توم باراك يطرح رؤية أميركية لمستقبل الأكراد وقسد: الاندماج في الدولة السورية الموحدة كمسار واقعي


هذا الخبر بعنوان "المبعوث الأميركي إلى سوريا: الاندماج ضمن الدولة السورية يمثّل المسار الواقعي لمستقبل قسد والأكراد" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مقاربة تعكس الواقعية الأميركية تجاه الملف السوري، كشف توم باراك، المندوب الأميركي إلى سوريا، عن رؤية سياسية متكاملة لمستقبل الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). وأكد باراك أن المرحلة الانتقالية، التي تلت سقوط نظام الأسد، تمثل فرصة جوهرية لتحقيق الاندماج الكامل ضمن إطار الدولة السورية الجديدة.
وأوضح باراك، في تغريدة نشرها عبر منصة «إكس»، أن الفرصة الأكبر المتاحة أمام الأكراد في سوريا حاليًا تكمن في هذه المرحلة، وذلك في ظل الحكومة السورية الجديدة التي يقودها الرئيس أحمد الشرع. واعتبر أن هذه اللحظة التاريخية تمهد الطريق نحو بناء دولة سورية موحدة، تضمن حقوق المواطنة، وتوفر الحماية الثقافية، وتكفل المشاركة السياسية لجميع مكوناتها.
وأشار المندوب الأميركي إلى أن الأكراد عانوا لعقود من الحرمان من هذه الحقوق الأساسية خلال فترة حكم بشار الأسد، حيث واجه العديد منهم مشكلات انعدام الجنسية، وفرضت عليهم قيود صارمة على استخدام اللغة الكردية، بالإضافة إلى تعرضهم لتمييز ممنهج طال جوانب متعددة من حياتهم.
وفي سياق متصل، لفت باراك إلى أن الوجود العسكري الأميركي في شمال شرق سوريا كان مرتبطًا في السابق بمكافحة تنظيم داعش الإرهابي، وذلك في فترة لم تكن فيها الدولة السورية قادرة على الاضطلاع بهذا الدور الأمني. وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مثلت الشريك البري الأكثر فعالية في دحر التنظيم حتى عام 2019.
واستطرد باراك موضحًا أن المشهد الحالي قد تغير بشكل جذري، مع وجود حكومة سورية مركزية تحظى باعتراف دولي، وانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش. هذا التطور يفسح المجال أمام دمشق لتولي كامل المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك إدارة ملف سجون ومخيمات التنظيم الإرهابي.
وأكد المبعوث الأميركي أن الولايات المتحدة ملتزمة بتسهيل عملية الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والدولة السورية. وتشمل هذه العملية دمج القوات ضمن المؤسسات الرسمية، وتسليم البنى التحتية الحيوية، ودعم جهود المصالحة والوحدة الوطنية، مع التأكيد على عدم تبني أي مشاريع انفصالية أو فدرالية.
ويبدو أن هذا الموقف الأميركي يأتي في سياق دعم التفاهم الذي أعلنته رئاسة الجمهورية العربية السورية مع (قسد) بخصوص مستقبل قوات سوريا الديمقراطية وآلية إدارة محافظة الحسكة. ويشير هذا التقاطع السياسي إلى رغبة مشتركة في دفع مسار الاندماج والوحدة إلى الأمام.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي