تصاعد العنف في سوريا: عبدي يؤكد استمرار جهود وقف إطلاق النار بمشاركة دولية وبارزاني وماكرون يدعوان للتهدئة


هذا الخبر بعنوان "على وقع الاشتباكات الدامية.. عبدي يؤكد استمرار جهود وقف إطلاق النار" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل الاشتباكات الدامية بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي يقودها الأكراد وقوات الجيش السوري منذ مطلع الشهر الحالي. وفي ظل دعوات متزايدة للتهدئة ووقف العمليات القتالية، أكد قائد "قسد"، مظلوم عبدي، يوم الأحد، أن جهود وقف إطلاق النار مستمرة بمساعدة أطراف دولية.
وذكرت وسائل إعلام كردية يوم الأحد أن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع. جاء ذلك بعد تقارير تحدثت عن زيارة لعبدي إلى دمشق، إلا أن شبكة "رووداو" الكردية نفت هذه التقارير نقلاً عن مصدر لم تسمه، مؤكدة أن عبدي لم يزر العاصمة السورية اليوم.
وأشار المصدر ذاته إلى أن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أرسل رسالة تتضمن مقترحات إلى "قسد"، مما يفتح الباب أمام إمكانية وقف إطلاق النار وزيارة عبدي إلى دمشق في الفترة المقبلة. ولم يكشف المصدر عن تفاصيل محتوى رسالة وزير الخارجية السوري إلى قوات سوريا الديمقراطية.
في سياق متصل، وجه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية نداءً للشعب الكردي، مؤكداً استمرار جهود وقف إطلاق النار بمساعدة أطراف دولية، وفقاً لما نقلته وكالة "هاوار". وأوضح عبدي لـ "هاوار" أن "هجمات ممنهجة بدأت منذ 6 كانون الثاني/يناير على الأحياء الكردية في حلب، واستمرت لتشمل مناطق شمال وشرق سوريا في الطبقة وريف الرقة الجنوبي ودير الزور". وأضاف مظلوم عبدي: "على الرغم من كل محاولاتنا وجهودنا لوقف التصعيد والعمل على التهدئة، إلا أن الهجمات لا تزال مستمرة حتى الآن".
من جانبه، أعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، يوم الأحد، عن أمله في أن تتوقف أعمال القتال والتوترات والتصعيد الدائر حالياً بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في أقرب وقت ممكن، وأن تعود جميع الأطراف إلى الاتفاقيات التي أُبرمت سابقاً. وأفاد بارزاني في بيان بأن اجتماعاً مشتركاً مهماً عُقد يوم أمس، في إطار الجهود الرامية لمعالجة الأزمة، ضم المبعوث الخاص للرئيس ترامب لشؤون سوريا، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، ورئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا.
وأكد البيان: "نأمل أن تتوقف أعمال القتال والتوترات والتصعيد الدائر حالياً بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في أقرب وقت ممكن، وأن تعود جميع الأطراف إلى الاتفاقيات التي أُبرمت سابقاً لمعالجة النزاعات وتحقيق الاستقرار بين الأطراف السورية". كما اعتبر بارزاني المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري بشأن حقوق الأكراد خطوة إيجابية نحو الاتجاه الصحيح، معرباً عن أمله في أن يشكل أرضية يتم تعزيزها وإثراؤها بموافقة الأطراف المعنية، لضمان حقوق الشعب الكردي على أسس قانونية ودستورية.
وعلى صعيد دولي، تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الأحد، إلى نظيره السوري أحمد الشرع، وأبلغه "قلقه حيال تصاعد" العنف. وكتب ماكرون على منصة "إكس": "أبديت له قلقنا حيال التصعيد في سوريا واستمرار الهجوم الذي تقوده السلطات السورية". وأضاف: "من الضروري وقف إطلاق النار في شكل دائم، وينبغي التوصل إلى اتفاق حول دمج قوات سوريا الديمقراطية (ذات الغالبية الكردية) في الدولة السورية"، تنفيذاً لاتفاق العاشر من آذار/مارس 2025، وفق ما ذكرته "وكالة الصحافة الفرنسية".
بدوره، وصف زعيم "حزب العمال الكردستاني"، عبد الله أوجلان، القتال الدائر بين الجيش السوري والقوات الكردية في شمال شرقي سوريا بأنه "محاولة لتخريب عملية السلام" التي بدأت في تركيا مع مقاتلي الحزب. وأفاد وفد من حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب"، المعروف باسم "وفد إمرالي"، يوم الأحد، عقب زيارة أجراها أمس السبت إلى جزيرة إمرالي، حيث التقى مع مؤسس "حزب العمال الكردستاني" المسجون في إسطنبول منذ عام 1999، بأن "أوجلان يرى في هذا الوضع محاولة لتخريب عملية السلام وإرساء مجتمع ديمقراطي".
وشدد أوجلان على أن جميع المشكلات في سوريا لا يمكن حلها إلا عبر الحوار والتفاوض والتفكير المشترك، مؤكداً رفضه لأي منطق للصراع والعنف. ودعا إلى تحويل الملف السوري من أجواء المواجهة العسكرية إلى مسار سياسي قائم على الحوار، وأكد استعداده للاضطلاع بدوره في المساهمة بحل الأزمة السورية بالوسائل السلمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة