اقتصاد

الشركة السورية للبترول: اجتماع 'تطوير الأداء' يخفي نقاشاً حاسماً حول إعادة الهيكلة بعد زيارة أرامكو

zamanalwsl١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:١٣ م6 مشاهدة
الشركة السورية للبترول: اجتماع 'تطوير الأداء' يخفي نقاشاً حاسماً حول إعادة الهيكلة بعد زيارة أرامكو

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""اجتماع تطوير الأداء" أم "جلسة بحث إعادة هيكلة غير معلنة؟".. ماذا خفي عن بيان شركة النفط السورية؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت الشركة السورية للبترول (SPC) بياناً رسمياً موجزاً أعلنت فيه عن عقد اجتماع للإدارة العليا بهدف "متابعة الإنتاج وتعزيز العمل المؤسسي". إلا أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الصورة الكاملة لهذا الاجتماع تختلف جوهرياً عن البيان العام الذي افتقر إلى التفاصيل الأساسية.

تكشف الحقائق غير المعلنة في البيان الصحفي أن الاجتماع كان مخصصاً لمناقشة الهيكلية التنظيمية النهائية للشركة. جاء هذا النقاش المحوري بعد سلسلة من التعديلات والملاحظات، وتحديداً عقب زيارة قام بها وفد من الشركة لمقر شركة "أرامكو" السعودية العملاقة.

الصورة المرفقة مع الخبر الرسمي قدمت دليلاً جزئياً على ذلك، حيث ظهر الرئيس التنفيذي المهندس يوسف قبلاوي وخلفه شاشة تعرض مخططاً لهيكل إداري يضم مربعات تمثل الإدارات والأقسام، مما يؤكد أن بند "الهيكلية" كان محوراً رئيسياً على طاولة النقاش.

يثير هذا التباين الصارخ بين "الخبر الرسمي" الخالي من المضمون و"الخبر الحقيقي" الذي يمس البنية التحتية للشركة تساؤلات جدية:

  • لماذا هذا التكتم؟ إذا كان الهدف المعلن هو "تعزيز العمل المؤسسي"، فإن الشفافية مع الرأي العام والموظفين حول الرؤية المستقبلية للمؤسسة تعد خطوة أولى وأساسية. إن إخفاء موضوع إعادة الهيكلة، خاصة بعد زيارة لشركة بحجم أرامكو، يوحي بوجود تفاصيل لا ترغب الإدارة في الكشف عنها.
  • ما طبيعة النموذج السعودي المقترح؟ تشير زيارة وفد الشركة السورية للبترول (SPC) إلى أرامكو إلى رغبة في محاكاة أو الاستفادة من نموذج الشركة السعودية. السؤال هنا: هل سيتم نقل هذا النموذج بكامل تفاصيله؟ وهل يتناسب مع واقع المؤسسة السورية وهيكلها البشري الحالي؟ والأهم، هل سيشمل هذا النقل السياسات الوظيفية والرواتب، أم سيقتصر على الجانب الإداري فقط؟
  • مصير الموظفين في ظل الهيكلة الجديدة: تحمل كل عملية إعادة هيكلة في طياتها احتمالات دمج إدارات، أو إلغاء وظائف، أو تغيير مهام. إن عدم مناقشة هذا الموضوع علناً أو إشراك ممثلي الموظفين فيه يخلق حالة من القلق والغموض حول المستقبل الوظيفي للعاملين، خاصة في ظل السياسات المجحفة التي سبق الحديث عنها.

تطلب الشركة من المواطنين والموظفين الثقة بقيادتها، بينما تتعامل معهم بـ "بيانات إخبارية" شكلية لا تعكس جوهر القرارات المصيرية المتخذة. إن الثقة تُبنى على الوضوح والمصارحة. نحن لا نعارض التطوير أو الاستفادة من النماذج الناجحة، لكننا نرفض تنفيذ خطط كبرى خلف أبواب مغلقة، ثم تقديمها كأمر واقع من خلال بيانات عامة.

لذا، نطالب إدارة الشركة السورية للبترول بالآتي:

  • الشفافية الكاملة حول تفاصيل مشروع إعادة الهيكلة والرؤية المستقبلية للشركة.
  • الإعلان عن أهداف زيارة وفد الشركة لأرامكو والفوائد المرجوة منها.
  • إشراك الكوادر والجهات المعنية في نقاش علني ومفتوح حول أي تغيير مؤسسي كبير قد يؤثر على مصيرهم ومستقبل مؤسستهم الوطنية.

زمان الوصل

شارك الخبر: