تدهور البنية التحتية يعرقل العمل في سوق الهال بحماة: مطالبات عاجلة بالمعالجة قبل تفاقم الأوضاع مع الأمطار


هذا الخبر بعنوان "الحفر والطين تعوق عمل “سوق الهال” بحماة.. مطالبات بالمعالجة السريعة قبل الهطولات المطرية القادمة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من الآثار الإيجابية التي تتركها الهطولات المطرية الغزيرة على القطاعات الاقتصادية، وخاصة الزراعية منها، منهية بذلك سنوات من الجفاف، إلا أنه لا يمكن إغفال تداعياتها السلبية في ظل بنية تحتية متدهورة وإمكانيات محدودة. وقد تجلى ذلك بوضوح في عدد من المواقع والقطاعات الخدمية بمدينة حماة، حيث حاولت المؤسسات المعنية تدارك الأضرار التي خلفتها العاصفة المطرية ضمن الإمكانات المتاحة.
يُعد سوق الهال، الواقع في قلب مدينة حماة، أحد أبرز المواقع المتضررة جراء العاصفة المطرية، وذلك بسبب بنيته التحتية المتردية. فطرقاته غير معبدة وتكثر فيها حفر الطين والوحل، مما يجعل السير فيها صعباً للغاية. وغالباً ما يضطر التجار والعاملون في السوق إلى ارتداء أحذية خاصة كالجزمات الطويلة لمواصلة أعمالهم. كما تتعرض السيارات التي تنقل الخضار والفواكه لأعطال متكررة بسبب سوء الطرقات وكثرة الحفر. يضاف إلى ذلك شبكة الصرف الصحي المتضررة، التي تجبر العاملين في السوق على تصريف المياه بأنفسهم أو استئجار عمال لهذه المهمة، فضلاً عن عدم توفر حاويات للنظافة، وهي من أبسط الخدمات الواجب توفيرها لمنع تراكم بقايا الخضار والفواكه، خاصة وأن السوق يقع وسط المدينة، مما يشكل تشوهاً بصرياً واضحاً.
طالب تجار سوق الهال وعماله، عبر صحيفة "الحرية"، الجهات المعنية في مدينة حماة، وخاصة مجلس المدينة، بمعالجة واقع السوق وتحسين خدماته. تركزت المطالبات على تزفيت الطرقات وردم الحفر التي تؤثر سلباً على العاملين والتجار وسيارات نقل الخضار، بالإضافة إلى إصلاح شبكة الصرف الصحي وتأمين حاويات للقمامة. أكد أمين سر لجنة سوق الهال، نجم المدلله، أن السوق يضم أكثر من 67 محلاً ويعمل فيه مئات الأشخاص الذين يعيلون عشرات العائلات، فضلاً عن دخول أكثر من ألف سيارة محملة بالخضار والفواكه من أرياف حماة، مما يمثل مصدر رزق للفلاحين وتجار المحاصيل الزراعية. وأشار المدلله إلى أن هذا الواقع يتطلب اهتماماً خاصاً من الجهات المعنية، لا سيما مجلس مدينة حماة، الذي وعد مراراً بتحسين الطرقات وردم الحفر لمنع تشكل الطين والأوحال التي تعيق العمل بشكل كبير، لكن دون تنفيذ فعلي على أرض الواقع.
وأوضح المدلله أن العاصفة المطرية الأخيرة ألحقت أضراراً بسوق الهال اقتصرت على تراكم الطين والوحل في الحفر نتيجة الأمطار، دون تسجيل أضرار مادية أو بشرية. وقد بادر تجار السوق وعماله إلى تصريف المياه بجهود شخصية. كما قامت لجنة سوق الهال، ضمن إطار العمل الشعبي، بجمع مبالغ مالية محددة من كل محل بهدف معالجة واقع السوق والتشارك مع الجهات المعنية في حل المشكلة، وذلك في ظل الإمكانات المحدودة حالياً. ومع ذلك، وحتى إيجاد الآلية الصحيحة لصرف هذه المبالغ في تحسين خدمات السوق، يُفترض بمجلس مدينة حماة اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق هذه الغاية.
وبين المدلله أن مطالب تجار سوق الهال وعماله ليست مستحيلة وتعتبر عادية جداً، وتتمثل في تعبيد طرقات السوق وتحسين شبكة الصرف الصحي، ووضع حاويات للقمامة. كما طالبوا بالقيام بتسليك شبكة الصرف الصحي وإزالة بقايا الخضار والفواكه في نهاية كل أسبوع للحفاظ على نظافة السوق، خاصة وأنه يقع وسط المدينة، كي لا يؤثر على هويتها البصرية والجمالية. وتمنى أن تلقى شكواهم استجابة سريعة من الجهات المعنية، خصوصاً وأن الشتاء في بدايته وقد يتكرر تشكل حفر الطين والوحل في السوق جراء الهطولات المطرية.
وأكد عمال سوق الهال لـ"الحرية" على واقع البنية التحتية المتردية للسوق، والتي تعيق حركتهم أثناء العمل بسبب كثرة حفر الطين والوحل المتشكلة جراء الأمطار. وطالبوا بمعالجة سريعة لهذا الوضع المتردي حفاظاً على أرزاقهم وصحتهم. وفي هذا السياق، طالب العامل حسن النمل بردم هذه الحفر ومنع تشكلها عبر تزفيت الطريق بشكل صحيح وليس مجرد ترقيع. بينما طالب العامل أحمد فني بمعالجة مشكلة النظافة في السوق بشكل جذري، سواء من حيث إزالة بقايا الخضار والفواكه ومنع تراكمها لفترة طويلة، أو بوضع حاويات كافية في السوق. لكن المطلب الأهم، كما يتفق غالبية العاملين في سوق الهال، هو تحسين البنية التحتية للسوق عبر تعبيد الطرقات بحيث لا تتشكل حفر الطين والوحل عند كل هطول للأمطار.
من جانبه، تواصلت "الحرية" مع رائد مبيض، مدير النظافة في مجلس مدينة حماة، الذي أوضح أنه يتم تخصيص ثلاثة عمال يومياً من الساعة 11 صباحاً حتى الساعة 5 مساءً لتفريغ الحاويات بشكل يومي. كما يتم إرسال تركس وقلاب كل يوم خميس لجرف بقايا الخضار والفواكه وترحيل القمامة، مستغلين يوم العطلة لعدم وجود ازدحام للسيارات. وأشار مبيض إلى وعود بتزويد المديرية بـ200 حاوية جديدة، وعند توفرها سيتم تزويد سوق الهال بخمس حاويات منها. وفي ختام حديثه، تمنى مبيض من المجتمع المحلي ولجنة سوق الهال مساعدة مديرية النظافة في الحفاظ على نظافة السوق وعدم رمي القمامة بشكل عشوائي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي