الولايات المتحدة تعلق تأشيرات الهجرة لـ 75 دولة، منها سوريا و12 دولة عربية أخرى، بسبب "استغلال المساعدات العامة"


هذا الخبر بعنوان "بينها سوريا .. أمريكا تعلق منح تأشيرات الهجرة لـ 75 دولة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تعليق إجراءات منح تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، من بينها 13 دولة عربية، أبرزها سوريا. وأوضحت الوزارة في بيان نشرته عبر منصة ”إكس“ يوم الأربعاء الموافق 14 من كانون الثاني، أن هذا القرار يأتي بسبب استغلال مهاجري هذه الدول للمساعدات الاجتماعية المخصصة للشعب الأمريكي بمعدلات وصفت بأنها "غير مقبولة". وأكد البيان أن هذا التجميد سيستمر إلى أن تتمكن الولايات المتحدة من ضمان عدم استغلال المهاجرين الجدد لثروات الشعب الأمريكي.
وتضم قائمة الدول المشمولة بالقرار الدول العربية التالية: سوريا، الصومال، العراق، مصر، اليمن، أفغانستان، الأردن، الكويت، لبنان، وتونس. كما تشمل القائمة دولًا أخرى تعتبر في حالة صراع مع واشنطن، مثل روسيا وإيران. ومن المقرر أن يبدأ سريان هذا التوقف في 21 من كانون الثاني، وسيستمر لأجل غير مسمى ريثما تعيد الإدارة الأمريكية تقييم إجراءات الفحص والتدقيق، وذلك بحسب ما نقله موقع “فوكس نيوز ديجيتال”.
ويأتي هذا القرار استكمالًا لبرقية سابقة كانت وزارة الخارجية قد أصدرتها في تشرين الثاني الماضي، موجهة إلى البعثات الدبلوماسية حول العالم. وقد أمرت تلك البرقية المسؤولين القنصليين بتطبيق قواعد فحص جديدة وشاملة بموجب ما يُعرف بـ “العبء العام” في قانون الهجرة. ووفقًا لتلك البرقية، طُلب من موظفي القنصليات رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يعتمدون على المساعدات العامة. وتأخذ هذه الإجراءات في الاعتبار مجموعة واسعة من العوامل، منها الحالة الصحية، العمر، إتقان اللغة الإنجليزية، الوضع المالي، وحتى الحاجة المحتملة للرعاية الطبية طويلة الأجل.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد وقّع في 16 من كانون الأول الماضي، إعلانًا يوسع قيود الدخول على مواطني دول محددة. وبرر ترامب هذا الإجراء بأن تلك الدول "أظهرت قصورًا مستمرًا وشديدًا في الفحص والتدقيق وتبادل المعلومات اللازمة لحماية الأمن القومي والسلامة العامة". وقد أضاف هذا الإعلان، الذي نشره البيت الأبيض عبر موقعه الرسمي، قيودًا كاملة على دخول مواطني دول إضافية بناءً على تحليل حديث، وشملت هذه الدول سوريا، بوركينا فاسو، مالي، النيجر، وجنوب السودان.
ووفقًا للإعلان، فإن سوريا "تخرج تدريجيًا من فترة طويلة من الاضطرابات المدنية والصراعات الداخلية". وعلى الرغم من سعي البلاد لمعالجة تحدياتها الأمنية بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، إلا أنها "لا تزال تفتقر إلى سلطة مركزية فعّالة لإصدار جوازات السفر والوثائق المدنية، كما تفتقر إلى إجراءات فحص وتدقيق مناسبة".
كما شمل القرار الأفراد الذين يحملون وثائق سفر صادرة عن السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى دولتين كانتا تخضعان سابقًا لقيود جزئية، وهما لاوس وسيراليون. وأوضح البيت الأبيض أن هذا القرار الأمريكي يأتي "تعزيزًا للأمن القومي من خلال قيود منطقية تستند إلى البيانات".
وأشار البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية مستمرة في فرض القيود الكاملة وقيود الدخول على مواطني الدول الـ12 "الأصلية عالية الخطورة"، التي كانت قد حُددت بموجب قرار سابق صدر في حزيران الماضي. وتضمنت تلك القائمة حينها دول أفغانستان، بورما، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، واليمن.
واستثنى قرار الرئيس الأمريكي من هذه القيود المقيمين الدائمين الشرعيين، وحاملي التأشيرات الحاليين، بالإضافة إلى فئات معينة من التأشيرات مثل الرياضيين والدبلوماسيين، والأفراد الذين "يخدم دخولهم المصالح الوطنية الأمريكية". وذكر البيت الأبيض أن الإعلان يهدف إلى تضييق نطاق الاستثناءات الواسعة لتأشيرات الهجرة القائمة على أساس الأسرة، والتي تنطوي على "مخاطر احتيال مثبتة"، مع الإبقاء على الإعفاءات التي تُمنح على أساس كل حالة على حدة.
وأكد البيت الأبيض أن القيود والحدود التي يفرضها هذا القرار "ضرورية" لعدة أسباب، منها: منع دخول الرعايا الأجانب الذين تفتقر الولايات المتحدة إلى معلومات كافية عنهم لتقييم المخاطر المحتملة التي قد يشكلونها، وكسب التعاون من الحكومات الأجنبية، وإنفاذ قوانين الهجرة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى النهوض بأهداف أخرى مهمة في السياسة الخارجية والأمن القومي ومكافحة الإرهاب. وشدد البيت الأبيض على أن من واجب الرئيس الأمريكي "اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تسبب أولئك الذين يسعون لدخول بلادنا في إلحاق الضرر بالشعب الأمريكي".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة