الجيش السوري يسيطر على سد تشرين الاستراتيجي بريف حلب الشرقي ويُنهي وجود "قسد" بالمحافظة


هذا الخبر بعنوان "الجيش السوري يسيطر على سد “تشرين” بريف حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أحكم الجيش السوري سيطرته الكاملة على منطقة سد "تشرين" الواقع في ريف حلب الشرقي، ودفع بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة يوم الاثنين 19 من كانون الثاني. جاءت هذه السيطرة عقب معارك استمرت منذ يوم الأحد بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وحصلت عنب بلدي على تسجيل مصور يوثق انتشار وحدات الجيش السوري داخل السد ومحيطه بعد الاشتباكات العنيفة التي دارت على المحور خلال الساعات الماضية.
صرح مصدر عسكري لعنب بلدي بأن قوات الجيش باشرت عمليات تمشيط واسعة في منطقة سد "تشرين"، وأن فرق الهندسة فجّرت لغمًا واحدًا على الأقل خلال تقدمها، وسط معلومات تفيد بقيام "قسد" بزرع ألغام في الطرق المحيطة بالسد. وأضاف المصدر أن طائرة مسيّرة حاولت استهداف قوات الجيش أثناء عمليات التمشيط، دون أن يذكر وقوع إصابات. وأشار إلى أن الجيش قام بفتح عدد من الطرق المؤدية إلى المنطقة لتسهيل الحركة العسكرية.
في سياق متصل، ذكرت الوكالة السورية للأنباء (سانا) أن الجيش السوري بدأ الانتشار في منطقة سد "تشرين" بريف حلب الشرقي. وبهذه السيطرة، تكون "قسد" قد خسرت آخر نقاط انتشارها في محافظة حلب بشكل كامل، وذلك بالتزامن مع التحولات السياسية والعسكرية المتسارعة التي تشهدها مناطق شرق وغرب نهر الفرات خلال الأيام الأخيرة.
وفي سياق ذي صلة، حذّرت إدارة منطقة منبج بريف حلب الشرقي، يوم الأحد 18 من كانون الثاني، أهالي القرى المحيطة بسد "تشرين" من العودة أو التوجه إلى القرى التي جرى السيطرة عليها مؤخرًا، وذلك بسبب وجود ألغام ومخلفات حرب تشكل خطرًا مباشرًا على السلامة العامة. ودعت الإدارة، في بيان نقلته "سانا"، إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة، وانتظار انتهاء فرق الهندسة والجهات المختصة من أعمال التمشيط وإزالة الألغام بشكل كامل. وأوضحت أن الإعلان عن السماح بعودة الأهالي سيتم رسميًا فور الانتهاء من الأعمال الميدانية.
يقع سد "تشرين" على نهر الفرات في ريف حلب الشرقي، على بعد نحو 30 كيلومترًا جنوب شرقي مدينة منبج، ويعد من المنشآت الحيوية في المنطقة، حيث يستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية وتنظيم الري وتخزين المياه. وقد شهد محيط السد خلال الأشهر الماضية اشتباكات متقطعة بين الجيش السوري و"قسد"، بفعل التوترات المستمرة بين الجانبين.
تأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع، حيث أعلن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، يوم الأحد 18 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والذي تضمن 14 بندًا، بعد أيام من تصاعد العمليات العسكرية وسيطرة الجيش السوري على مناطق غرب الفرات ومدينة الطبقة وسد الفرات.
وكان محور سد "تشرين" شرقي حلب قد شهد اشتباكات بين الجيش السوري و"قسد"، منذ صباح الأحد 18 من كانون الثاني، في تصعيد ميداني سبق إعلان بسط السيطرة على المنطقة. وقال مصدر عسكري لعنب بلدي إن الاشتباكات آنذاك رافقها قصف متبادل واستخدام للأسلحة الثقيلة. وأشار إلى أن وحدات من الجيش السوري دفعت بدبابات وآليات مدرعة باتجاه محيط السد ضمن عملية عسكرية انتهت بسيطرة القوات الحكومية عليه. واعتبر المصدر أن السد كان يعد موقعًا استراتيجيًا ضمن مجريات العمليات العسكرية شرقي سوريا.
في المقابل، ذكرت "قسد" في بيانين منفصلين، الأحد 18 من كانون الثاني، أنها تمكنت من إحباط ثلاث محاولات هجوم قالت إن مجموعات مسلحة تابعة "لفصائل دمشق" نفذتها على محور سد "تشرين" شرق حلب.
وشهد الشمال السوري خلال الأيام الماضية تطورات ميدانية متسارعة، عقب هجوم واسع شنته القوات الحكومية على مناطق كانت خاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وانتهت العمليات ببسط سيطرة الجيش السوري على مناطق غرب نهر الفرات في ريفي حلب والرقة. كما امتدت التحركات العسكرية إلى ريف دير الزور الشرقي، بعد سيطرة مجموعات عشائرية على المنطقة، بالتزامن مع تقدم قوات الجيش إليها. وفي هذا السياق، سيطر الجيش السوري على مدينة الطبقة وسد الفرات جنوب غربي الرقة، بعد عدة ساعات من الاشتباكات، فجر الأحد 18 كانون الثاني، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة شمال شرقي سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة