الشاعرة لينا حمدان: رحلة إبداع تتجلى في "ارتجاف النور الخفي بالقلب" وعلاقة فريدة بالقصيدة


هذا الخبر بعنوان "الشعر يكتبها.. الشاعرة لينا حمدان: أصغي لارتجاف النور الخفي في القلب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تنبثق سيرة الشاعرة لينا حمدان، التي تناولتها الكاتبة فادية مجد، من طفولةٍ كانت فيها الكلمة بوابةً أولى للدهشة ومأوى لروحٍ تتلمس طريقها نحو الشعر. تشكلت تجربتها الإبداعية عبر سنواتٍ من الإصغاء العميق للصمت، حيث ترى أن القصيدة تولد كلما ارتجف في القلب نورٌ خفي، وتنهض كتابتها من تفاعلٍ صادق بين الفرح والحزن، وبين ما يُقال وما يظل مختبئًا في الأعماق.
وفي حديثها لصحيفة "الحرية" عن بدايات رحلتها الشعرية وأهم إصداراتها، أوضحت الشاعرة لينا حمدان أن شغفها بالشعر بدأ في المرحلة الابتدائية، حيث كانت تنجذب إلى القصائد الجميلة في كتب القراءة وتتغنى بها، مفتونةً بالصورة البسيطة المدهشة والإحساس الشفيف. ولا تزال تحتفظ بذكرى قصيدة مؤثرة تقول: "أيها النهر لا تسر وانتظرني لأتبعك.. أنا أحضرت مركبي وهو يا نهر من ورق.."، مؤكدةً أن هذه التجربة المبكرة تركت أثرًا عميقًا في وجدانها.
أشارت حمدان إلى الدور المحوري لوالدها، الشاعر الأصيل، في صقل موهبتها، فقد خصص لها الوقت والاهتمام لتشجيعها وتصحيح محاولاتها الشعرية الأولى، وحثها على قراءة الكتب الفكرية والأدبية من مكتبته الغنية. كما ساهمت معلماتها في المرحلة الإعدادية في تعزيز ثقتها بقراءة موضوعاتها. وتذكر تأثرها الكبير بكتابات جبران خليل جبران، وشعراء الوطن المحتل، بالإضافة إلى السياب الذي كان له الفضل في انطلاقتها نحو قصيدة التفعيلة.
وعن علاقتها بالإلهام والفرح والحزن، أوضحت أنها تعيش لحظات الفرح بصدق وتشاركها بالغناء أو الرقص، بينما في أوقات الحزن، تلوذ بالصمت حيث تنبثق القصيدة بعفوية وصدق انفعال. تؤكد حمدان أن "الشعر يكتبها هي، لا العكس"، مشيرة إلى أن الصمت قد يغمرها عامًا كاملاً، أو قد تكتب قصيدة كل أمسية، وأن الشكل الشعري يفرض ذاته عليها، مع كون قصيدة التفعيلة الأقرب إلى نفسها. وشددت على أن التعبير العفوي والشعور الصادق هما جوهر أي نص، وأن الصور الإبداعية المدهشة هي أساس القصيدة بغض النظر عن شكلها.
تتنوع مؤلفاتها الشعرية بين الوجداني والوطني والإنساني، وتشمل: "ظلال من نور"، "شواطئ الليل"، "أمواج"، "يوم احتراق الذاكرة"، و"ما وراء الضباب". وكشفت أنها تعمل حاليًا على مشروع رواية متأثرة بالواقع السوري، بالإضافة إلى قصص قصيرة لم تُطبع بعد، ومجموعات شعرية قصيرة جدًا ونثرات وجدانية قيد الطباعة.
وفي رؤيتها لمكانة المرأة في الأدب، ترى حمدان أنها إنسان أولًا، لكنها تدرك خصوصية همومها في مجتمع ذكوري، مؤكدةً أن حضور الأديبات والشاعرات قوي ومؤثر رغم القيود الاجتماعية. أما عن تأثير الإنترنت، فقد وصفته بأنه مزدوج؛ فهو يمنح الأدب قدرة على الانتشار الواسع عبر منصات التواصل، لكنه في الوقت نفسه يفتح المجال أمام المتطفلين الذين يفتقرون للذائقة الأدبية، والذين قد يصدقون أنفسهم عند حصولهم على شهادات تقدير أو ألقاب أكاديمية لا تمتّ للأدب بصلة.
ومن ديوانها الشعري "صدى الروح" قيد الطباعة، نختار لكم قصيدة بعنوان "مشوار بلا عنوان":
يا ربُّ ..هذي الدارُ داري
و الخطوطُ السّمرُ أسئلتي و ظلّي
يا قلبُ أينَ تَهمُّ بالهجرِ المراكبُ
بعدما لوَّنتُها بالنور .. و اسمُ اللهِ سيَّجها بكحلِ .؟!.
يا دربُ كيف تضيقُ بي فيما ترابُ الأرضِ يندهُني
و قد أودعتُهُ عنوانَ أصحابي و مشوارَ الطفولةِ لاهثاً … و حنينَ أهلي ..؟؟!.
المصدر: أخبار سوريا الوطن1-الحرية
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة