فاجعة غرق زورق صيد قبالة ارواد: تفاصيل الناجين، أسئلة حول المسؤولية، ومقترحات لتعزيز الإنقاذ البحري


هذا الخبر بعنوان "كيف ولماذا حصلت فاجعة غرق زورق الصيد عند جزيرة ارواد..وهل سنستفيد من هذا الدرس القاسي؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعيش جزيرة ارواد حالة من الحزن والأسى في أعقاب الفاجعة التي ألمّت بها إثر غرق زورق صيد كان يقلّ عدداً من أبنائها. وقد أُعلن اليوم عن انتهاء عمليات البحث والإنقاذ، بعد العثور على جثامين ثلاثة من الصيادين المفقودين، وهم: "عبد القادر محمد فرس"، و"محمد عبد الرحمن فحصة"، و"محمد سعيد عباس"، رحمهم الله. كما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ "عثمان بربر" وقبله "مصطفى احمد سركس" بفضل الله. وتطرح هذه الحادثة تساؤلات ملحة حول كيفية وقوع الغرق.
في شهادة مؤثرة، روى الناجي الأول من الحادثة، "مصطفى احمد سركس"، تفاصيل ما جرى لصفحة "أبناء وأصدقاء جزيرة ارواد". وأوضح أنهم انطلقوا للصيد صباح الثلاثاء في تمام الساعة التاسعة باتجاه المهاجرين، وبعد إلقاء شباكهم، وفي طريق عودتهم بين جزيرة الحبيس وجزيرة ارواد، وعند حوالي الساعة الواحدة ظهراً، اشتدت الأمواج العالية بشكل مفاجئ، مما أدى إلى انقلاب القارب (اللنش) بهم. تمكنوا من الخروج منه، وتمسك كل منهم بقطعة خشبية. لكن قوة الأمواج والتيارات البحرية فرقتهم، وبدأ كل واحد منهم يصارع من أجل النجاة. وقد نجا "مصطفى احمد سركس" بنفسه، ثم تم إنقاذ "عثمان"، بينما فُقد البقية.
يطرح السؤال الثاني نفسه بقوة: لماذا سمحت الجهة المعنية في ميناء ارواد بخروج الزورق للصيد في ظل طقس عاصف وأمواج عالية؟ وفي هذا السياق، صرح قبطان بحري سابق، وهو أحد أبناء ارواد، قائلاً: "كيف يُسمح في هذا الطقس العاصف لزورق صيد بالخروج إلى البحر؟ هذا خطأ لا يمكن تبريره. ميناء ارواد يتحمل المسؤولية كاملة، ففي الأجواء العاصفة، يُمنع الصيد وخروج الزوارق إلى البحر بشكل قاطع."
أما السؤال الثالث والأهم فهو: كيف يمكننا الاستفادة من درس هذه الفاجعة القاسية؟ وبينما يُترك الجواب للصيادين والبحارة والقائمين على الموانئ، نعرض مقترحاً لتعزيز منظومة الإنقاذ البحري وحماية الأرواح، كانت قد نشرته صفحة "طرطوس مدينتي" ووجهته إلى السادة في "الهيئة العامة للمنافذ والجمارك" و"إدارة الدفاع المدني". وجاء في المقترح، انطلاقاً من مبدأ "الإنسان هو أغلى ما نملك"، واستخلاصاً للعبر من حادثة غرق القارب، ما يلي لرفع الجاهزية وحماية الأرواح مستقبلاً:
وفي الختام، نترحم على أرواح الصيادين المتوفين، ونتمنى أن يستفيد الجميع من هذا الدرس القاسي لضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع مستقبلاً قدر الإمكان.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي