مديرية الآثار والمتاحف تطلق استراتيجية وطنية شاملة: رؤية جديدة لحماية التراث السوري من التحديات


هذا الخبر بعنوان "مديرية الآثار والمتاحف تطلق استراتيجية وطنية شاملة لحماية التراث السوري" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مديرية الآثار والمتاحف عن إطلاق استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى حماية التراث السوري، مؤكدة على أهميته البالغة كذاكرة حية للمجتمع وركيزة أساسية للهوية الوطنية. ويُعد هذا التراث موردًا حيويًا يسهم بفاعلية في تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم قطاعات حيوية كالاقتصاد والسياحة والتعليم.
وأوضحت المديرية أن هذه الاستراتيجية تنبع من إيمان راسخ بأن التراث السوري يمثل ثروة وطنية وإنسانية لا تقدر بثمن. وتتبنى الاستراتيجية رؤية متكاملة لمعالجة التحديات الراهنة في قطاع التراث، ساعية للانتقال به من مجرد الاستجابة المؤقتة لمتطلبات الحماية إلى نموذج إدارة مستدامة وطويلة الأمد.
يُعد التراث السوري سجلًا حيًا يوثق تاريخ البلاد العريق وحضاراتها المتتابعة. وتتجلى أهميته في أدواره المتعددة ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، مما يجعل حمايته مسؤولية وطنية قصوى وخطوة جوهرية لتحويل هذا التاريخ الغني إلى مورد حي ومستدام للأجيال القادمة.
وحددت مديرية الآثار والمتاحف الأهداف الأساسية لهذه الاستراتيجية، والتي تشمل: تعزيز الرقمنة وتوثيق المواقع واللقى الأثرية باستخدام أحدث الوسائل، دعم البحث العلمي والتعليم في مجالات الآثار والتراث، استعادة الآثار المهربة وحماية الممتلكات الثقافية، ربط التراث بعمليات التنمية المستدامة، وصون التراثين المادي واللامادي مع الحفاظ على قيمتهما التاريخية الأصيلة.
وتستند الاستراتيجية إلى إطار عملي متكامل يرتكز على عدة محاور رئيسية، منها: تطوير أنظمة الحماية والتوثيق، بناء قدرات الكوادر الوطنية المتخصصة في هذا المجال، تحديث التشريعات والقوانين المنظمة لحماية الآثار، وتحسين إدارة المواقع الأثرية والمتاحف.
على الرغم من الطموحات، أشارت المديرية إلى أن تنفيذ هذه الاستراتيجية يواجه تحديات جمة، أبرزها نقص التمويل، والأضرار الواسعة التي طالت العديد من المواقع الأثرية، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، بالإضافة إلى نقص الكوادر المتخصصة. ولضمان نجاحها، أكدت المديرية على ضرورة توفير تمويل مستقر، وتحديث التشريعات، وتعزيز المشاركة المحلية الفاعلة، فضلًا عن التعاون الوثيق مع كافة الجهات الوطنية والدولية المعنية.
وتؤكد هذه الاستراتيجية التزام مديرية الآثار والمتاحف الراسخ بحماية الإرث الحضاري السوري الثمين، وتعزيز مكانته كعنصر فاعل ومحوري في تحقيق التنمية الثقافية والاقتصادية المستدامة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة