دمشق القديمة تستعيد بريقها: مشاريع تأهيل ضخمة وإنارة بالطاقة الشمسية وتنشيط سياحي


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مديرية دمشق القديمة يوم الإثنين الموافق 19 كانون الثاني عن أبرز الإنجازات التي تحققت في إطار أعمال إعادة التأهيل والتطوير بعد عام التحرير، وذلك من خلال تنفيذ مشاريع ميدانية واسعة النطاق. وأوضحت محافظة دمشق، عبر معرفاتها الرسمية، أن هذه الأعمال تهدف إلى صون الإرث التاريخي للمدينة وإعادة إحياء قلبها النابض، في سياق مسؤوليتها المتواصلة تجاه دمشق وأهلها.
تركزت الجهود على إعادة تأهيل شبكات حيوية تمتد لأكثر من 1700 متر، وشملت هذه الشبكات الصرف الصحي والمياه العذبة والاتصالات وفوهات الحريق، وذلك في مناطق ذات أهمية بالغة مثل سوق الحرير وحديقة القشلة والكنيسة المريمية. كما قامت المديرية بتنفيذ نظام إنارة متكامل، حرصاً على تعزيز الأمان والجمال في آن واحد، حيث تم تركيب وصيانة ما يزيد عن 6 آلاف متر من شرائط الإضاءة الموفرة للطاقة (ليد)، بالإضافة إلى أكثر من 8 آلاف متر من الكابلات الكهربائية المخصصة للإنارة. وشملت الإنجازات أيضاً تركيب أكثر من 140 عمود إنارة جديد، إلى جانب ما يزيد عن 590 فانوساً تراثياً، مما أسهم بشكل فعال في إعادة إشراقة الأزقة والساحات في دمشق القديمة.
إضافة إلى ذلك، قامت المديرية بتركيب خمس منظومات طاقة شمسية صديقة للبيئة في مواقع رئيسية، منها حديقة القشلة والكنيسة المريمية، بالإضافة إلى أسواق الحميدية ومدحت باشا والبزورية والصوف والحريقة والخياطين والحرير. وقد امتدت هذه الأعمال لتشمل حارتي الحمراوي واليهود وساحة المسكية، في إطار خطة متكاملة تعكس التزام المديرية بمسيرة إعادة الإعمار وخدمة أهالي دمشق والحفاظ على تراثها الخالد.
وفي سياق متصل، بحث وزير السياحة مازن الصالحاني ووزير الثقافة محمد ياسين صالح، خلال اجتماع عُقد في أيار الفائت بمبنى وزارة السياحة بدمشق، سبل تطوير المظهر الجمالي للعناصر السياحية والتراثية. ويهدف هذا التطوير إلى استقطاب المزيد من الزوار والمستثمرين وتنشيط السياحة الثقافية في العاصمة. وتناول الاجتماع حينها مقترحات محددة لتأهيل عدد من المواقع الحيوية في دمشق، من بينها قلعة دمشق وسوق الحميدية وساحة المرجة والتكية السليمانية، مع التركيز على تحسين الواقع الخدمي والجمالي لهذه المواقع.
تضمنت المقترحات أيضاً ترميم مدخل سوق الحميدية وتزويده بإضاءة وديكور فني يتناغم مع طابعه التراثي الأصيل، إضافة إلى تأهيل ساحة المرجة من خلال تجديد واجهات الأبنية المحيطة بها وإعادة تصميم هويتها البصرية. كما ناقش الجانبان آلية لتنشيط ساحة قلعة دمشق عبر إقامة فعاليات دورية، مثل المهرجانات الوطنية والأسابيع الثقافية والاحتفالات خلال شهر رمضان والأعياد، بهدف إعادة إحياء هذه المساحات التراثية وتفعيلها كمراكز جذب رئيسية.
وخلال اللقاء، عرضت وزارة السياحة فيلماً قصيراً يسلط الضوء على أعمال ترميم التكية السليمانية، متضمناً خطة لافتتاحها بشكل دائم وتجهيزها لتكون معلماً سياحياً فعالاً ومقصداً مهماً للزوار.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي