مؤشر الاضطهاد العالمي يكشف: 388 مليون مسيحي يواجهون الاضطهاد وتدهور كارثي لأوضاعهم في سوريا


هذا الخبر بعنوان "مؤشر الاضطهاد العالمي: 388 مليون مسيحي يتعرضون للاضطهاد .. و ” تدهور حاد للوضع في سوريا “" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مؤشر الاضطهاد العالمي لعام 2026، الصادر عن منظمة الإغاثة الدولية Open Doors، أن ما يقرب من 388 مليون مسيحي حول العالم يواجهون مستويات عالية من الاضطهاد والتمييز بسبب معتقداتهم الدينية. وأشار التقرير إلى تدهور "دراماتيكي" في أوضاع المسيحيين بسوريا مؤخرًا، حيث قفزت البلاد من المرتبة الثامنة عشرة إلى السادسة عالميًا في المؤشر السنوي، وذلك بعد سقوط نظام الأسد. وتصدرت كوريا الشمالية قائمة الدول الأكثر اضطهادًا للمسيحيين مجددًا، تلتها الصومال واليمن والسودان وإريتريا. بينما احتلت نيجيريا المرتبة السابعة، ووصفتها المنظمة، المقربة من الكنائس الإنجيلية الحرة، بأنها "المركز العالمي للعنف القاتل ضد المسيحيين". فمن بين 4,849 مسيحيًا قُتلوا عالميًا بسبب إيمانهم خلال الفترة المشمولة بالتقرير (أكتوبر 2024 إلى سبتمبر 2025)، كان 3,490 منهم في نيجيريا وحدها.
وأفادت منظمة Open Doors بأن التدهور الحاد في سوريا يعود بشكل أساسي إلى التصاعد الكبير في مستوى العنف. فقد شهدت فترة التقرير مقتل ما لا يقل عن 27 مسيحيًا في سوريا بسبب إيمانهم، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق الذي لم تسجل فيه أي حالات قتل مماثلة. ومن أبرز الحوادث الدموية كان الهجوم الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس في دمشق في يونيو 2025، وأسفر عن مقتل 22 مسيحيًا. بالإضافة إلى ذلك، تعرضت كنائس ومبانٍ كنسية لهجمات في مناطق متفرقة، وأُغلقت مدارس مسيحية، مما دفع العديد من المسيحيين إلى الامتناع عن ارتياد الكنائس خشية التعرض لاعتداءات.
وفي هذا السياق، صرح كورت إيغلر، المدير التنفيذي لمنظمة Open Doors في النمسا، قائلاً: "عندما سقط نظام الأسد في ديسمبر 2024، ساد تفاؤل حذر بإمكانية أن يحصل المسيحيون في سوريا على فترة تنفس تحت القيادة الجديدة لهيئة تحرير الشام، لكن ما شهدناه كان انعطافًا كارثيًا". وحذر إيغلر من خطورة الوضع، مضيفًا أن "الأقليات الدينية تدفع الثمن عندما تنهار حماية الدولة وتملأ الأيديولوجيات المتطرفة هذا الفراغ، ولا يجوز للعالم أن يغض الطرف مجددًا".
وتقدر المنظمة أن عدد المسيحيين في سوريا لا يتجاوز حاليًا 300 ألف شخص، بعد نزوح مئات الآلاف منهم خارج البلاد. وأشار التقرير إلى أن هذا التطور يعكس نمطًا مشابهًا لما حدث سابقًا في العراق، ويُلاحظ الآن في مناطق واسعة من الشرق الأوسط.
يُعد مؤشر الاضطهاد العالمي تقريرًا سنويًا يصدر منذ عام 1993، ويغطي 50 دولة تُصنف على أنها الأكثر خطورة على المسيحيين في ممارسة شعائرهم الدينية علنًا. ووفقًا لـ Open Doors، وصل عدد المسيحيين الذين يتعرضون لمستويات عالية إلى شديدة جدًا من الاضطهاد إلى رقم قياسي جديد بلغ 388 مليون شخص، بزيادة عن 380 مليونًا في العام السابق. ويصنف المؤشر الدول ضمن فئات "مرتفع"، "مرتفع جدًا"، و"شديد". وتوضح البيانات أن حوالي 315 مليون مسيحي يواجهون اضطهادًا وتمييزًا بمستوى مرتفع جدًا أو شديد للغاية. ومن اللافت أن معظم الدول العشر الأولى في قائمة اضطهاد المسيحيين، باستثناء كوريا الشمالية، هي دول ذات غالبية إسلامية. على الصعيد العالمي، تم توثيق مقتل 4,849 مسيحيًا بسبب إيمانهم، مقارنة بـ 4,476 في العام السابق، مع التأكيد على أن العدد الفعلي قد يكون أعلى. كما شهدت الفترة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الاعتداءات الجنسية والزواج القسري وجرائم الاغتصاب، بينما تراجعت الهجمات الموثقة على الكنائس والمؤسسات الكنسية.
إلى جانب سوريا، لا تزال منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى من أكثر المناطق التي تشهد عنفًا ضد المسيحيين، حيث يضم مؤشر 2026 أربع عشرة دولة من هذه المنطقة. وسُجل أعلى مستوى من العنف ضد المسيحيين في السودان ومالي ونيجيريا. ففي السودان، يستهدف المسيحيون من قبل طرفي النزاع المسلح، وهما الجيش وقوات الدعم السريع. أما في نيجيريا، فتشهد البلاد هجمات دامية ومجازر متكررة يشنها متطرفون إسلاميون، خاصة في شمال البلاد. وأوضحت Open Doors أن ضعف الحكومات والفراغ الناتج في السلطة، الذي تستغله جماعات إسلامية متشددة، هو نمط يتكرر في المنطقة بأكملها. وتعمل هذه الجماعات بحرية كبيرة في أجزاء من بوركينا فاسو ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى والصومال والنيجر وموزمبيق.
وبعيدًا عن العنف الجسدي، تتعرض حرية المسيحيين الدينية للتهديد أيضًا من خلال المراقبة والتشريعات الصارمة التي تدفع المؤمنين إلى ممارسة شعائرهم سرًا. وينطبق هذا الوضع، وفقًا لـ Open Doors، على الجزائر (المرتبة 20)، حيث شددت الحكومة القيود على الأنشطة الإلكترونية للجماعات المسيحية، وأدى إغلاق جميع الكنائس البروتستانتية إلى فقدان أكثر من ثلاثة أرباع المسيحيين القدرة على التواصل مع كنائسهم. وفي الصين (المرتبة 17)، واصل النظام تشديد الضغوط من خلال سن قوانين جديدة تنظم جميع الأنشطة الدينية عبر الإنترنت. وبحسب Open Doors، فقد تم حظر تطبيقات الكتاب المقدس، وجمع التبرعات، وأنشطة الشباب، وأضافت المنظمة أن "الكنائس المنزلية المستقلة، التي كانت تجتمع سابقًا في مراكز تسوق كبيرة، انقسمت إلى مجموعات سرية تضم من 10 إلى 20 شخصًا في منازل خاصة". وتفيد Open Doors بأنها تقدم الدعم للمسيحيين المضطهدين في حوالي 60 دولة حول العالم، بينما تركز أنشطتها في النمسا بشكل أساسي على توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها المسيحيون. المصدر: فاتيكان نيوز.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة