وزارة التربية السورية تدشن منظومة تعليم إلكترونية متكاملة: قفزة نوعية نحو العدالة والجودة


هذا الخبر بعنوان "منظومة تعليمية إلكترونية متكاملة لتعزيز العدالة وجودة التعليم في سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار سعيها الدؤوب لتحديث العملية التعليمية وضمان شموليتها، تواصل وزارة التربية والتعليم في سوريا جهودها لإرساء منظومة تعليمية إلكترونية متكاملة. تُعد هذه المنظومة نقلة نوعية في مسار التعليم الوطني، وتهدف بشكل أساسي إلى تحقيق العدالة التعليمية وإتاحة فرص التعلّم لجميع الطلبة، وفق ما أكده مسؤول دائرة الإعلام في الوزارة، حمزة حورية، في حديث خاص لموقع سوريا 24.
وأوضح حورية أن الوزارة أطلقت، بالتزامن مع بداية الفصل الدراسي الثاني، منظومة تربوية إلكترونية حديثة. تضم هذه المنظومة المدرسة الافتراضية إلى جانب مجموعة من المنصات التعليمية الرقمية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز استمرارية التعليم وجودته. كما تسعى لتوسيع نطاق الوصول إلى المعرفة، مما يتيح للطلبة والمعلمين التفاعل مع المحتوى التعليمي بسهولة ومرونة، دون التقيد بالزمان أو المكان، ويكرس بذلك مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية.
وبيّن حورية أن هذه المنظومة تهدف إلى إيصال العلم والمعرفة إلى جميع الطلبة دون استثناء، خاصة أولئك الذين تحول الظروف المعيشية أو الجغرافية دون انتظامهم في التعليم الحضوري. يتم ذلك من خلال توفير بيئة تعليمية آمنة وتفاعلية ومحفزة على المشاركة. كما تسهم المنظومة في تنمية مهارات التفكير النقدي والتعلّم الذاتي، وتعزيز الاستعداد الأكاديمي، خاصة في المراحل الامتحانية. بالإضافة إلى ذلك، تمكّن المعلمين وأولياء الأمور من الوصول إلى أدوات ومصادر تعليمية موثوقة تدعم تحسين نواتج التعلّم.
وأشار حورية إلى أن المدرسة الافتراضية تشكل إحدى الركائز الأساسية في هذه المنظومة، بوصفها نموذجًا متقدمًا للتعلّم عن بُعد. تقدم المدرسة تعليمًا معتمدًا وفق المناهج الوطنية، ضمن بيئة تعليمية منظمة تضمن جودة المحتوى واستمرارية التعلّم. وتستهدف المدرسة الطلبة الذين تعيقهم الظروف عن الانتظام في التعليم الحضوري، معتمدة على صفوف ودروس تفاعلية متزامنة وغير متزامنة، وأنشطة واختبارات إلكترونية مدعومة بآليات متابعة وتقويم مستمر، بإشراف كوادر تعليمية مؤهلة، بما يعزز التعلّم الذاتي ويرفع مستوى الجاهزية الأكاديمية.
وأضاف أن المنظومة التعليمية الإلكترونية تضم، إلى جانب المدرسة السورية الافتراضية، منصات تعليمية إلكترونية متخصصة، وقنوات تعليمية رسمية على منصة يوتيوب. فضلًا عن منصات قائمة مثل منصة رياض الأطفال، ومنصتي التعليم الأساسي والثانوي، إضافة إلى منصات تعليمية في محافظات دمشق وحماة وطرطوس، بما يحقق تكاملًا فعالًا بين التعليم الحضوري والتعليم الإلكتروني.
ولفت حورية إلى أن المنظومة تعتمد على توظيف أحدث التقنيات التعليمية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع الافتراضي. تهدف هذه التقنيات إلى تقديم محتوى تفاعلي متقدم يراعي الفروق الفردية بين المتعلمين، ويسهم في تعميق الفهم للمفاهيم العلمية، ضمن بيئة تعليمية ديناميكية تشجع على الإبداع والتعلّم المستمر، ومدعومة بأدوات تقويم دقيقة وتغذية راجعة فورية.
وتوفر المنصات الإلكترونية، بحسب حورية، حزمة متكاملة من الخدمات التعليمية. تشمل هذه الخدمات دروسًا مصورة متزامنة وغير متزامنة للمناهج المعتمدة، وأنشطة تفاعلية، واختبارات إلكترونية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وكتبًا تفاعلية تتيح الكتابة والرسم والتلوين. إلى جانب خدمات الدعم المباشر والإجابة عن استفسارات الطلبة بإشراف خبراء المناهج، فضلًا عن مختبرات افتراضية تقدم تجارب تعليمية ثلاثية الأبعاد.
وأكد أن وزارة التربية والتعليم اعتمدت الكتاب التفاعلي كعنصر محوري في المنصات الإلكترونية، لما يوفره من أدوات تعليمية متعددة تجمع بين الصوت والنص والرسم والتلوين، بما يسهم في تبسيط المفاهيم التعليمية، وتحفيز التفاعل، وتعزيز مشاركة الطلبة بمختلف أعمارهم.
واختتم حورية حديثه بالتأكيد على أن إطلاق المنظومة التربوية الإلكترونية الوطنية يعكس رؤية الوزارة في بناء تعليم مرن وعادل ومستدام، قادر على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية لتطوير العملية التعليمية. واعتبر أن هذه الخطوة تمثل استثمارًا وطنيًا في الإنسان، وترسيخًا لثقافة التعلّم المستمر والابتكار، وتمكين الأجيال القادمة من أدوات المعرفة الحديثة، بما يؤكد التزام الوزارة ببناء جيل واعٍ ومؤهل للمشاركة الفاعلة في إعادة الإعمار وبناء مستقبل سوريا على أسس العلم والكفاءة والابتكار.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة