حلب: عودة الحياة تدريجياً إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود بعد انتهاء العمليات العسكرية


هذا الخبر بعنوان "حلب.. عودة تدريجية إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أحياء الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، شمالي سوريا، عودة تدريجية للنازحين إلى ديارهم، وذلك بعد أيام قليلة من انتهاء العملية العسكرية التي شنتها القوات الحكومية ضد "قوى الأمن الداخلي" (أسايش) التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وفي هذا السياق، صرح مأمون الخطيب، مدير دائرة شؤون الإعلام في محافظة حلب، بأن آخر مراكز الإيواء المخصصة لنازحي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب قد أغلقت اليوم الأربعاء، الموافق 14 من كانون الثاني. وأضاف الخطيب، في تصريح خاص لعنب بلدي، أن العمل جارٍ على إغلاق بقية المراكز المتبقية في مدينتي عفرين واعزاز بريف حلب.
من جانبها، أفادت تقارير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" التابع للأمم المتحدة، الصادرة اليوم، بأن الوصول إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود يشهد تحسناً تدريجياً، لكنه لا يزال محدوداً بسبب استمرار عمليات إزالة مخلفات المتفجرات. وأشار المكتب إلى أن ما يقرب من 120 ألف شخص لا يزالون في عداد النازحين جراء الاشتباكات الأخيرة في مدينة حلب، بينما عاد حوالي 29 ألف شخص إلى منازلهم حتى الآن، وفقاً لشركاء الأمم المتحدة العاملين في المجال الإنساني.
ويجري استئناف الخدمات العامة بشكل تدريجي في المنطقة، بما في ذلك إعادة إمدادات المياه لحوالي ثلاثة ملايين شخص بعد إعادة تشغيل محطة البابيري للمياه، بحسب ما ذكرته "أوتشا". بالمقابل، لفتت "أوتشا" إلى أن المدارس لا تزال مغلقة لمدة 15 يوماً إضافية، كما أن الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب لا تزال معلقة.
وأكد المكتب الأممي أن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يواصلون تقديم المساعدات الضرورية، بما في ذلك المأوى والصحة والتغذية والدعم الغذائي، مع مراقبة دقيقة لتحركات السكان. كما شدد المكتب على أن المنظمة الدولية وشركاءها على أهبة الاستعداد لتعديل وتوسيع نطاق استجابتهم حسب الحاجة، في ظل ما وصفه بـ"البيئة الأمنية المتقلبة".
شهدت مدينة حلب منذ منتصف الأسبوع الماضي تطورات ميدانية متسارعة، أفضت إلى سيطرة الجيش السوري على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وخروج العناصر المرتبطين بـ"قسد" من الحيين. وقد أنهت هذه التطورات حالة خاصة فرضتها "قسد" في الحيين، اللذين ارتبطا بها منذ تغير المشهد السوري مع انطلاق الثورة السورية.
فقد شكّل حيا الشيخ مقصود والأشرفية لسنوات حالة فريدة من حيث إدارة الحكم المحلي وتأمين الموارد وإدارة الملفات الأمنية والخدمية، عبر مؤسسات تابعة لـ"قسد"، بمعزل عن مؤسسات نظام الأسد. واستمر هذا الواقع حتى بعد نحو عام على سقوط نظام بشار الأسد.
وبدأت الاشتباكات في 6 من كانون الثاني الحالي، إثر سلسلة من تبادل الاتهامات بين الحكومة السورية وقوات "أسايش"، حيث حمّل كل طرف الآخر مسؤولية قصف الأحياء السكنية وخرق اتفاق التهدئة القائم بين الجانبين مع صباح ذلك اليوم. وانتهت تلك التطورات بإعلان الجيش السوري، فجر 8 من كانون الثاني، دخوله حي الأشرفية وسيطرته الكاملة عليه، إلى جانب حي بني زيد.
أسفرت سيطرة الجيش عن واقع ميداني جديد، تمركزت على إثره قوات "قسد" في حي الشيخ مقصود. ولاحقاً، أعلن الجيش السوري عن وجود اتفاق يقضي بترحيل عناصر "قسد" الموجودين في الحي إلى مناطق شمال شرقي سوريا، مع أسلحتهم الخفيفة.
إلا أن هذا الاتفاق تعثر، وفقاً لما ذكره مصدر عسكري لعنب بلدي، بسبب خلافات داخل صفوف "قسد"، بالإضافة إلى وضعها شروطاً إضافية تمثلت بالمطالبة بترحيل معتقلين أمنيين وإخراج آلياتها، مما حال دون تنفيذ الاتفاق. كما تضمن التعثر إطلاق النار على الحافلات التي كان من المقرر استخدامها لإجلاء العناصر، وذلك في 9 من كانون الثاني.
على خلفية ذلك، أعلن الجيش السوري أنه بعد انقضاء جميع المهل التي مُنحت لـ"قسد" داخل حي الشيخ مقصود، بدأ بعملية تمشيط الحي، مؤكداً أنه فور انتهاء العمليات سيتم تسليم الحي لقوى الأمن ومؤسسات الدولة للبدء بعملها بشكل مباشر. وفي صباح 10 من كانون الثاني، أعلن الجيش السوري سيطرته الكاملة على حي الشيخ مقصود، منهياً بذلك وجود "قسد" في الحيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة