وزير المالية السوري يناقش إصلاحات هيكلية مع البنك الدولي تشمل الشركات الحكومية والتقاعد والتمويل العقاري


هذا الخبر بعنوان "وزير المالية يبحث مع فرق فنية من البنك الدولي قضايا القطاع المالي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: عقد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، ثلاث ورشات عمل منفصلة مع فرق فنية متخصصة من مجموعة البنك الدولي، تناولت قضايا محورية تتعلق بالمالية العامة والقطاع المالي في سوريا.
وأوضح الوزير برنية، في منشور عبر صفحته على فيسبوك يوم الثلاثاء، أن هذه الورشات، التي استمرت على مدى ثلاثة أيام خلال الأسبوع الماضي وعُقدت "عن بعد" باستخدام تقنية الزوم، خصصت أولاها لبحث سبل إصلاح قطاع الشركات المملوكة للدولة. وهدف النقاش إلى تحويل هذه الشركات والمؤسسات إلى كيانات رابحة وتنافسية تسهم بفعالية في خدمة التنمية، وتوفير فرص العمل، ودعم النمو الاقتصادي.
وأشار وزير المالية إلى أن المناقشات ركزت على مراجعة الإطار القانوني الذي ينظم عمل هذه الشركات، بهدف منحها مرونة أكبر واستقلالية مالية وإدارية، مع تعزيز مبادئ المساءلة وتطبيق ممارسات الحوكمة السليمة. كما تم اقتراح مشروع قانون يلزم بتحويل جميع الشركات الحكومية إلى شركات مساهمة عامة، حيث تمتلك الدولة كامل أسهمها في البداية. يهدف هذا المشروع إلى ضمان تطبيق قواعد حوكمة صارمة، وانتخاب مجالس إدارة مستقلة، وتشكيل لجان داخلية للمراجعة والمخاطر، وإلزام هذه الشركات بتقديم ميزانيات وبيانات مالية مدققة وتقارير فصلية منشورة.
أما الورشة الثانية، فقد ركزت، وفقاً للوزير برنية، على إصلاح نظم التقاعد والمعاشات في سوريا. وأكد أن المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تحتاجان إلى إعادة هيكلة جذرية، وربما دمجهما معاً، لتحقيق الاستدامة المالية. وبيّن الوزير أن المطلوب هو إجراء إصلاحات هيكلية عميقة وجريئة لتحويل المؤسستين إلى مؤسسات مالية ومستثمر فاعل ونشط في القطاع المالي السوري، مشيراً إلى الاتفاق مع البنك الدولي على تقديم مساعدة فنية متخصصة لتقييم أوضاع المؤسستين.
وخصصت الورشة الثالثة، بحسب الوزير برنية، لبحث واقع التمويل العقاري في سوريا، بمشاركة هيئة الإشراف على التمويل العقاري. وتضمنت المناقشات خطة عمل متعددة المحاور شملت تطوير الإطار التنظيمي والتشريعي والمؤسسي الناظم للتمويل العقاري والسياسات المرتبطة به، وتعزيز الوصول إلى خدمات التمويل العقاري مع ضمان حماية المتعاملين، وصولاً إلى توظيف سياسات التمويل العقاري في تحقيق الاستدامة ودعم السياسات الاجتماعية.
وفي ختام الورشات، أكد وزير المالية على ضرورة عدم التأخر في البدء بمعالجة هذه الملفات الثلاثة المهمة.
يُذكر أن وزير المالية محمد يسر برنية كان قد بحث في الثاني عشر من الشهر الجاري مع وفد من مؤسسة التمويل الدولية، التابعة للبنك الدولي والمتخصصة في تمويل القطاع الخاص، آفاق التعاون المشترك وسبل تسهيل عمل المؤسسة في سوريا لدعم القطاع الخاص والمساهمة في جذب الاستثمارات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد