تطورات ميدانية في ريف حلب الشرقي: الجيش السوري يوسع سيطرته و"قسد" تنسحب وسط اتهامات بخرق الاتفاق


هذا الخبر بعنوان "الجيش السوري يوسع سيطرته بريف حلب الشرقي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ريف حلب الشرقي تطورات ميدانية جديدة، حيث أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، يوم السبت الموافق 17 من كانون الثاني، عن تأمين 14 قرية وبلدة تقع شرق مدينة دير حافر. جاء ذلك بالتزامن مع وصول طلائع قوات الجيش إلى مدينة مسكنة الواقعة شرق حلب.
ووفقًا لتصريح صادر عن هيئة العمليات ونقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، تم تأمين خروج أكثر من 200 عنصر من “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد) بأسلحتهم من المناطق التي سيطر عليها الجيش. في المقابل، سلّم مئات آخرون من عناصر قسد أنفسهم لقوات الجيش السوري.
من جانبها، أفادت “قوات سوريا الديمقراطية” أن دخول قوات الحكومة السورية إلى مدينتي دير حافر ومسكنة شرقي حلب حدث قبل اكتمال انسحاب مقاتليها، واعتبرت ذلك انتهاكًا لبنود الاتفاق الذي أبرم برعاية دولية.
وأوضح بيان صادر عن المركز الإعلامي لـ”قسد” أن الاتفاق كان يقضي بدخول قوات حكومة دمشق إلى المدينتين فقط بعد الانتهاء التام من عملية الانسحاب.
وأشارت “قسد” إلى أن ما حدث “خلق وضعًا بالغ الخطورة وينذر بتداعيات خطيرة”، وفقًا لوصفها.
ودعت “قسد” القوى الدولية الراعية للاتفاق إلى التدخل الفوري لضمان الالتزام ببنوده والحيلولة دون تفاقم الأوضاع في المنطقة.
وكانت هيئة العمليات قد أعلنت في وقت سابق من اليوم نفسه عن بسط السيطرة العسكرية الكاملة على مدينة دير حافر، بالإضافة إلى السيطرة على مطار الجراح العسكري ومساحة تقدر بنحو 10 كيلومترات شرق المدينة، وذلك بحسب ما نقلته قناة “الإخبارية” الرسمية.
كما أعلنت الهيئة عن بدء التقدم العسكري نحو منطقتي مسكنة ودبسي عفنان، ضمن إطار العمليات المستمرة شرق محافظة حلب.
ووفقًا لما نقلته محافظة حلب صباح اليوم عن هيئة العمليات، فقد بدأت طلائع قوات الجيش السوري بالدخول إلى مناطق تقع غرب نهر الفرات، منطلقةً من مدينة دير حافر.
تأتي هذه التطورات الميدانية في سياق إعلان قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، مساء الجمعة الموافق 16 من كانون الثاني، عن قرار سحب قواته من مناطق التماس شرقي حلب باتجاه شرق نهر الفرات، وذلك اعتبارًا من الساعة السابعة صباحًا من يوم السبت 17 من كانون الثاني، استجابةً لما وصفه بدعوات من دول صديقة.
وأوضح عبدي أن هذا الإعلان يأتي استجابة لدعوات من دول صديقة ووسطاء، ويعكس حسن نية تهدف إلى استكمال عملية الدمج والالتزام ببنود اتفاقية العاشر من آذار.
وفي سياق متصل، رحبت وزارة الدفاع السورية، في بيان صادر عنها، بقرار انسحاب “قوات قسد” من نقاط التماس الواقعة غربي الفرات.
وأكدت الوزارة أنها ستتابع تنفيذ عملية الانسحاب بكامل العتاد والأفراد نحو شرق الفرات، بالتوازي مع بدء انتشار وحدات الجيش السوري في المنطقة. ويهدف هذا الانتشار إلى تأمين المنطقة وفرض سيادة الدولة، تمهيدًا لعودة الأهالي إلى منازلهم وقراهم وعودة مؤسسات الدولة للعمل.
وقبل إعلان الانسحاب، شهد مساء الجمعة الموافق 16 كانون الثاني قصفًا مدفعيًا استهدف مدينة دير حافر واشتباكات بالأسلحة الثقيلة. تزامن ذلك مع نشر هيئة العمليات خرائط لمواقع عسكرية تابعة لـ “قسد” قالت إنها ستستهدفها، ودعت المدنيين إلى الابتعاد عنها.
وفي السياق ذاته، توجه رتل عسكري أمريكي، مكون من ست عربات من نوع “هامفي”، نحو مدينة دير حافر قبل ظهر الجمعة.
وتزامن تحرك هذا الرتل مع تحليق مكثف لطيران يُرجح أنه تابع للتحالف الدولي، في وقت سُجل فيه نشاط جوي ملحوظ لطيران التحالف في أجواء محافظات دير الزور والرقة والحسكة، وهي مناطق خاضعة لسيطرة “قسد” شمال شرقي سوريا.
وشهدت منطقة دير حافر حالة استنفار وتجهيز عسكري مستمر من قبل قوات قسد والجيش السوري منذ 13 كانون الثاني الحالي، وسط ورود معلومات تفيد باستخدام المنطقة كنقطة انطلاق لمسيّرات انتحارية استهدفت مدينة حلب خلال الفترة الماضية.
وكان مصدر عسكري قد صرح لعنب بلدي في وقت سابق بأن المناطق التي سيطرت عليها “قسد” عقب سقوط النظام السابق، والتي كانت خاضعة له سابقًا، ستؤول إلى سلطة الدولة.
وأشار المصدر إلى أن قوات “قسد” كانت قد سيطرت على أجزاء من دير حافر بعد سقوط النظام في 8 كانون الأول 2024.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة