اتحاد فلاحي وغرفة زراعة طرطوس يحذران من تداعيات قرار استيراد البندورة: ضرب للمنتج المحلي وتهديد للاستمرارية الزراعية


هذا الخبر بعنوان "اتحاد فلاحي طرطوس وغرفة زراعتها ينتقدان بشدة قرار فتح باب استيراد البندورة…مصطفى:ضرب المنتج المحلي وتهديد الاستمرارية الزراعية وتراجع القدرة التنافسية للتصدير..ضيعة:ردة فعل سريعة وآثار سلبية كثيرة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصاعد وتيرة الاعتراضات والانتقادات الشديدة على قرار لجنة الاستيراد والتصدير رقم 2، الذي صدر مؤخراً ويتضمن فتح باب استيراد مادة البندورة، وذلك رغم إنتاجها بكميات كبيرة في البيوت البلاستيكية على امتداد الساحل السوري خلال هذه الفترة. نتوقف في هذا السياق عند موقف كل من اتحاد فلاحي طرطوس وغرفة زراعة طرطوس من هذا القرار والمخاطر التي قد يرتبها على هذه الزراعة ومن يعمل بها.
مخاطر جدية على الفلاحين والزراعة
يؤكد رائد مصطفى، رئيس اتحاد فلاحي طرطوس، أن قرار السماح باستيراد مادة البندورة في هذا التوقيت يحمل مخاطر جدية على الفلاحين وعلى استدامة هذه الزراعة في الساحل السوري، ويمكن تلخيصها في عدة نقاط رئيسية:
وحول مقترحاته لدعم هذه الزراعة واستمراريتها، أجاب مصطفى بالقول إنه يقترح تعليق أو تقييد الاستيراد زمنياً خلال فترات ذروة الإنتاج المحلي، وربطه بمؤشرات دقيقة لنقص المادة فعلياً. كما دعا إلى تنظيم التصدير ودعمه عبر تسهيل الإجراءات، وفتح أسواق جديدة، ودعم تكاليف الشحن بما يضمن تصريف الفائض. واقترح أيضاً اعتماد آلية تدخل إيجابي عبر الشراء من الفلاحين عند انخفاض الأسعار وتوجيه الكميات للتصنيع أو التخزين، ودعم مستلزمات الإنتاج (محروقات، أسمدة، بذار) لتخفيض كلفة الكيلو المنتج وزيادة قدرة الفلاح على الصمود. وأكد على ضرورة التنسيق المسبق مع التنظيمات الفلاحية قبل اتخاذ أي قرار يمس المحاصيل الاستراتيجية والرئيسية، لضمان قرارات متوازنة تحمي المستهلك دون الإضرار بالمنتج، وتطوير التصنيع الزراعي لاستيعاب الفائض وتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة.
واختتم مصطفى حديثه مؤكداً حرص اتحاد فلاحي طرطوس على مصلحة المستهلك، لكنه يرى أن حماية المنتج الوطني والفلاح هي المدخل الحقيقي لاستقرار الأسعار واستدامة الإنتاج، داعياً إلى إعادة النظر بالقرار بما يحقق هذا التوازن.
ردة فعل سريعة وآثار سلبية
من جانبه، يرى المهندس هيثم ضيعة، رئيس غرفة زراعة طرطوس، أن قرار السماح باستيراد البندورة كان ردة فعل سريعة لارتفاع أسعار البندورة في هذه الفترة، وهدفه المعلن هو التخفيف عن المستهلك. إلا أن تأثير هذا القرار على المزارعين السوريين سيكون سلبياً، لأنه يعرضهم لمنافسة غير عادلة في وقت يعانون فيه أصلاً من ارتفاع تكاليف الإنتاج وغياب الدعم الحكومي للمزارع.
وأضاف ضيعة أن الملف الزراعي والمزارع بحاجة إلى سياسات مستقرة توفق بين حماية الزراعة المحلية وتأمين المواد الأساسية للمستهلك. واقترح تحديد مدة لهذا القرار وفرض رسوم على استيراد البندورة، بما يحمي المزارع ويؤمّن السلعة بشكل مقبول للمستهلك، خاصة وأن المزارع كان يبيع بسعر الكلفة وأحياناً دونها من بداية الموسم حتى بضعة أيام خلت.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد