الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في 2025: إنجازات نوعية تعزز إدارة الحدود وتنشط التبادل التجاري والاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خلال 2025.. خطوات نوعية لإدارة الحدود وتنظيم التبادل التجاري" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حققت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خلال عام 2025 إنجازات نوعية متعددة في إدارة المنافذ الحدودية والجمارك والمناطق الحرة. شملت هذه الإنجازات ضبط حركة العبور، وتنظيم العمليات الجمركية، وتسهيل إجراءات الاستيراد والتصدير، مما أسهم بشكل مباشر في تعزيز الرقابة الفعالة، وتنظيم التبادل التجاري، وحماية دعائم الاقتصاد الوطني.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح مدير العلاقات في الهيئة، مازن علوش، أن الهيئة أطلقت، بالتوازي مع مهامها اليومية، مساراً واسعاً لتطوير وتجهيز البنية التحتية. شمل هذا المسار المنافذ البرية، والمرافئ البحرية، والمناطق الحرة، ومديريات الجمارك. وقد تضمن العمل إعادة تأهيل المرافق، وتوسيع الصالات، وتجهيز ساحات الشحن والمسارات، وتطوير البنى الخدمية، وذلك وفق رؤية ترتكز على الجاهزية المستدامة، وجودة الخدمة، ورفع كفاءة الأداء. استند هذا المسار إلى قاعدة بشرية تضم أكثر من (11000) موظف، شكلوا العمود الفقري للعمل اليومي وأسهموا في إنجاح مرحلة الانتقال من واقع معقد إلى منظمة أكثر تنظيماً واستقراراً.
سجلت المنافذ البرية خلال عام 2025 حركة عبور بلغت نحو (11) مليون مسافر، بين قادم ومغادر، في واحدة من أعلى نسب الحركة خلال السنوات الأخيرة. ووفقاً لإحصائية الهيئة التي حصلت سانا على نسخة منها، بلغ العدد الإجمالي للمسافرين 10,854,511 شخصاً، منهم 4,556,121 مغادرين و6,298,390 قادمين. توزع هؤلاء المسافرون على عدد من المنافذ مع الدول المجاورة بالنسب التالية:
فيما بلغت حركة المرور عبر الموانئ نسبة 0.16 بالمئة.
كما أظهرت الإحصائية أن أرقام العودة الطوعية للوطن بلغت 994,935 مواطناً، توزعوا كالتالي:
على الصعيد التجاري، عبرت من المنافذ خلال العام الماضي أكثر من 600,000 شاحنة، محملة بما يزيد عن 14 مليوناً وأربعمئة ألف طن من البضائع. بلغ إجمالي عدد الشاحنات 605,465 شاحنة، منها 542,373 شاحنة للاستيراد و63,092 شاحنة للتصدير. ووصل إجمالي وزن البضائع إلى 14,472,970 طناً، منها 12,211,006 أطنان للاستيراد و2,261,964 طناً للتصدير.
شهد مرفأ اللاذقية خلال العام الفائت رسو 512 باخرة، منها 214 باخرة محملة ببضائع عامة، و26 باخرة صيانة، و272 باخرة حاويات. بلغت كمية البضائع المتناولة في المرفأ 3,255,307 أطنان، فيما بلغ عدد الحاويات 176,930 حاوية.
أما مرفأ طرطوس، فقد استقبل 924 باخرة، بينها 775 باخرة تحمل بضائع عامة، و102 باخرة صيانة، و47 باخرة حاويات. وبلغت كمية البضائع المتناولة فيه 6,546,276 أطنان، فيما وصل عدد الحاويات إلى 176,930 حاوية.
كما أدى ميناء بانياس النفطي دوراً محورياً في تأمين احتياجات البلاد من المشتقات النفطية، حيث وصل إليه خلال العام الماضي 112 ناقلة تحمل مشتقات نفطية، بوزن إجمالي بلغ 3,465,448 أطنان. ورست بالمرفأ أيضاً 13 باخرة صيانة خلال العام.
تعزيزاً للكفاءة التشغيلية، أبرمت الهيئة شراكات استراتيجية مع شركات عالمية، منها شركة (CMA CGM) في مرفأ اللاذقية، وموانئ دبي العالمية في مرفأ طرطوس، مما يعكس الثقة الدولية المتزايدة بالقطاع البحري السوري.
وفي هذا السياق، أوضح علوش أن المديرية العامة للموانئ اضطلعت بدور محوري في دعم العمل البحري والخدمات المرافقة له، حيث قدمت خلال العام الماضي أكثر من 50,000 خدمة للبحارة. شملت هذه الخدمات إصدار الجوازات البحرية والشهادات والتراخيص، إضافة إلى وسائل الخدمات التنظيمية والفنية.
وأضاف علوش أن القطاع البحري شهد جهوداً متواصلة لتطوير خدمات التدريب البحري ورفع كفاءة الثانويات والمعاهد والمراكز المختصة، إلى جانب أعمال صيانة السفن وتأهيل مرافئ الصيد والنزهة، بهدف تعزيز السلامة البحرية ودعم الاقتصاد وتوسيع قاعدة النشاط البحري الوطني.
عملت إدارة الجمارك العامة على تبسيط الإجراءات الجمركية، واعتماد مبدأ النافذة الواحدة، وأتمتة العمليات، مما أسهم في تسريع إنجاز المعاملات. كما قدمت إعفاءات خاصة لعودة المواطنين، لا سيما إعفاء أثاثهم ومقتنياتهم الشخصية، ودعمت الإنتاج الوطني من خلال إعفاء خطوط الإنتاج والمواد الأولية، وإعفاء الصادرات من الرسوم.
في المقابل، اضطلعت الجمارك بدورها في حماية السوق المحلية ومكافحة التهريب والتصدي للمخالفات، خاصة بعد إحداث مديرية المخابر والجودة التي شكلت نقلة نوعية في منظومة الرقابة الفنية. وتكامل هذا الدور مع العمل الميداني للضابطة الجمركية في معالجة الملفات العالقة منذ سنوات وضبط قضايا التهريب وترسيخ سيادة القانون.
شكلت المناطق الحرة رافعة استثمارية مهمة في الاقتصاد الوطني، حيث تضم إحدى عشرة منطقة حرة موزعة على مختلف المحافظات، بالإضافة إلى المنطقة الحرة الجديدة التي تم إحداثها في محافظة إدلب.
وبين علوش أن المناطق الحرة الموزعة في المحافظات وفرت خلال العام الماضي 979 فرصة استثمارية بمساحات تجاوزت 650 ألف متر مربع، إضافة إلى 268 فرصة استثمارية في المنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة، على مساحة تزيد على مليوني متر مربع. وقد ترافق ذلك مع تبسيط الإجراءات، وتحسين بيئة العمل، وتعزيز ثقة المستثمرين، مما رسخ دور المناطق الحرة كمراكز جذب اقتصادي ومحركات داعمة للإنتاج والتنمية.
شهد عام 2025 عودة فاعلة للهيئة العامة للمنافذ والجمارك إلى الفضاءين الإقليمي والدولي، وفقاً للقائمين عليها. تمثلت هذه العودة في إعادة تفعيل عضويتها ومشاركاتها في جامعة الدول العربية، ومنظمة الجمارك العالمية، والمنظمة البحرية الدولية. كما شهد العام الماضي نشاطاً ملحوظاً على صعيد العلاقات الثنائية والزيارات المتبادلة مع الدول الإقليمية، مما يعكس عودة سوريا كشريك مهم في ملفات العبور والتجارة، ويعزز موقعها في منظومة النقل واللوجستيات الإقليمية.
يُذكر أن العام الفائت كان بمثابة محطة تأسيس للهيئة، من خلال عملها على إرساء قواعد حماية الاقتصاد والمال العام، وترسيخ سيادة القانون، وتيسير حركة المواطنين والبضائع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد