اكتشاف تاريخي: حطام أكبر سفينة تجارية من العصور الوسطى في مضيق ذا ساوند بالدنمارك


هذا الخبر بعنوان "اكتشاف حطام سفينة عمرها أكثر من 600 عام في مضيق بحري بالدنمارك" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كوبنهاغن-سانا: كشف علماء آثار بحريون في الدنمارك عن اكتشاف بارز لحطام أكبر سفينة تجارية معروفة من طراز "كوغ" تعود إلى العصور الوسطى. يُعد هذا الاكتشاف، الذي تم في مضيق "ذا ساوند" الفاصل بين الدنمارك والسويد، أحد أهم الاكتشافات الأثرية البحرية في العقود الأخيرة، نظراً للموقع الاستراتيجي للمضيق الذي كان من أكثر الممرات المائية ازدحاماً في أوروبا لقرون.
وأفاد موقع iflscience، المتخصص في نشر الاكتشافات والأخبار العلمية، أن فريقاً من متحف سفن الفايكنغ بالقرب من العاصمة الدنماركية كوبنهاغن هو من قام بهذا الاكتشاف. جاء ذلك خلال أعمال مسح وتنقيب في قاع المضيق الذي يربط بحر البلطيق بالمحيط الأطلسي عبر بحر الشمال. وقد أظهرت أعمال إزالة الرمال والطمي المتراكم أن الحطام يعود لأضخم سفينة من نوعها تم العثور عليها حتى الآن.
وأوضح الباحثون أن السفينة، التي أُطلق عليها اسم Svæglet 2، تتميز بأبعادها الكبيرة؛ إذ يبلغ طولها نحو 28 متراً، وعرضها 9 أمتار، وارتفاعها 6 أمتار، وكانت قادرة على نقل ما يصل إلى 300 طن من البضائع. وتشير تحليلات حلقات الأشجار في الأخشاب المستخدمة في هيكلها إلى أن تاريخ بنائها يعود إلى حوالي عام 1410 ميلادي.
كما بيّنت الدراسات أن الأخشاب المستخدمة في بناء السفينة جاءت من مناطق جغرافية متباينة في شمال أوروبا. فقد صُنعت ألواحها من خشب البلوط الذي تم جلبه من بوميرانيا في بولندا الحالية، بينما استُخدمت أخشاب من هولندا في بناء الأضلاع الداخلية. يعكس هذا التنوع في مصادر المواد اتساع شبكات التجارة وتطورها في ذلك العصر.
وفي هذا السياق، صرّح عالم الآثار البحرية أوتو أولدوم، قائد فريق التنقيب، بأن هذا الاكتشاف يمثل محطة مفصلية في تاريخ الملاحة الأوروبية. وأضاف أن سفن "كوغ" أحدثت ثورة حقيقية في النقل البحري خلال القرن الخامس عشر، مما أسهم بشكل كبير في ازدهار التجارة في شمال أوروبا من خلال تمكينها من نقل كميات هائلة من البضائع.
وأشار الباحثون إلى أن طبقات الرمل التي غطّت الحطام لعبت دوراً حاسماً في حفظ أجزاء كبيرة من السفينة بحالة نادرة، مما أتاح توثيق بقايا "القلاع العالية" التي كانت سمة مميزة لهذا النوع من السفن. بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على متعلقات شخصية وأدوات معيشية لأفراد الطاقم، ما يوفر صورة فريدة ونادرة عن الحياة اليومية والتنظيم على متن سفن التجارة في العصور الوسطى.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا