سوريا تدخل عام 2026 بلا موازنة: تساؤلات حول تبخر وعود وزير المالية بالشفافية


هذا الخبر بعنوان "سورية بلا موازنة لعام 2026.. وعود وزير المالية بالشفافية تبخّرت؟!" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت سورية عام 2026 دون إعلان الحكومة السورية عن موازنة العام الجديد حتى الآن، وذلك بعد مرور أكثر من عشرة أيام على بدايته. يثير هذا التأخير تساؤلات متزايدة بشأن إدارة الشأن المالي في البلاد وغياب الشفافية.
وكانت الحكومة الانتقالية قد أقرت في كانون الثاني 2025 موازنة طارئة اعتمدت نظام “الاثني عشرية”، مستندة إلى أرقام موازنة 2024. جاء ذلك في ظل ظروف استثنائية أعقبت سقوط نظام الأسد وتولي حكومة الإنقاذ إدارة شؤون البلاد.
لاحقًا، أعلن وزير المالية، بعد شهرين من توليه منصبه، عن بدء العمل على موازنة تكميلية لعام 2025، والتحضير لموازنة 2026 بالتعاون مع خبراء خارجيين. ووعد الوزير حينها بأن تكون موازنة 2026 “نقلة نوعية” من حيث الشكل والمضمون، بهدف تعزيز الشفافية والمساءلة.
إلا أن الواقع يشير إلى أن الموازنة لم تُعلن حتى هذه اللحظة، على الرغم من أن العرف المالي يقضي بإقرارها قبل نهاية العام السابق. كما لم تنشر وزارة المالية أي تقارير دورية عن تنفيذ موازنة 2025، سواء كانت ربع سنوية أو سنوية. يأتي ذلك في ظل استمرار غياب مجلس الشعب، وإغلاق الموقع الرسمي للوزارة بذريعة الصيانة، مما أبقى المالية العامة في دائرة الغموض.
يطرح هذا المشهد أسئلة جوهرية حول آليات اتخاذ القرار المالي، وخطط الإنفاق، وأولويات الاستثمار، ومخصصات الدعم الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى نسب العجز ومعدلات النمو. وهي أسئلة لا يمكن حصر إجاباتها بالسلطة وحدها في أي نظام يسعى إلى الشفافية والتشاركية.
يُذكر أن آخر موازنة عامة أُقرت في سورية كانت خلال حكومة محمد الجلالي، آخر رئيس وزراء في عهد النظام السابق، وبلغت قيمتها نحو 52 ألف مليار ليرة سورية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد