وزارة الإعلام السورية تنتقد حجب قناة "شمس" لمقابلة أحمد الشرع وتلمح لبثها


هذا الخبر بعنوان "دمشق تنتقد امتناع قناة “شمس” عن عرض مقابلة الشرع" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعربت وزارة الإعلام السورية عن استيائها من قرار قناة "شمس"، التي تتخذ من كردستان العراق مقرًا لها، بالامتناع عن بث مقابلة كانت قد أجرتها مع الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع. وألمحت الوزارة إلى إمكانية قيامها بعرض هذه المقابلة عبر منصاتها الخاصة.
وفي بيان صدر عنها يوم الأربعاء، 14 من كانون الثاني، أكدت وزارة الإعلام احتفاظها بحقها المطلق في نشر اللقاء عبر منصاتها الرسمية ضمن الأطر القانونية المعمول بها. واعتبرت الوزارة أن المقابلة تمثل مادة إعلامية مكتملة لا يوجد أي مبرر مهني أو تحريري لحجبها، مشددة على مسؤوليتها في حماية حق الجمهور في المعرفة وصون الأصول المهنية والقانونية التي تحكم العمل الإعلامي.
كانت قناة "شمس"، المعروفة بقربها من تيار القيادي الكردي مسعود البرزاني في إقليم كردستان العراق، قد أجرت المقابلة وكان من المقرر بثها، لكن القناة تراجعت عن ذلك لاحقًا. أوضح المدير العام للقناة، الإعلامي اللبناني إيلي ناكوزي، في لقاء على القناة نفسها، أن سبب عدم البث يعود إلى ردود الرئيس الشرع التي تضمنت هجومًا مباشرًا على "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وبحسب ناكوزي، فإن قرار الامتناع عن بث المقابلة جاء لأن ردود الشرع بدت كإعلان حرب على "قسد" بدلًا من أن تكون دعوة للتهدئة، وهو ما يتعارض مع سياسة القناة الداعية إلى السلام. في المقابل، أشار ناكوزي إلى أن الشرع أبدى تعاطفًا مع القضية الكردية، لكنه أكد في الوقت نفسه على مبدأ عدم وجود جماعات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة.
تزامنت هذه المقابلة مع فترة شهدت فيها الساحة السورية توترات محدودة ذات طابع إثني، وذلك عقب اشتباكات بين القوات الحكومية و"قسد". وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن انسحاب "قسد" من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، اللذين يقطنهما غالبية كردية.
من جانبها، ذكرت وزارة الإعلام أن أحمد الشرع اختار قناة كردية لعرض أفكاره ومناقشة التطورات الراهنة، على الرغم من توفر العديد من القنوات المحلية والدولية. وأوضحت الوزارة أن هذا الاختيار جاء تأكيدًا لمكانة الكرد ودورهم وحقوقهم، وأن العلاقة معهم تتجاوز مجرد إطار التنظيمات، حسب تعبيرها.
وأفادت الوزارة بأنها تتفهم بعض المبررات التي قدمتها القناة لقرارها، لكنها أكدت من الناحية المهنية والتحريرية أن وجود ضغوطات أو اعتراضات غير تحريرية لا يُعد سببًا كافيًا لحجب لقاء تم إنجازه ضمن إطار صحفي مهني وبموافقة متبادلة بين الطرفين، وذلك بناءً على مبدأ احترام حق الجمهور في الاطلاع على مختلف الآراء والمواقف.
وكانت مدينة حلب قد شهدت منذ منتصف الأسبوع الماضي تطورات ميدانية متسارعة، أسفرت عن سيطرة الجيش السوري على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وانسحاب العناصر المرتبطين بـ"قسد" من هذين الحيين.
وقد أنهت هذه التطورات الوضع الذي فرضته "قسد" في الحيين، اللذين ارتبطا بها منذ تحول المشهد السوري مع اندلاع الثورة السورية. فلقد شكّل حيا الشيخ مقصود والأشرفية لسنوات حالة خاصة فيما يتعلق بإدارة الحكم المحلي، وتأمين الموارد، وإدارة الملفات الأمنية والخدمية، وذلك عبر مؤسسات تابعة لـ"قسد" بمعزل عن مؤسسات نظام الأسد. واستمر هذا الواقع حتى بعد مرور نحو عام على سقوط نظام بشار الأسد.
بدأت الاشتباكات في 6 من كانون الثاني الحالي، إثر تبادل الاتهامات بين الحكومة السورية وقوات "أسايش". وقد حمّل كل طرف الآخر مسؤولية قصف الأحياء السكنية وخرق اتفاق التهدئة الساري بين الجانبين منذ صباح ذلك اليوم.
وفي فجر 8 من كانون الثاني، أعلن الجيش السوري دخوله حي الأشرفية وسيطرته الكاملة عليه، بالإضافة إلى حي بني زيد. ثم في صباح 10 من كانون الثاني، أعلن عن سيطرته التامة على حي الشيخ مقصود، ليضع بذلك حدًا لوجود "قسد" في الحيين.
في سياق متصل، يشهد محور دير حافر، الواقع شرقي حلب، توترات أمنية وحشودًا عسكرية متبادلة، مما ينذر باحتمالية وقوع عملية عسكرية وشيكة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة