ملتقى "من الشام تبدأ الحكاية" يختتم أعماله في دمشق: دعوات لتجديد الخطاب الثقافي والإعلامي وصون الهوية


هذا الخبر بعنوان "اختتام ملتقى من الشام تبدأ الحكاية بالتأكيد على تجديد الخطاب الثقافي والإعلامي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختتم ملتقى "من الشام تبدأ الحكاية… الهوية الثقافية لبلاد الشام"، الذي نظمته دار الرواد للثقافة واستضافت فعالياته المكتبة الوطنية بدمشق على مدى يومين، أعماله بالتأكيد على الأهمية القصوى لتجديد الخطاب الثقافي والإعلامي. كما شدد الملتقى على ضرورة تعزيز دور المبادرات المجتمعية كركيزة أساسية لصون الهوية وبناء المستقبل.
شهد اليوم الثاني من الملتقى، الذي اختتمت فعالياته أمس، دورة متخصصة حول "المبادرات المجتمعية من الفكرة إلى الأثر… سوريا نموذجاً". قدم هذه الدورة المدير التنفيذي لجمعية البركة الدولية بتركيا، نور الإسلام محمد توات، حيث تناول مفهوم المبادرات المجتمعية وأهمية تعزيزها، مع التركيز على الأسس العملية لتصميم مبادرات مجتمعية ناجحة ومستدامة. وقد تميزت الدورة بمشاركة فاعلة من الحضور الذين عرفوا بأنفسهم وبأعمالهم ضمن جمعيات ومؤسسات مؤثرة في المجتمع، مستعرضين الدور الذي تقدمه هذه الكيانات للأفراد.
في محور الورشات التخصصية، ناقش المهندس أنس إبراهيم، مؤسس حملة "قاطع" العالمية، موضوع المقاطعة وأثرها على الهوية الثقافية ضمن محور بعنوان "المقاطعة وأثرها على الهوية الثقافية". أكد إبراهيم على أهمية المقاطعة الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي، ودعم المنتجات المحلية والإنتاج الفلسطيني، موجهاً المجتمع نحو استهلاك وطني مستدام.
ضمن الورشة الثانية التي حملت عنوان "الإعلام وأثره على الهوية الثقافية"، قدم عضو الأمانة لمنتدى العالم الإسلامي للفكر والحضارة، زياد بو مخلة، ورقة بحثية بعنوان "جذور إشكالية لغياب القدرة على بناء خطاب إعلامي واحد". أبرز بو مخلة أهمية الإعلام الرقمي كأداة رئيسية لتشكيل الوعي وبناء السرديات، لافتاً إلى حرب المصطلحات وضرورة حماية الشباب من الأفكار والمصطلحات التي تتعارض مع مبادئ المجتمع العربي، وداعياً إلى إنتاج خطاب إعلامي جامع يوحد الأمة.
وفي سياق ورشة "بلاد الشام.. نحو خطاب إعلامي واحد"، عرض مدير الإعلام في ريف دمشق، يوسف أبو دقة، رؤيته حول ثورة الإعلام في الفضاء الرقمي، وتأثير الإعلام في سوريا بعد التحرير، وكيف يؤثر انتشار الأخبار المضللة في الرأي العام.
كما احتفى الملتقى بتوقيع كتابين قيّمين في مجال التاريخ. الأول بعنوان "البوح المؤنس في أخبار بيت المقدس" للدكتور عمار النهار، والذي ضم وثائق نادرة وكتابات أصيلة عن بيت المقدس منذ صدر الإسلام حتى العصور المتأخرة. أما الكتاب الثاني، فكان بعنوان "رحالة التاريخ.. رحلة صلاح الدين الأيوبي" لمؤلفته لانار قصار.
يُذكر أن فعاليات الملتقى كانت قد انطلقت أول أمس، ونظمته دار الرواد للثقافة بمشاركة نخبة من المفكرين والباحثين والمثقفين العرب. وقد تناولت الفعاليات الرؤية الثقافية لإعادة بناء الهوية الثقافية في بلاد الشام، مؤكدةً على الوحدة الثقافية والاجتماعية للمنطقة، ومستعرضةً عدداً من التجارب العملية التي أسهمت في تعزيز وحدة بلاد الشام.
ثقافة
سياسة
ثقافة
ثقافة