في سابقة نادرة: شاب جامعي سوري يختبر يوماً خالياً من ضغوط المعيشة والانقسام


هذا الخبر بعنوان "سابقة لم تحدث: شاب جامعي ينجو ليوم كامل من المعيشة والانقسام" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار شاب جامعي سوري دهشة واسعة بعد أن أمضى يومه أمس كاملاً متحرراً من أي ضغوط معيشية، ودون أن تطرق سمعه عبارات مثل "من أين لنا أن نؤمّن؟" أو "لا ترسب فليس هناك مال لإعادة السنة الدراسية". هذا الوضع غير المعتاد دفع الجيران للتشكيك في سلامته العقلية، وأثار تساؤلات في البلاد حول سر هذا "الستر" الذي يحظى به. (سناك سوري - رحاب تامر)
ووفقاً لمصادر "غير موثوقة ولكنها ليست كاذبة"، استيقظ الشاب صباحاً دون أن يشغل باله بتكاليف المواصلات أو عدّ النقود قبل مغادرة المنزل، بل خرج وكأنه يعيش في بلد آخر تماماً.
في الجامعة، أفادت المصادر ذاتها أن الطالب تابع محاضراته دون أي قلق بشأن مظهره أو مقارنة حذائه بأحذية زملائه، ولم يخطر بباله السؤال المعتاد: "هل هناك عمل متاح حولك؟".
والأكثر إثارة للدهشة، أنه جلس بين رفاقه دون خشية من زلة لسان طائفية، أو إبداء رأي سياسي قد يكون مبالغاً فيه، أو حتى نكتة قد تتطور إلى خلاف وجودي. ووفقاً لشهود عيان، دار الحديث بينهم حول المواد الدراسية الفعلية، بعيداً عن الأوضاع العامة أو نقاشات "من معنا ومن ضدنا".
وبحسب المصادر ذاتها، فتح الشاب تطبيق فيسبوك خلال استراحة بين محاضرتين، متوقعاً جرعته اليومية المعتادة من التحريض، لكنه أصيب بارتباك خفيف حين لم يجد منشورات تتحدث عن "الخطر القادم"، ولا تعليقات تبدأ بـ"نحن" وتنتهي بـ"هم"، ولم يلاحظ أصدقاء يحذفون بعضهم البعض بسبب آراء مصيرية.
الخلاف الوحيد الذي واجهه كان نقاشاً حاداً ولكنه آمناً حول آخر مباراة جمعت بين ريال مدريد وبرشلونة. انقسم الأصدقاء فيه بين من اعتبر أن الحكم "ظالم تاريخياً" ومن أكد أن المشكلة تكمن "في الدفاع لا في المؤامرة"، لينتهي الجدال بحظر رياضي مؤقت فقط، دون أي كراهية أو الحاجة لبيانات توضيحية.
عاد الشاب إلى منزله ليجد والده لا يتحدث عن انقطاع الكهرباء، ولا عن الفاتورة التي تتضخم كلما "شغلنا السخان"، ولا عن "كيف سندبر طبخة الغد". أما والدته، فقد امتنعت عن جملتها التحفيزية المعتادة: "نحن نتعب لتأمين لقمة العيش، فاحذر أن ترسب".
جلس وتناول طعامه، ولم يقارن نفسه بابن الخالة، ولا بابن الجيران، ولا بأي شخص آخر يبدو أكثر نجاحاً منه على فيسبوك. وبدأ بالفعل بالتركيز على كيفية حفظ دروسه في جو هادئ لم يألفه من قبل.
وفي ختام يومه، تمدد الطالب على سريره مبتسماً ومطمئناً، متحرراً من الخوف من الغد، ومن الفقر، ومن الانقسام. لكنه استيقظ فجأة على صوت والدته وهي تقول: "قم، لقد تأخرت على الجامعة، ولم نحسب بعد أجرة الطريق".
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات