تصعيد في الشمال السوري: فشل مفاوضات الشرع وعبدي، "قسد" تدعو للنفير العام، وتقدم الجيش السوري نحو الحسكة وسط أحداث سجن الشدادي


هذا الخبر بعنوان "آخر التطورات في الشمال السوري.. "قسد" تدعو للنفير العام والجيش يصل مشارف الحسكة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت مصادر كردية عدة أن الاجتماع بين رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، لم يسفر عن نتائج إيجابية. ووفقاً لمصادر صحافية، تراجع عبدي عن اتفاق سابق كان يؤكد وحدة الأراضي السورية، مما يعزز احتمالات التصعيد بين الطرفين. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ" أن عبدي رفض المناصب المقترحة عليه، بما في ذلك منصب نائب وزير الدفاع وحق ترشيح محافظ الحسكة. في المقابل، رفض الرئيس الشرع طلب عبدي بأن تبقى محافظة الحسكة تحت إدارة "قسد"، كما رفض منحه مهلة 5 أيام للتشاور مع قيادة قواته، مطالباً بـ"جواب نهائي مع حلول الإثنين، وإلا ستبلغ الأطراف الدولية بأن مظلوم عبدي انسحب من الاتفاق، وستحسم الدولة السورية ملف الحسكة بالقوة".
الجيش السوري يتقدم نحو الحسكة
في سياق متصل، أفادت مصادر محلية في محافظة الحسكة بأن وحدات من الجيش السوري وعناصر من العشائر العربية وصلت إلى تقاطع بانوراما، الواقع عند المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، شمال شرقي البلاد، وفقاً لوكالة "الأناضول". وأوضحت المصادر أن هذه القوات تقدمت من اتجاهي الرقة ودير الزور، لتصل إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة تنظيم "واي بي جي/ قسد" على الطريق الدائري الجنوبي للمدينة.
"قسد" تعلن النفير العام
إثر فشل المفاوضات، صعدت "قسد" من لهجتها وأعلنت النفير العام، داعية الأكراد في المنطقة إلى "الانخراط في صفوف المقاومة". ووصفت "قسد" المرحلة الحالية بأنها "يوم الكرامة" و"يوم المسؤولية التاريخية". ووجهت القيادة العامة لقوات "قسد" نداءً مباشراً إلى "الشباب من الفتيات والفتيان في روج آفا (شرق سوريا) وباقي أجزاء كردستان، وكذلك في أوروبا"، لحثهم على "التكاتف والوحدة ورفع الحدود والانخراط في صفوف المقاومة". من جانبها، قالت فوزة يوسف، عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، إن "دمشق تريد أن يسلم الأكراد كل شيء"، وتسعى لإعادة مناطق الإدارة الذاتية إلى ما قبل عام 2011، واصفة ذلك بـ"استسلام غير مقبول". بدوره، أكد محمود برخدان، عضو القيادة العامة لقوات "قسد"، أن هذه المعركة هي معركة المجتمع بأكمله، مشدداً على أن قواته دخلت "مرحلة جديدة" ستُستخدم فيها مختلف أساليب الدفاع، نقلاً عن وكالة "هاوار". كما دعت هدية يوسف، الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، الشبان والشابات في جنوب وشمال كردستان إلى قطع الحدود والدخول إلى روج آفا للمشاركة في حماية الشعب الكردي. وفي السياق ذاته، أكد مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" أن مدينة كوباني تواجه "تهديداً مباشراً"، معتبراً الهجوم عليها استهدافاً للقيم الديمقراطية ومحاولة انتقامية ممن هزموا "الإرهاب"، مشيراً إلى أن استهداف كوباني يطال "الجزيرة السورية بكل مكوناتها". وشدد "مسد" في بيان له، اليوم الثلاثاء، على أن "دعم قسد مسؤولية أخلاقية وإنسانية"، مؤكداً ضرورة استمرار المقاومة دفاعاً عن الحرية والكرامة ولأجل سوريا "ديمقراطية لامركزية" آمنة للجميع.
هروب سجناء "داعش" من سجن الشدادي
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن القبض على 81 فاراً من تنظيم "داعش" بعد هروب 120 من مقاتلي التنظيم من سجن الشدادي في ريف الحسكة. وأكدت الداخلية استمرار الجهود لملاحقة البقية والتنسيق مع الدفاع والاستخبارات لضمان الأمن والاستقرار. وفي وقت سابق من يوم أمس الإثنين، فرض الجيش السوري حظر تجوال شاملاً في مدينة "الشدادي" بمحافظة الحسكة، على خلفية أحداث سجن "الشدادي" الذي يضم عناصر من تنظيم "داعش". وأشارت هيئة العمليات في الجيش السوري، في تعميم، إلى أن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) "أطلقت سراح عدد من عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي". وأضافت الهيئة أن "الجيش سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين فروا من السجن". وجاء ذلك بعد إعلان هيئة العمليات دخول عناصر الجيش مدينة الشدادي في ريف الحسكة "بعد إطلاق قسد سراح عناصر "داعش" من السجن"، مشيرة إلى أنه "سيتم تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية بمدينة الشدادي لوزارة الداخلية فوراً، وذلك بعد الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط". وكانت "قسد" قد أعلنت في وقت سابق من أمس الإثنين، خروج سجن "الشدادي" عن سيطرة قواتها، مشيرة إلى أن السجن كان على بُعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، لكنها لم تتدخل. وذكرت أن السجن، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، تعرض "لهجمات متكررة نفذتها فصائل دمشق"، وفق تعبيرها. ووفق تقارير صحافية، فإن عشرات المواقع التي أخلتها "قسد" في الريف الجنوبي لمدينة الحسكة تعرضت "للتخريب والسيطرة من قبل مسلحين من أبناء المنطقة الموالين للحكومة السورية". وينتشر عدد من السجون التي تضم عناصر تنظيم "داعش" في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، أبرزها سجن "الشدادي" وسجن "الصناعة" و"المركزي" في مدينة الحسكة.
اتصال هاتفي بين الشرع وترامب
أعلنت الرئاسة السورية مساء أمس الإثنين، عن إجراء اتصال هاتفي بين الرئيس أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث تطورات الأوضاع في سوريا. وبحسب بيان الرئاسة السورية، أكد الرئيسان أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار. وشدد الجانبان على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية، واتفقا على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم "داعش" وإنهاء تهديداته. كما عبّر الرئيسان عن تطلع مشترك لرؤية سوريا قوية وموحدة، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وجرى خلال الاتصال بحث عدد من الملفات الإقليمية، مع التأكيد على أهمية منح سوريا فرصة جديدة للانطلاق نحو مستقبل أفضل.
العراق يهدد بفتح النار على عناصر "داعش"
حذّر وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، من أن أي اقتراب لعناصر تنظيم "داعش" من حدود بلاده مع الجانب السوري سيواجه بفتح النار. جاء ذلك بعد اتهام الحكومة السورية لقوات "قسد" بإطلاق سراح عناصر من تنظيم "داعش" كانوا محتجزين في سجن الشدادي بريف محافظة الحسكة، بمحاذاة الحدود مع العراق. وقد أعلنت وزارة الداخلية السورية لاحقاً إعادة اعتقال 81 سجيناً من الهاربين. وقال الشمري لوكالة الأنباء العراقية إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، وتوقع هذه الأحداث قبل 3 سنوات. وأضاف: "أجرينا تحصينات على الحدود الدولية خاصة مع سوريا كما أجرينا حفر خندق شقي بمساحة 620 كيلومتراً على طول الحدود". وأشار إلى أن العراق يمتلك كاميرات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً في النقاط الحدودية، وأن القطاعات العسكرية عند الحدود كافية ومسلحة بالعدة والعدد.
"قسد" والاستهداف التركي
قالت قوات "قسد" مساء أمس الإثنين، إن طائرات مسيّرة تركية قصفت منطقة جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة في شمال شرقي البلاد. وذكرت "قسد" في بيان أن الموقع تعرض أيضاً لقصف مدفعي، مضيفة أن قواتها صدت هجمات للقوات التابعة للحكومة المركزية على محور قرية العالية في الحسكة. في المقابل، قالت مصادر أمنية تركية إن زعم القوات الكردية باستهداف مسيّرات تركية لمدينة الحسكة غير صحيح، نقلاً عن وكالة "رويترز". وفي الوقت نفسه، قال "تلفزيون سوريا" إن قصفاً استهدف محيط سجن الأقطان في ريف الرقة بعد فشل المفاوضات بين الجيش السوري و"قسد" لتسليم السجن. إلى ذلك، حذرت رئاسة دائرة الاتصال في الرئاسة التركية من حملات تضليل واستفزاز تُتداول في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن التطورات الجارية في سوريا. جاء ذلك في تدوينة لرئيس الدائرة، برهان الدين دوران، على منصة "إن سوسيال" التركية، مساء الإثنين، أكد فيها أهمية توخي الحذر وعدم الانسياق وراء المعلومات غير المؤكدة. وقال دوران إن الجهات الرسمية التركية تتابع عن كثب ما يحدث في سوريا، إلى جانب مراقبة المحتوى المتداول على المنصات الرقمية، وخصوصاً المنشورات التي تتضمن معلومات مضللة أو تهدف إلى التحريض على الكراهية والعداء داخل المجتمع، مشدداً على أن حملات التضليل والاستفزاز لن تبقى من دون عقاب، وأن الإجراءات القانونية اللازمة ستُتخذ بحق المسؤولين عنها.
أردوغان: عهد الإرهاب انتهى
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الإثنين إنه ينبغي الإسراع بتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بما في ذلك دمج المقاتلين الأكراد تماماً في القوات المسلحة السورية. وفي تصريح له عقب اجتماع لمجلس الوزراء، أكد أردوغان أن تركيا لن تسمح بأي محاولات لتقويض جهود تحقيق السلام والاستقرار في سوريا، مضيفاً أن "عهد الإرهاب" في المنطقة قد انتهى. وأشاد أردوغان بالحكومة السورية لما وصفه بالعملية الدقيقة للغاية التي نفذتها في شمال شرق البلاد، وأضاف أن الحكومة التركية ستواصل العمل لتحقيق هدفها المتمثل في جعل تركيا والمنطقة "خاليتين من الإرهاب"، في إشارة إلى عملية السلام مع "حزب العمال الكردستاني"، الذي تعده أنقرة مرتبطاً بالقوات الكردية في سوريا.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة