اتفاقية تجارة حرة تاريخية بين الاتحاد الأوروبي و"ميركوسور" تنهي ربع قرن من المفاوضات وتفتح آفاقاً اقتصادية جديدة


هذا الخبر بعنوان "الاتحاد الأوروبي ودول “ميركوسور” يوقعان اتفاقية تجارة حرة تاريخية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت العاصمة الباراغويانية أسونسيون اليوم السبت توقيع اتفاقية تجارة حرة تاريخية بين الاتحاد الأوروبي ودول تجمع "ميركوسور" لأمريكا الجنوبية، لتُسدل الستار على مفاوضات استمرت لأكثر من ربع قرن. تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين المنطقتين بشكل كبير.
وبحسب ما ذكرته وكالة أسوشييتد برس، فإن هذه الاتفاقية تمثل خطوة نحو تأسيس واحدة من أضخم مناطق التجارة الحرة عالمياً، حيث ستغطي سوقاً يضم حوالي 700 مليون مستهلك. من المتوقع أن تفتح آفاقاً تجارية واسعة أمام الشركات الأوروبية، مع تقديرات بزيادة الصادرات السنوية إلى دول "ميركوسور" بنحو 39 بالمئة، أي ما يقارب 49 مليار يورو، بالإضافة إلى دعم مئات الآلاف من فرص العمل.
من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن هذه الشراكة ستجلب مكاسب اقتصادية ودبلوماسية وجيوسياسية بالغة الأهمية، وستسهم بفاعلية في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة.
تنص الاتفاقية على إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على صادرات الاتحاد الأوروبي، والتي تشمل المنتجات الزراعية والغذائية، بالإضافة إلى السلع الصناعية الأساسية مثل السيارات والآلات والأدوية. هذا الإجراء سيحقق وفراً للشركات الأوروبية يقدر بنحو 4 مليارات يورو سنوياً من الرسوم، كما سيساهم في تأمين سلاسل التوريد للمواد الخام الحيوية ودعم مسيرة التحول الرقمي لكلا الجانبين.
علاوة على ذلك، ستوفر الاتفاقية وصولاً غير مسبوق للمنتجات الأوروبية إلى أسواق أمريكا الجنوبية، مع توقعات بارتفاع صادرات الاتحاد من المواد الزراعية والغذائية بنسبة تصل إلى 50 بالمئة. يؤكد هذا التطور التزام الجانبين بمبادئ التعددية والنظام الدولي الذي يقوم على التعاون والحوار والشراكات الاقتصادية المتوازنة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الاتفاقية تُعد تتويجاً لمسيرة تفاوضية هي الأطول في تاريخ العلاقات الدولية المعاصرة، إذ انطلقت المباحثات الرسمية بين الطرفين في عام 1999. وقد واجهت العملية العديد من العقبات، خاصة فيما يتعلق بحماية القطاعات الزراعية والمعايير البيئية، قبل أن يتم التوصل إلى الصيغة النهائية التي تم توقيعها اليوم في أسونسيون.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد