل معها. وقد جرى تعديل هذا القانون الشهر الماضي لفرض قيود إضافية، شملت حظر تزويد منشآت الوكالة بالكهرباء أو المياه. علاوة على ذلك، استولت السلطات الإسرائيلية الشهر الماضي على مقار الأونروا في القدس الشرقية، التي تعتبرها الأمم المتحدة مدينة محتلة من قبل إسرائيل. جاءت هذه الإجراءات في أعقاب مزاعم وادعاءات حول تورط بعض موظفي الوكالة في هجوم 7 تشرين الأول 2023، وهي مزاعم نفتها الوكالة مراراً، مؤكدة الأمم المتحدة التزام الأونروا بالحياد.
تتزامن هذه الإجراءات الإسرائيلية مع تزايد الحاجة الماسة للفلسطينيين لخدمات الأونروا، خاصة بعد سنتين من حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. تتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعاناة في القطاع بشكل كبير، وذلك بسبب القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على دخول المساعدات ومنع عمل المنظمات الإغاثية.
لم تقتصر إجراءات الاحتلال الإسرائيلي على وكالة الأونروا فحسب، فقد أعلنت الخارجية الإسرائيلية، مساء أمس، قطعاً فورياً للعلاقات مع عدد من الوكالات الأممية والمنظمات الدولية. يأتي هذا القرار على خلفية موقف هذه المنظمات الرافض لحرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.
شمل القرار الإسرائيلي مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال في النزاعات المسلحة، وذلك بعد إدراجه قوات الاحتلال على القائمة السوداء عام 2024. كما تضمن القرار مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، بالإضافة إلى "تحالف الأمم المتحدة للحضارات"، وبرنامج الأمم المتحدة للطاقة، والمنتدى العالمي للهجرة والتنمية.
وأوضحت الخارجية الإسرائيلية أنها ستجري دراسة معمقة لمنظمات أخرى، مع الإشارة إلى اتخاذ قرارات لاحقة بهذا الشأن. ولفتت إلى أن قرار قطع العلاقات مع هذه المنظمات وغيرها جاء عقب مناقشات تلت انسحاب الولايات المتحدة من عشرات المنظمات الدولية.
في سياق متصل، تتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بشكل مستمر، جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل ومنع دخول المساعدات. وقد حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الوضع في القطاع لا يزال مزرياً، وأن الظروف الجوية القاسية تهدد بتفاقم المعاناة الإنسانية.
وأفاد مكتب أوتشا بأن الأطفال يتأثرون بشدة بانخفاض درجات الحرارة والظروف الجوية القاسية، مع ورود تقارير عن وفاة المزيد من الأطفال الرضع جراء انخفاض حرارة الجسم. وأكد المكتب أن ما لا يقل عن 1.1 مليون شخص في قطاع غزة ما زالوا بحاجة ماسة إلى المساعدة، في ظل استمرار العواصف المطرية التي تلحق أضراراً بالغة بالعديد من الملاجئ القائمة وتدمرها.
يُذكر أن جنوب إفريقيا كانت قد رفعت دعوى قضائية ضد الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي بتاريخ 29 كانون الأول 2023. قدمت جنوب إفريقيا خلال الدعوى دلائل تدين إسرائيل بالسعي لارتكاب إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وطالبت المحكمة بفرض تدابير حماية مؤقتة للفلسطينيين. وقد أصدرت المحكمة لاحقاً عدة قرارات بهذا الشأن، لكن الاحتلال لم يلتزم بها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة