الرئيس الشرع يكشف تفاصيل جديدة حول علاقة الدولة بقسد ودورها في الثورة وعرقلة التحرير


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد السيد الرئيس أحمد الشرع، في مقتطفات من مقابلة تلفزيونية نشرتها "الإخبارية" يوم الأربعاء 14 كانون الثاني، أن الدولة السورية لم تطالب بإلغاء القوة العسكرية لتنظيم قسد، بل دعت إلى دمجها ضمن إطار الدولة ومؤسساتها.
وأوضح الرئيس الشرع أن بناء الثقة لا يتم دفعة واحدة، خاصة في ظل السجل التاريخي لتنظيم قسد خلال سنوات الثورة السورية. وأشار إلى أنه على مدار أربعة عشر عاماً من الثورة، لم يطلق تنظيم قسد رصاصة واحدة على النظام السابق، بل كان على تواصل مباشر معه، وعقد لقاءات في دمشق مع قيادات أمنية بارزة. ولفت إلى أن الأكراد شاركوا كأفراد في الثورة السورية، لكن دون أن يكون لقسد دور عملي فيها كتنظيم.
وأضاف الشرع أنه خلال عملية التحرير، وبعد دخول القوات الثورية وطرد النظام السابق، تقدمت قوات تنظيم قسد إلى مناطق عدة، منها دير الزور ودير حافر وأحياء في قلب مدينة حلب، ووصلت إلى محيط مطار حلب. هذا التقدم، بحسب الشرع، أدى إلى إعاقة مسار الثورة السورية في تلك المناطق، ليس على حساب النظام، بل على حساب مسار التحرير نفسه.
وذكر الرئيس الشرع أن بناء الثقة يتطلب وقتاً، مشيراً إلى أن جميع الطروحات التي قدمتها الدولة السورية تمت بمشاركة دولية واسعة. فقد كانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة ودول إقليمية كبرى مثل السعودية وقطر وتركيا، بالإضافة إلى فرنسا وبريطانيا وألمانيا، على اطلاع كامل على الخطوات السورية كافة.
وبين الشرع أن تنظيم قسد تخلف بإرادته عن المشاركة في المؤتمر الوطني السوري الجامع، وعن تشكيل الحكومة، وعن الإعلان الدستوري، مؤكداً أنه لم يُمنع من المشاركة في أي من مراحل بناء الدولة السورية الجديدة.
وأفاد الرئيس الشرع أن الدولة منحت تنظيم قسد فرصة امتدت لتسعة أشهر لبناء الثقة، متسائلاً عن المدة المطلوبة لتحقيق ذلك. وأكد أن الدعوات التي وجهت للتنظيم كانت لما فيه مصلحته وخيره، دون أي نية لإقصائه، وذلك رغم حجم الإشكالات القائمة.
وكشف الشرع أن تنظيم قسد تسبب بتفجيرات عديدة في مناطق أعزاز والباب، واستهدف الأسواق بصهاريج مفخخة. كما نفذ عمليات تفجير في عفرين طالت المدنيين والأسواق، في سياق أعمال انتقامية. وأكد أن هذه الوقائع تُطرح لأول مرة بشكل علني.
وأشار الرئيس الشرع إلى أنه حاول تغييب الذاكرة السابقة في سبيل إنقاذ سوريا دون إقصاء أي مكوّن. وأوضح أن الخلافات لم تقتصر على قسد فقط، بل شملت فصائل أخرى شاركت في الثورة السورية وكانت الخلافات موجودة حتى الوصول إلى دمشق. لكن منذ اللحظة الأولى للتحرير، تم تغليب لغة العقل والانتقال من منطق الثورة إلى منطق بناء الدولة، وفق القواعد المعتمدة دولياً.
ولفت الرئيس الشرع إلى أن تنظيم قسد اختار النأي بنفسه عن هذا المسار، رغم أن الباب ما زال مفتوحاً أمامه حتى اليوم للمشاركة والمساهمة في بناء الدولة السورية، مشدداً على أنه لم يتراجع عن اتفاق العاشر من آذار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة