المحكمة الجنائية الدولية تؤكد ارتكاب قوات الدعم السريع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور وسط تحذيرات من مجاعة وانهيار صحي


هذا الخبر بعنوان "المحكمة الجنائية الدولية تؤكد ارتكاب “الدعم السريع” جرائم حرب في دارفور" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت نزهت شميم خان، نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، ارتكاب قوات الدعم السريع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور بالسودان، وبالأخص في مدينة الفاشر، وذلك في أواخر تشرين الأول الماضي.
خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في دارفور أمس الإثنين، وصفت شميم خان الوضع بقولها: "دارفور في هذه اللحظة تتعرض لتعذيب جماعي". وأوضحت أن سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر ترافقت مع "حملة منظمة وممنهجة من المعاناة البالغة"، شملت الاغتصاب والاعتقال التعسفي والإعدامات والمقابر الجماعية، والتي ارتكبت جميعها على نطاق واسع. وحذرت من استمرار المجازر بحق المدنيين ما لم يتوقف الصراع في السودان وينتهي شعور الإفلات من العقاب الذي يغذيه.
يُذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد أدان في تشرين الأول الماضي الجرائم المرتكبة من قبل قوات الدعم السريع في الفاشر. كما أكدت منظمة العفو الدولية في وقت سابق ارتكاب هذه القوات لجرائم حرب مروعة خلال اشتباكاتها مع الجيش السوداني.
تحذيرات من مجاعة في دارفور:
في سياق متصل، أطلقت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في السودان تحذيرات شديدة من تدهور إنساني غير مسبوق في إقليم دارفور. وأكدت المنسقية أن النقص الحاد في المساعدات الغذائية والإنسانية يهدد حياة الآلاف من الأشخاص داخل المخيمات.
وأوضحت المنسقية في بيان لها أن "الوضع بلغ مرحلة حرجة، حيث يواجه الأطفال والنساء وكبار السن أكبر المخاطر في ظل تراجع الإمدادات الإغاثية واستمرار الصمت الدولي تجاه الأزمة". كما أشارت إلى أن المخيمات تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء، مما ينذر بوقوع مجاعة وشيكة ما لم يتم التدخل العاجل. ودعت المنسقية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تحمل مسؤولياتهم وتكثيف جهود الإغاثة لإنقاذ الأرواح.
يأتي هذا التحذير في ظل استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتعثر جهود إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة، الأمر الذي يفاقم معاناة النازحين الذين يعيشون ظروفاً قاسية داخل معسكرات مكتظة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
دمار واسع في القطاع الصحي:
من جانبه، أكد وزير الصحة السوداني هيثم إبراهيم أن القطاع الصحي في البلاد يواجه دماراً واسعاً، حيث تعرضت المستشفيات والمراكز الطبية لتخريب ممنهج. وقد انعكس هذا التخريب بشكل مباشر على تقديم الخدمات العلاجية، مما أدى إلى تفشي الأوبئة والأمراض في مختلف الولايات.
وأشار الوزير إلى أن مناطق دارفور وكردفان تواجه تحديات أمنية وصحية معقدة، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات سوء التغذية بالمناطق المحاصرة، لا سيما في كردفان. ولفت إلى "المجازر التي ترتكبها قوات الدعم السريع، ومنع وصول الخدمات الصحية إلى المحتاجين".
دعوات مصرية لتهدئة:
على الصعيد السياسي، أكدت كل من مصر وتركيا ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى أمس الإثنين بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان.
وشدد عبد العاطي على أهمية الدفع نحو هدنة إنسانية تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، مؤكداً على ضرورة توفير ملاذات آمنة للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وذلك بهدف تخفيف معاناة الشعب السوداني في ظل الظروف الراهنة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة