تحول جذري في سوريا: المبعوث الأمريكي يعلن انتهاء دور "قسد" القتالي ودمجها في الجيش السوري


هذا الخبر بعنوان "براك: وجود الحكومة ينهي دور “قسد” بمحاربة تنظيم “الدولة”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، بأن الدور المحوري لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) كقوة أساسية لمكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" على الأرض قد انتهى. جاء هذا التحول في ظل وجود حكومة مركزية معترف بها انضمت إلى التحالف الدولي.
وأوضح براك في منشور له على منصة "إكس" يوم الثلاثاء الموافق 20 من كانون الثاني، أن الأوضاع في سوريا شهدت تغييرًا جذريًا. وأشار إلى توجه غربي نحو الحكومة وتعاون مع الولايات المتحدة في جهود مكافحة "الإرهاب"، وهو ما يغير، بحسب قوله، الأساس المنطقي للشراكة الأمريكية مع "قسد".
وأكد براك أن التواجد العسكري الأمريكي في شمال شرقي سوريا كان مبررًا في المقام الأول كشراكة لمكافحة تنظيم "الدولة". وقد أثبتت "قسد" فعاليتها كشريك بري رئيسي في هزيمة التنظيم عام 2019، حيث قامت باحتجاز آلاف المقاتلين وأفراد عائلاتهم في سجون ومخيمات مثل "الهول" و"الشدادي".
وأضاف أنه في تلك الفترة، لم تكن هناك دولة سورية مركزية فاعلة يمكن التعاون معها، حيث كان نظام الأسد ضعيفًا وموضع نزاع، ولم يكن شريكًا مناسبًا لمواجهة التنظيم بسبب تحالفاته مع إيران وروسيا.
ولفت براك إلى أن الحكومة السورية باتت الآن مستعدة وقادرة على الاضطلاع بالمسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مرافق احتجاز مقاتلي تنظيم "الدولة" ومعسكراته.
وأوضح أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن الولايات المتحدة تعمل بنشاط على تسهيل هذا الانتقال، بدلًا من إطالة أمد دور منفصل لـ"قسد". وحدد براك ذلك بثلاث نقاط رئيسية، أولها: الانخراط المكثف مع الحكومة السورية وقيادة "قسد" لضمان اتفاق تكامل، والذي وُقّع في 18 من كانون الثاني الحالي، بهدف تحديد مسار واضح لتنفيذه في الوقت المناسب وبشكل سلمي.
ويتضمن الاتفاق دمج مقاتلي "قسد" في الجيش السوري كأفراد، وهي إحدى القضايا الأكثر إثارة للجدل، بالإضافة إلى تسليم البنى التحتية الرئيسية مثل حقول النفط والسدود ومعابر الحدود، والتنازل عن السيطرة على السجون والمخيمات التي تضم مقاتلي وعائلات تنظيم "الدولة" إلى دمشق.
وأكد براك أن الولايات المتحدة لا تملك مصلحة في وجود عسكري طويل الأمد، مشيرًا إلى أنها تولي الأولوية لهزيمة بقايا تنظيم "الدولة" ودعم المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية، دون تأييد أي توجهات انفصالية أو فيدرالية.
فرصة تاريخية للكرد
واعتبر براك أن الفرصة الأكبر المتاحة لـالكرد في سوريا حاليًا تكمن في مرحلة الانتقال ما بعد الأسد، تحت مظلة الحكومة الجديدة، بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأضاف أن الشرع قد قدم في هذه اللحظة مسارًا نحو التكامل ضمن دولة سورية موحدة، مع ضمان حقوق المواطنة، والحماية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الكرد طويلًا في ظل نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد. ولفت إلى أن العديد من الكرد عانوا من عدم وجود جنسية، وقيود على اللغة، وتمييز منهجي، على حد تعبيره.
وفي حين لا تزال هناك مخاطر تتمثل في هشاشة وقف إطلاق النار، والاشتباكات، والمخاوف المتعلقة بالمتشددين، أو رغبة بعض الأطراف في إعادة النظر في الشكاوى السابقة، فإن الولايات المتحدة تدفع باتجاه توفير ضمانات لحقوق الكرد وتعاون فعال ضد تنظيم "الدولة"، وفقًا لـبراك.
وأكد براك أن الولايات المتحدة الأمريكية تركز في سوريا على ضمان أمن مرافق السجون التي تضم سجناء التنظيم، والتي تتولى "قسد" حراستها حاليًا. كما تسعى لتسهيل المحادثات بين "قسد" والحكومة السورية، بهدف تحقيق الاندماج السلمي والإدراج السياسي للسكان الكرد في سوريا ضمن مواطنة سورية كاملة وتاريخية، على حد تعبيره.
هروب سجناء التنظيم
تأتي تصريحات براك هذه في خضم توترات وعمليات عسكرية مستمرة بين الجيش السوري و"قسد" في محافظات الشرق السوري، لا سيما في الحسكة.
وفي خضم هذه العمليات العسكرية، تخلت "قسد" عن حماية منشآت الاحتجاز والمخيمات التي تضم مقاتلي تنظيم "الدولة" وعائلاتهم في محافظتي الحسكة والرقة، ومن أبرزها سجن "الشدادي" ومخيم "الهول".
من جانبها، صرحت هيئة العمليات في الجيش السوري بأن "قسد" تركت حراسة مخيم "الهول"، وأطلقت سراح المحتجزين بداخله.
في المقابل، أشارت "قسد" إلى وقوع اشتباكات عنيفة مع الجيش السوري حول المخيم الذي يضم آلافًا من عناصر تنظيم "الدولة".
وفي سياق متصل، سيطرت الحكومة السورية على سجن "الأقطان" في الرقة، بعد حصار ومواجهات عسكرية بين الجيش السوري و"قسد".
يأتي ذلك في وقت يحذر فيه تقرير أوروبي من التداعيات المحتملة لهروب عناصر تنظيم "الدولة".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة