اقتصاد

استعادة حقول النفط والغاز في دير الزور والرقة: دعوة عاجلة لمراجعة السياسات الاقتصادية وتخفيض أسعار الطاقة

zamanalwsl٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:٢٣ ص8 مشاهدة
استعادة حقول النفط والغاز في دير الزور والرقة: دعوة عاجلة لمراجعة السياسات الاقتصادية وتخفيض أسعار الطاقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في ضوء استعادة حقول الطاقة الشرقية.. فرصة لتعديل السياسات الاقتصادية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت الأيام القليلة الماضية تحقيق خطوة استراتيجية بالغة الأهمية تمثلت في استعادة السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز ضمن محافظتي دير الزور والرقة. هذا التطور المحوري، بالإضافة إلى السيطرة على معمل كونيكو، من شأنه أن يقلب المعادلة الاقتصادية رأساً على عقب، ناقلاً البلاد من مرحلة العجز والاعتماد على استيراد حوامل الطاقة (الذي كان يستنزف خزينة الدولة بنحو 200 مليون دولار شهرياً كحد أدنى لاستهلاك النفط) إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي والوفرة.

قبل هذه الاستعادة الاستراتيجية، كانت البلاد مضطرة لتبني سياسات تقشفية قاسية، مثل رفع تعرفة الكهرباء، لمواجهة شح الموارد. لكن اليوم، ومع تبدل الظروف وتوفر الموارد، يبرز تناقض صارخ بين الوفرة المستعادة والمعاناة المستمرة التي يواجهها كل من القطاع الصناعي والمواطن.

القطاع الصناعي: تُشكل كلفة الكهرباء المرتفعة (التي تتراوح بين 1400 و1800 ليرة سورية للكيلوواط ساعة) عبئاً ثقيلاً على كاهل المنتج الوطني، مما يحد من قدرته التنافسية ويعرقل جهود إعادة الإعمار الاقتصادي.

المواطن: أصبحت فاتورة الكهرباء، وفقاً للتسعيرة الجديدة (التي تصل إلى حوالي 320 ألف ليرة سورية شهرياً للاستهلاك العادي)، بمثابة ضريبة إضافية على الشرائح الفقيرة، في ظل معاناة أكثر من 90% من السكان من ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

بناءً على ما سبق، ونظراً لزوال المبرر الأساسي الذي استند إليه رفع أسعار الطاقة سابقاً (وهو ضعف الموارد)، فإن الوضع الراهن يستدعي مراجعة عاجلة وشاملة لسياسة تسعير الطاقة، وذلك للأسباب التالية:

  • تحفيز الإنتاج: إن تخفيض كلفة الكهرباء على القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية يمثل المسار الأقصر نحو خفض تكاليف الإنتاج، وتوفير فرص عمل جديدة، وتنشيط حركة السوق المحلي.
  • تثبيت الاستقرار الاجتماعي: تعد مراجعة التسعيرة المنزلية، أو على الأقل توسيع شريحة الاستهلاك المدعوم، إجراءً حيوياً لامتصاص حالة الغضب الشعبي وحماية الشرائح الأكثر هشاشة من الانهيار الاقتصادي.
  • المنطق الاقتصادي: من غير المنطقي أن تتحسن موارد الدولة بشكل جذري بينما تتفاقم الأعباء على المواطنين والقطاع الإنتاجي. يجب أن تنعكس الموارد الوطنية المستعادة إيجاباً على راحة المواطن وازدهار الاقتصاد ككل.
شارك الخبر: