تصعيد أمني واسع لـ "قسد" في الحسكة والرقة: حملات اعتقال وتجنيد إجباري وحظر تجوال مشدد


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مناطق سيطرة تنظيم قسد شمال شرقي البلاد تصعيداً أمنياً واسعاً، تمثل في حملة اعتقالات مكثفة بمحافظة الحسكة وفرض حظر تجوال صارم في الرقة، بالإضافة إلى ممارسات تمييزية وإغلاق للمعابر.
أفاد مراسل الإخبارية يوم الخميس 15 كانون الثاني، بأن تنظيم قسد شن حملة اعتقالات واسعة النطاق في حي غويران الشرقي بمدينة الحسكة، بهدف التجنيد الإجباري. وأوضح المراسل أن الحملة لم تقتصر على الشباب، بل طالت أيضاً أشخاصاً تجاوزوا سن التجنيد الإجباري، دون توجيه تهم واضحة إليهم.
وامتدت هذه الحملة لتشمل مدينة الشدادي في ريف الحسكة، حيث يتعرض المكون العربي لتضييق متزايد ومعاملة قائمة على "عدم الثقة"، وفقاً لوصف المراسل. وفي سياق متصل، تنتشر حواجز طيارة في شوارع الحسكة، حيث يتم إخضاع المارة لتفتيش دقيق للهويات والأغراض الشخصية.
في تطور متزامن، أفاد مراسل الإخبارية في الرقة أن تنظيم قسد فرض حظر تجوال في مدينة الرقة منذ مساء الخميس 15 كانون الثاني، يبدأ الساعة العاشرة ليلاً، مع التهديد باعتقال كل من لا يلتزم به. وأشار المراسل إلى استمرار الحظر لليوم الثاني على التوالي.
وأكد المراسل وجود تشديد أمني واسع عبر حواجز تفتيش طيارة نهاراً، بينما يتم التعامل مع أي شخص يتحرك في الشارع ليلاً، بما في ذلك الحالات الإسعافية، على أنه هدف. وقد اضطر المواطنون لإخراج ألبسة بيضاء من نوافذ سياراتهم والتلويح بها قبل الوصول للحواجز لتفادي الاستهداف، حتى أثناء نقل حالات إسعافية.
وكشف المراسل عن ممارسات تمييزية ينتهجها تنظيم قسد، حيث ينتشر عناصره بلباس مدني، خصوصاً من المكون الكردي، بينما يُلزم عناصر المكون العربي باللباس العسكري، مما يعرضهم لخطر أكبر. يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مناطق سيطرة تنظيم قسد موجة غضب شعبي رافضة لسياساته.
ويتزامن ذلك مع إعلان هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عن إنهاء التحضيرات الميدانية لتأمين منطقة شرق حلب، ودعوتها المدنيين للابتعاد عن مواقع قسد فوراً. في المقابل، أغلق تنظيم قسد جميع المعابر مع الحكومة في الطبقة والرقة ودير الزور بكتل أسمنتية، لمنع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر عبر الممر الإنساني الذي أعلن عنه الجيش العربي السوري، في ظل ارتفاع المناشدات المدنية للحكومة والمنظمات الإنسانية بالتدخل لضمان الخروج الآمن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة