تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يهدد استقرار الأسواق العالمية ويرفع أسعار الطاقة والغذاء


هذا الخبر بعنوان "الحرب الأمريكية الإسرائيلية ‑ الإيرانية تشعل الأسعار في أوروبا والعالم" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تتفاقم التوترات السياسية على الصعيد الدولي، مما يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي بتداعيات خطيرة تهدد استقرار الدول والأسواق. وقد شهدت أسعار النفط والغاز والسلع الأساسية ارتفاعاً مباشراً، وكانت أوروبا من بين المناطق الأكثر تضرراً، لا سيما وأن بؤرة الصراع تتركز حول مضيق هرمز، الذي يُعد الشريان الحيوي لنقل الطاقة عالمياً.
في سياق متصل، حذّرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، يوم الخميس، من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي لقدرته على الصمود. ووفقاً لوكالة رويترز، أوضحت جورجيفا أن هذه الأزمة ستفرض تحديات جديدة على صانعي السياسات عالمياً، وقد تدفع الاقتصاد الدولي نحو مرحلة طويلة من عدم الاستقرار.
من جانبه، أكد خبير الطاقة والمؤسس المشارك لمركز أبحاث الاقتصاد البيئي ECERA، أندريه كوفاتاريو، في حديث لشبكة “سي إن بي سي”، أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط تضغط بشكل مباشر على أسعار النفط، مشدداً على أن مضيق هرمز يمثل العامل الأكثر حساسية وتأثيراً في المشهد الراهن.
وتشهد أسواق النفط العالمية هذا الأسبوع واحدة من أعنف موجات الارتفاع منذ سنوات، وذلك في ظل تداخل حسابات الصراع في إيران مع المخاوف المتزايدة بشأن تعطل الإمدادات. وقد قفزت أسعار النفط يوم الخميس بأكثر من 3%، وسط قلق عميق من احتمال حدوث اضطراب طويل الأمد في تدفقات الطاقة الحيوية القادمة من المنطقة.
كما تواصل أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا صعودها الحاد، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع وتأثيراته على أسواق الطاقة. فقد قفزت عقود الغاز الآجلة في مركز TTF الهولندي صباح الخميس بنحو 10%، لتسجل 655 دولاراً لكل ألف متر مكعب. ويرى محللون أن عدم وجود حل وشيك لإعادة فتح مضيق هرمز يزيد من المخاوف بشأن نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال في أوروبا والعالم.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة في مضيق هرمز على قطاع الطاقة فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن الغذائي العالمي وسلاسل الإمداد. فوفقاً لتقرير صادر عن موقع يورونيوز، يمر 33% من الأسمدة العالمية، بما في ذلك الكبريت والأمونيا، عبر هذا المضيق، مما يجعل أي اضطراب فيه تهديداً مباشراً لأسواق الغذاء. ومع تزايد الكلفة العسكرية للصراع، تتفاقم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن شلل الملاحة وتعطل الإمدادات، بينما تتصاعد الدعوات الدولية لوقف التصعيد، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على موعد انتهائه.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد