بارزاني يرحب بمرسوم الشرع لضمان حقوق الأكراد ويدعو لتثبيته دستورياً وسط تطورات ميدانية بسوريا


هذا الخبر بعنوان "بارزاني مرحبا بمرسوم الشرع لضمان حقوق الأكراد: خطوة مهمة وصحيحة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصف رئيس إقليم كردستان في شمال العراق، نيجيرفان بارزاني، يوم السبت، مرسوم الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي يهدف إلى "ضمان حقوق الأكراد وبعض خصوصياتهم" في البلاد، بأنه "خطوة سياسية وقانونية مهمة وصحيحة".
وفي تدوينة له على منصة "إكس" الأمريكية، رحب بارزاني بالمرسوم، مؤكداً أن "الاعتراف بالكرد كمكون أصيل وحماية حقوقهم، يُعد خطوة سياسية وقانونية مهمة وصحيحة نحو بناء سوريا الجديدة وضمان حقوق الجميع". وشدد على أن احترام التعددية والمساواة يمثلان مصدراً للقوة وركيزة للاستقرار والسلام، ويعززان التعايش الوطني، وليس سبباً للانقسام.
وطالب بارزاني بتحويل هذه القرارات إلى قوانين نافذة وتثبيتها في الدستور السوري القادم لضمان حمايتها واستدامتها. وأضاف: "ندعم أي جهد يرمي لبناء دولة في سوريا تحتضن جميع المكونات دون تمييز أو تهميش، وتكون فيها الحقوق السياسية والثقافية للجميع مصانة ومحمية، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة".
كما دعا جميع الأطراف إلى العمل معاً، بعيداً عن العنف، لوضع آليات واضحة لتنفيذ مرسوم الرئيس السوري وتحويله إلى سياسات وممارسات ملموسة على أرض الواقع. وجدد بارزاني التأكيد على استعداد إقليم كردستان لكل أشكال التعاون في سبيل السلام والاستقرار.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر يوم الجمعة مرسوماً يتضمن 8 مواد "يضمن حقوق الأكراد"، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السورية "سانا". وقال الشرع في كلمته المصورة: "لا فضل لعربي ولا كردي ولا تركي ولا غيره إلا بتقوى الله وصلاح المرء، أيا كان قومه".
وخاطب الشرع "أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين"، محذراً إياهم من تصديق رواية أن "البلاد تريد شراً بهم"، مؤكداً أن "من يمسهم بشرّ فهو خصيمنا إلى يوم الدين". وأضاف: "المحيا محياكم، وإنّا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد".
وأعلن الشرع عن تشرفه بإصدار مرسوم خاص للأكراد يضمن حقوقهم وبعض خصوصياتهم بنص القانون، وحث كل من هُجّر من أرضه قسراً على العودة آمناً سالماً دون شرط أو قيد سوى رمي السلاح. ودعا الأكراد إلى "المشاركة الفعالة في بناء هذا الوطن والحفاظ على سلامته ووحدته، وأن ننبذ ما سوى ذلك". واختتم الرئيس السوري كلمته بإظهار توقيعه على نص المرسوم ذي الثماني مواد.
وفي سياق متصل، طالب الجيش السوري في وقت سابق يوم السبت قيادة تنظيم "قسد" بالوفاء الفوري بتعهداتها المعلنة والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، وفقاً لوكالة "سانا". كما أعلن الجيش في ذات اليوم سيطرته على حقلي "صفيان" و"الثورة" النفطيين في ريف محافظة الرقة (شمال شرق)، بعد انسحاب مسلحي تنظيم "قسد".
وجددت وزارة الدفاع دعوتها "عناصر تنظيم قسد من السوريين، كرداً وعرباً، للانشقاق وترك هذا التنظيم". ومساء الجمعة، ادعى تنظيم "قسد" أنه سيسحب عناصره من غرب نهر الفرات، وذلك بعد ساعات قليلة من بدء الجيش استهداف مواقعه بمنطقة دير حافر شرق مدينة حلب (شمال).
وبينما سحب التنظيم قواته من بعض مناطق غرب الفرات، مثل مدينتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي وبلدة دبسي عفنان بريف الرقة، إلا أنه جمّد انسحابه من كامل غرب الفرات وبدأ بشن هجمات على قوات الجيش، في خرق جديد ومتواصل لاتفاقاته مع الحكومة، ما أسفر عن مقتل 4 جنود.
وكان الجيش قد أرسل قوات إلى شرق مدينة حلب يوم الاثنين، عقب رصده وصول مزيد من "المجاميع المسلحة" لتنظيم "قسد" وفلول النظام المخلوع قرب مسكنة ودير حافر.
ويتنصل تنظيم "قسد" من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/ آذار 2025، والذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة. كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
وتأتي هذه التطورات في ظل جهود الحكومة السورية المكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد 24 عاماً في الحكم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة