أزمة السير تخنق إدلب كل أربعاء: البازار الشعبي يفاقم معاناة السكان ويستدعي تدخلاً تنظيمياً


هذا الخبر بعنوان "ازدحام مروري خانق في إدلب مع بازار الأربعاء… السكان يطالبون بتنظيم مروري" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجدد معاناة سكان مدينة إدلب أسبوعياً كل يوم أربعاء، حيث يشهد الطريق الرئيسي الذي يربط دوار معرة مصرين بشارع المتنبي، مروراً بالمدخل الشمالي للمدينة، ازدحاماً مرورياً خانقاً. يتزامن هذا الازدحام مع موعد البازار الشعبي، مما يعرقل حركة السير بشكل كبير ويزيد من مشقة الأهالي.
يصف أنس المعراوي، أحد قاطني مدينة إدلب، معاناته المتكررة كل أربعاء عند عبوره هذه المنطقة. يوضح المعراوي أن سبب الازدحام لا يكمن في نشاط البيع والشراء نفسه، بل في سوء تنظيم البسطات والمركبات التي تتوقف على جوانب الطريق. ويضيف: "الرزق على الله، ولا أحد يعترض على البازار، لكن المشكلة تكمن في اقتراب السيارات والبسطات من الطريق العام، مما يحول حركة السير إلى أزمة حقيقية بسبب توقف سيارة أو بسطة في مكان غير ملائم".
يؤكد المعراوي أن الطريق الواصل من حاجز مدخل إدلب الشمالي حتى شارع المتنبي يشهد ازدحاماً متواصلاً كل أربعاء، وذلك نتيجة لإغلاق الطرق الفرعية وانتشار البسطات بصورة عشوائية، مما يؤدي إلى اختناقات مرورية حادة. ويقترح المعراوي حلولاً تتمثل في ضرورة وجود شرطة مرور لتنظيم الحركة، وإبعاد السيارات والبسطات عن الطريق العام، بالإضافة إلى فتح الطرق الفرعية المغلقة لضمان انسيابية حركة السير.
من جانبه، يصف أبو محمد، أحد سكان حي قريب من سوق الأربعاء في إدلب، الازدحام بأنه أصبح جزءاً لا يتجزأ من يومهم الأسبوعي. ويقول: "كل أربعاء تتحول المنطقة إلى كتلة واحدة من السيارات والمشاة، مما يعيق حركتنا ويجعل الخروج والعودة إلى منازلنا أمراً صعباً، وقد تستغرق مسافة قصيرة أكثر من نصف ساعة أحياناً. المشكلة ليست في السوق بحد ذاته، بل في انتشار البسطات والسيارات على الطريق العام وإغلاق الطرق الفرعية، مما يخلق حالة اختناق حقيقية".
في سياق متصل، أوضح أحمد دخان، رئيس مجلس مدينة إدلب، في تصريح خاص لسوريا 24، أن الطريق العام الذي يربط معرة مصرين بمدينة إدلب يُعد شرياناً حيوياً ذا أهمية استراتيجية. فهو يشكل حلقة وصل رئيسية بين منطقة باب الهوى ومدينة إدلب، ومنها إلى سائر المناطق السورية.
وأشار دخان إلى أن هذا الطريق، بعد إعادة تزفيته مؤخراً، شهد تزايداً ملحوظاً في الحركة التجارية، الأمر الذي زاد من ازدحامه، لا سيما في أيام البازار.
وأضاف دخان أن المجلس يعمل بالتنسيق مع فرع المرور لتنظيم هذه الظاهرة، خصوصاً يوم الأربعاء، نظراً لتأثير البازارات والإشغالات على حركة السيارات وما تسببه من اختناقات مرورية قد تفضي إلى حوادث.
وأوضح أن هناك تنسيقاً مشتركاً يجري بين فرع المرور لتنظيم حركة السير، وعناصر الضابطة التابعة للبلدية لإزالة كافة الإشغالات والمعوقات التي تعيق انسيابية المرور.
وشدد رئيس المجلس على أن الازدحام المروري لا يقتصر على البسطات فحسب، بل يمتد ليشمل أيضاً سيارات بيع القهوة والشاي وغيرها من الأنشطة التجارية المتنقلة التي تنتشر أحياناً بشكل فوضوي.
وأكد أن هذه الإشغالات، على الرغم من كونها مصدراً لرزق الأهالي، تتطلب تنظيماً صارماً يوازن بين توفير سبل العيش وضمان السلامة المرورية.
وفي هذا السياق، أقرّ دخان بوجود ضعف في الالتزام والانضباط لدى بعض الأهالي خلال الفترة الماضية. لكنه أكد أن ذلك لا يعني غياب القانون، بل على العكس، "اليوم نحن أمام واقع جديد، هناك قانون سير، وضابطة مرورية، وعناصر شرطة تتابع وتنظم، ولا يمكن القبول باستمرار الفوضى".
واختتم دخان حديثه بالتأكيد على أن التنسيق المستمر بين مجلس المدينة وفرع المرور سيسهم في تنظيم حركة السير تدريجياً، وصولاً إلى وضع أفضل يضمن انسيابية المرور ويحد من الحوادث، مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات السكان والتجار على حد سواء.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي