ورشة "فن الخط العربي وجمالياته" في دمشق تعزز الهوية الثقافية لدى الأطفال


هذا الخبر بعنوان "ورشة تفاعلية لتعليم الخط العربي للأطفال في ثقافي الميدان بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتضن المركز الثقافي العربي في الميدان بدمشق ورشة تفاعلية بعنوان "فن الخط العربي وجمالياته"، ركزت على الأهمية البالغة لتعليم الأطفال الخط في سن مبكرة، بهدف تعزيز الهوية الثقافية وتنمية حب الانتماء للوطن.
شهدت الورشة مشاركة أطفال موهوبين من مدارس الزاهرة الجديدة والتضامن، حيث قدموا نماذج رائعة من أعمالهم الخطية، بما في ذلك تخطيط آيات قرآنية وحِكم، في أجواء تفاعلية مميزة. وقد تم تكريم هؤلاء الأطفال بهدايا تذكارية تقديراً لمواهبهم الفنية.
وأوضحت منظمة الفعالية ومدربة المواهب، رنا الحمصي، أن الخط العربي يتجاوز كونه مجرد كلمات مكتوبة ليصبح لغة روحية تمنح الحروف جمالاً وبهاءً، خاصة في المناسبات الدينية. وأكدت الحمصي على دوره الجوهري في التعبير الفني من خلال اللوحات والمخطوطات والزخارف المتنوعة.
استعرض الخطاط والمدرس في المعاهد الشرعية، حذيفة العلي، تاريخ الخط العربي، مبيناً أن الخط في العصر الجاهلي اقتصر على نوعين؛ أحدهما للكتابات المهمة مثل الآيات على جدران الكعبة، والذي تطور لاحقاً إلى الخط الكوفي، بينما خُصص الآخر للكتابات العادية.
وتطرق العلي إلى التطورات التي شهدها الخط خلال العصور الأموية والعباسية، وإبداع الخطاطين في بلاد فارس للخط الفارسي، بالإضافة إلى تطوير العثمانيين لخطوط جديدة مثل الرقعة والديواني. وأشار إلى أن مجموع أنواع الخطوط تجاوز المئة نوع، أشهرها سبعة تتطلب استخدام قلم القصب للكتابة الصحيحة. وقسّم العلي الخطوط إلى مجموعتين؛ الأولى تشمل الخطوط العثمانية كالرقعة والديواني، والثانية تضم خط التعليق أو النستعليق، وخط النسخ الواضح، وخط الثلث المستخدم في اللوحات الكبيرة وكتابة أسماء المساجد، والخط الكوفي الذي يتفرع إلى أكثر من ستين نوعاً مثل الفاطمي والمظفر والهندسي والمغربي والمورق والمربعي.
من جانبه، تحدث الخطاط والمحامي حسين عبد الله عن أهمية الخط، مستذكراً تجربته الشخصية في معتقلات النظام البائد، حيث كانوا يكتبون القرآن الكريم باستخدام البذور والقشور على الجدران، وهو ما شكّل رسالة محفوظة نقلت أوجاعهم وجسدت آلامهم.
وشددت المدّرسة إيمان أبو سرية، في تصريحات لمراسلة سانا، على ضرورة اهتمام الأهل بخط أطفالهم. كما أكدت رنا الحمصي أهمية تعزيز مثل هذه الورش في المدارس لبناء معارف الأطفال وتنمية مواهبهم بشكل صحيح. ودعا عبد الله إلى الاهتمام بتعليم هذا الفن وترميم الإهمال والتهميش الذي عانى منه الأطفال في الماضي، فيما نوّه العلي بجهود وزارة الثقافة في الاهتمام بالخط العربي وتخصيص أسبوع كامل له.
يُشار إلى أن هذه الورشة تأتي ضمن فعاليات "أسبوع الخط العربي والفن التشكيلي" الذي تنظمه وزارة الثقافة في مختلف المحافظات.
ثقافة
سياسة
سياسة
سياسة