إسرائيل ترفض الانسحاب من جبل الشيخ وتعلّق اتفاقاً أمنياً مع سوريا على خلفية الوجود الروسي


هذا الخبر بعنوان "مسؤول إسرائيلي: بقاؤنا في جبل الشيخ غير قابل للتفاوض" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأن تل أبيب أكدت أنه بالرغم من التوافق المبدئي مع سوريا على إنشاء آلية تنسيق تهدف إلى منع الاحتكاكات العسكرية، إلا أنه لا توجد حالياً إمكانية للتوصل إلى "اتفاق أمني". ويعود السبب الرئيسي لذلك إلى المطلب السوري بانسحاب إسرائيل من جبل الشيخ.
ونقلت معاريف عن مسؤول إسرائيلي رفيع تأكيده أن الموقف الإسرائيلي واضح وغير قابل للتفاوض، ويتمثل في عدم الانسحاب من جبل الشيخ تحت أي ظرف من الظروف.
وأضاف المصدر الإسرائيلي أن إصرار دمشق على ربط أي اتفاق أمني بانسحاب إسرائيلي هو العائق الرئيسي أمام تقدم المحادثات إلى ما بعد المرحلة التقنية للتنسيق. ويأتي ذلك على الرغم من التوافق المبدئي مع سوريا على إنشاء آلية تنسيق لمنع الاحتكاكات العسكرية، وهو اتفاق كان قد أُعلن عنه في السادس من يناير/كانون الثاني الجاري.
وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن إسرائيل تتابع بقلق مساراً موازياً للمحادثات، يتمثل في محاولة سورية، بالتنسيق مع موسكو، لإعادة وجود عسكري روسي في سوريا، لا سيما في الجنوب. وتعتبر إسرائيل هذا التطور تهديداً مباشراً لعملياتها العسكرية.
وبحسب المسؤول السياسي الذي تحدث لمعاريف، فقد أحبطت إسرائيل مبادرات لنشر قوات روسية في جنوب سوريا، ونقلت رسالة حازمة إلى سوريا وروسيا والإدارة الأميركية، مفادها أنها لن تسمح بوجود عسكري روسي في هذه المنطقة.
وأوضحت معاريف أن الحساسية الإسرائيلية تجاه هذا الأمر تنبع من إجراءات روسيا خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، حيث نشرت حينذاك قوات شرطة عسكرية ونقاط مراقبة في الجنوب قرب منطقة الفصل. وترى إسرائيل أن عودة هذا الوضع ستفرض قيوداً عملياتية وتغير قواعد اللعبة.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول قوله إن جنوب سوريا لن يتحول إلى "منطقة تتقلص فيها حرية عمل الجيش الإسرائيلي بسبب وجود عسكري أجنبي".
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل لن توافق على أي تسوية أمنية مستقبلية تشمل امتلاك سوريا وسائل قتالية استراتيجية، وعلى رأسها منظومات دفاع جوي متقدمة أو أسلحة قد تغير ميزان القوى الإقليمي. ويأتي هذا الموقف على خلفية اتصالات تجريها دمشق مع روسيا وتركيا بهذا الشأن.
ووفقاً للمسؤول السياسي، فإن الهدف الإسرائيلي واضح ويتمثل في تجميد الوضع القائم، دون انسحاب من جبل الشيخ، ودون تعاظم في القوة السورية، ودون وجود عسكري أجنبي.
وكانت محادثات مكثفة قد عُقدت الأسبوع الماضي في باريس بين ممثلين عن سوريا والولايات المتحدة وإسرائيل، واستمرت يومين، لكنها لم تفضِ إلا إلى تفاهم محدود يتمثل في إنشاء آلية تنسيق لمنع الاحتكاكات الميدانية.
من جانب آخر، ذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبّر عن رغبته في دفع اتفاق أمني، على الأقل، بين إسرائيل وسوريا، ومارس ضغوطاً على الطرفين. لكنه لا يطالب في هذه المرحلة بانسحاب إسرائيلي من جبل الشيخ السوري أو من مناطق أخرى سيطرت عليها إسرائيل بعد سقوط نظام الأسد، وفقاً للمسؤول.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة الجولان السوري منذ عام 1967. وقد استغلت أحداث الإطاحة بنظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك المبرمة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، حيث تتوسع انتهاكاتها في الجنوب السوري، لا سيما في القنيطرة.
سياسة
سياسة
سياسة
علوم وتكنلوجيا