سوريا: استنفار في المنافذ الحدودية لتسهيل عودة السوريين من لبنان وسط تصعيد أمني إسرائيلي


هذا الخبر بعنوان "“المنافذ”: استنفار لتسهيل عبور السوريين من لبنان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا عن استنفار كامل ووجود مكثف للكوادر العاملة في معبر “جديدة يابوس” الحدودي مع لبنان، بهدف تسهيل عبور السوريين المقيمين في لبنان والعائدين إلى أرض الوطن. يأتي هذا الإجراء على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة.
وذكرت الهيئة أن معبري “جديدة يابوس” و”جوسية” الحدوديين مع لبنان استقبلا، يوم الاثنين، نحو 11 ألف مسافر، غالبيتهم من السوريين العائدين إلى بلدهم. وقد عملت الكوادر العاملة في المنفذين على تقديم جميع التسهيلات والخدمات اللازمة، وتنظيم حركة العبور لضمان سرعة إنجاز الإجراءات والحفاظ على سلامة العابرين، في ظل الجاهزية المستمرة لمواكبة تزايد أعداد القادمين. ويستمر العمل بالمعبر على مدار 24 ساعة بدءًا من الاثنين، مع توفير خدمات الإسعاف الأولي عبر النقطة الطبية الموجودة في المنفذ للتعامل مع الحالات المرضية الطارئة.
شهدت الحدود اللبنانية- السورية، يوم الاثنين 2 من آذار، حالة ازدحام لمئات العائلات السورية واللبنانية بانتظار الدخول إلى الأراضي السورية، وسط مخاوف متزايدة من تمدد العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى مناطق لبنانية جديدة. وأفاد سائقون يعملون على خط بيروت- دمشق لعنب بلدي، أن التجمعات عند الحدود تضم عائلات لبنانية فارة من مناطق التصعيد، إلى جانب عائلات سورية مقيمة في لبنان قررت العودة، في ظل إجراءات تدقيق أمني مشددة، وقد رصد السائقون حالات منع عبور لبعض المسافرين اللبنانيين المتوجهين نحو سوريا.
من جانبه، أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، مازن علوش، أن حركة العبور عبر منفذي “جديدة يابوس” و”جوسية” تجري بشكل طبيعي. وأشار علوش إلى عدم وجود إجراءات استثنائية جديدة تتعلق بدخول اللبنانيين، ما يعني استمرار العمل بالشروط والضوابط القانونية المتبعة سابقًا.
وتشمل هذه الشروط والضوابط: أن يكون المواطن اللبناني حاصلًا على إقامة سورية سارية المفعول، ويُسمح بدخول زوج السورية أو زوجة السوري، إضافة إلى أبناء وبنات المواطنات السوريات. كما تتطلب الموافقة الخطية المسبقة من وزارة الداخلية أو الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، وتخضع “برقية الدخول” لإجراءات إدارية تتطلب وجود كفيل سوري، وهي إجراءات مطابقة للقيود التي فرضها لبنان سابقًا على دخول السوريين.
يأتي هذا التطور بعد أن شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية مكثفة، صباح الاثنين، على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوبي لبنان وشرقه، أودت بحياة 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين في حصيلة أولية. وجاء التصعيد الإسرائيلي بعد قصف “حزب الله” اللبناني منطقة جنوب مدينة حيفا بمسيّرات وصواريخ، مبررًا العملية بأنها “ثأر لدم الإمام خامنئي”. وتعد هذه المرة الأولى التي ينفذ فيها الحزب هجومًا منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024.
ومع تصاعد القصف وتوالي الإنذارات الإسرائيلية، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة بإخلاء أكثر من 50 قرية في الجنوب اللبناني والبقاع الشرقي، داعيًا السكان إلى مغادرة منازلهم فورًا والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر عن مناطق التوتر، مما فاقم حالة الهلع بين المدنيين ودفع المئات إلى النزوح.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي