الإعلام الوطني السوري: رؤية هيثم يحيى محمد لتجاوز قيود الماضي وتحديات الحاضر نحو مستقبل حر


هذا الخبر بعنوان "اعلامنا الوطني ماضياً وحاضراً ومستقبلاً" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مثل هذا اليوم من عام 2025 الماضي، قدم رئيس التحرير هيثم يحيى محمد رأيه لصحيفة الثورة حول واقع العمل الإعلامي والمعاناة التي واجهها الإعلاميون في ظل النظام السابق، ورؤيته لتطوير الإعلام السوري في ظل الإدارة الجديدة للبلاد. وقد نشرت الصحيفة هذا الرأي ضمن مادة صحفية أعدتها الزميلة فاديا مجد، والتي تضمنت آراء عدد من الزملاء من أبناء محافظة طرطوس.
أشار هيثم يحيى محمد إلى أن المعاناة التي كابدها الإعلاميون في ظل النظام السابق كانت جسيمة، وتجلت في عدة جوانب منها التضييق المستمر، والحرمان من الحصول على معلومات حيوية، بالإضافة إلى التجاهل وعدم الرد أو معالجة معظم الكتابات الإعلامية. وذكر أن هذه المعاناة تمثلت بوجود "خطوط حمراء" لم يكن يُسمح لأي إعلامي يعمل في وسائل الإعلام الوطنية بالاقتراب منها أو توجيه أي نقد إليها. وشملت هذه الخطوط: رئاسة الجمهورية، حزب البعث، الجيش، أجهزة الأمن، القضاء، وعدد من المتنفذين الكبار الذين تربطهم بهذه الجهات علاقات مصلحية قوية.
كما تمثلت المعاناة في الوصاية الشديدة المفروضة على وزارة الإعلام واتحاد الصحفيين من قبل القصر الجمهوري وقيادة حزب البعث والأمن. واشتملت أيضاً على عدم توفير المعلومة للإعلاميين من قبل الجهات العامة والقائمين عليها، وعدم تطبيق قانون الإعلام السوري وقانون اتحاد الصحفيين بالشكل الأمثل، فضلاً عن عدم تعديلهما رغم المطالبات المتكررة لإتاحة الحرية المسؤولة لكل إعلامي. وأضاف أن قانون الجريمة المعلوماتية كان يُطبق على الإعلاميين في حال نشر مادة إعلامية على صفحاتهم الشخصية، حتى لو كانت منشورة أصلاً في وسيلة إعلامية رسمية.
بناءً على ما تقدم، طالب هيثم يحيى محمد الإدارة الجديدة للبلاد، قبل أي أمر آخر، بمعالجة هذه المعاناة وتطبيق شعارات الثورة التي انتصرت على النظام السابق، وفي مقدمتها شعار "الحرية". ودعا إلى إصدار قانون إعلام جديد وقانون اتحاد صحفيين جديد يكرسان الحرية في العمل الإعلامي، ويعاملان الإعلاميين جميعاً معاملة واحدة تحت سقف هذين القانونين دون غيرهما. كما شدد على ضرورة توفير مستلزمات عملهم وتحسين رواتبهم وتعويضاتهم.
وعلى صعيد كل محافظة، أكد هيثم يحيى محمد على ضرورة تكليف المكتب الإعلامي للمحافظة والمكاتب الإعلامية في الجهات العامة بتلقي تساؤلات الصحفيين والرد عليها دون تأخير، وإصدار بيان إعلامي عن كل حادثة فردية أو غير فردية تحدث في المحافظة. كما دعا إلى دعوة وسائل الإعلام لحضور اللقاءات والاجتماعات المحلية أو المركزية، مؤكداً أن ذلك سيوضح الأمور ويثبت الحقائق، ويحمي الناس من الوقوع فريسة لصفحات التواصل غير الموضوعية وغير الدقيقة وللشائعات.
اليوم، يؤكد هيثم يحيى محمد أنهم ما زالوا ينتظرون معالجة معظم الأمور التي كانوا يعانون منها، وتلبية مطالبهم المذكورة أعلاه، وفي مقدمتها توفير المعلومة والرد على التساؤلات المرسلة للجهات الحكومية، وتعديل قانوني الإعلام واتحاد الصحفيين. ويعرب عن أمله ألا يطول هذا الانتظار، مشيراً إلى أن تلبية هذه المطالب تعتبر الشرط الأساسي لخلق إعلام وطني حر ومؤثر وفاعل يخدم مصالح الوطن والشعب. (أخبار سوريا الوطن-2)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة