مجلس السلام لترامب: هيكلية، أعضاء، وردود فعل دولية متباينة


هذا الخبر بعنوان "كل ما تحتاج معرفته حول “مجلس السلام” لترامب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار شراكة بين عنب بلدي وDW، تُنشر هذه المادة التي تستعرض تفاصيل مبادرة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتشكيل "مجلس السلام"، وهي فكرة أثارت جدلاً واسعاً وردود فعل دولية متباينة.
ينص الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام" على أن ولاية كل دولة عضو تبلغ ثلاث سنوات كحد أقصى، قابلة للتجديد من جانب الرئيس. ومع ذلك، لا تسري هذه الولاية على الدول التي تدفع أكثر من مليار دولار نقداً للمجلس خلال السنة الأولى من دخول الميثاق حيز التنفيذ، مما يمنحها عضوية دائمة. وبحسب الميثاق، سيكون دونالد ترامب أول رئيس للمجلس، ويتمتع بصلاحيات واسعة جداً تشمل حق نقض القرارات.
خلال الأيام الماضية، أعلنت دول وقادة تلقيهم دعوات للانضمام إلى المجلس، من دون الكشف عن نيتهم بالقبول أو الرفض. ومن بين الشخصيات البارزة التي تلقت الدعوات: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والعاهل المصري عبد الفتاح السيسي، وملك الأردن عبد الله الثاني.
ردود فعل دولية بين القبول والتحفظ
تفاعلت حكومات عدد من الدول بحذر مع دعوة ترامب لتشكيل "مجلس السلام". في أوروبا، قبلت المجر وحدها الدعوة قبولاً تاماً، نظراً للعلاقة الوثيقة بين زعيمها وترامب. وأشار دبلوماسيون إلى أن نحو 60 دولة تلقت دعوات. بينما أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أن بلادها "مستعدة للقيام بدورها"، دون توضيح ما إذا كانت تشير إلى غزة تحديداً أو إلى السلام بشكل عام. كما وافق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من حيث المبدأ على المجلس، لكن التفاصيل لا تزال قيد الدراسة.
أثارت الفكرة مخاوف لدى بعض الحكومات الأوروبية من احتمال تأثيرها سلباً على عمل الأمم المتحدة، التي اتهمها ترامب بعدم دعم جهوده لإنهاء الصراعات العالمية. وقد أُرسلت دعوات العضوية إلى زعماء فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمجر وأستراليا وكندا والمفوضية الأوروبية وقوى رئيسية في الشرق الأوسط.
ألمانيا تدرس المساهمة وفرنسا تتحفظ
عبرت برلين عن شكرها للرئيس الأمريكي ترامب على الدعوة، وأكدت أن ألمانيا ستدرس المساهمة التي يمكن أن تقدمها لتحقيق حل دائم للصراع في غزة. وأوضح متحدث باسم الحكومة الألمانية أن الحكومة لا تتفق مع المخاوف من أن المجلس الذي يشكله ترامب يمكن أن يقوض الأمم المتحدة، مشدداً على أن الأمم المتحدة هي "الإطار المركزي متعدد الأطراف" في الأوقات الراهنة التي تشهد أزمات عالمية غير مسبوقة.
من جانبها، أفادت أوساط مقربة من الرئيس إيمانويل ماكرون بأن فرنسا "لا تعتزم تلبية" دعوة الانضمام في هذه المرحلة، مشيرة إلى أن المبادرة "تثير تساؤلات جوهرية"، لا سيما فيما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن التشكيك فيها، ودعت إلى "تعددية فعّالة". كما أشارت أوساط ماكرون إلى أن "ميثاق" المبادرة "يتجاوز قضية غزة وحدها".
دول عربية في دائرة اهتمام ترامب
قبل العاهل المغربي محمد السادس دعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" "كعضو مؤسس"، وأشادت الخارجية المغربية بالتزام ورؤية الرئيس دونالد ترامب للنهوض بالسلام، مؤكدة أن المملكة المغربية ستعمل على المصادقة على الميثاق التأسيسي للمجلس. وتدرس مصر حالياً دعوة تلقتها من واشنطن، وفقاً لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حيث سيكون رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد ضمن تشكيل المجلس التنفيذي لغزة. كما رحبت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي ببدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وثمنت فكرة مجلس السلام كإطار داعم لجهود ترسيخ الاستقرار ودفع المسار السياسي قدماً. وسيضم المجلس أيضاً وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومنسقة الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط سيجريد كاج، ووزيرة التعاون الدولي الإماراتية ريم الهاشمي، والملياردير الإسرائيلي القبرصي ياكير غاباي، ومسؤولين من قطر والإمارات.
موقف إسرائيل بين القبول والتحفظ
أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تشكيل هذا المجلس لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها، في إشارة محتملة إلى وجود هاكان فيدان، حيث تعترض إسرائيل على المشاركة التركية. ولم يوضح البيان أسباب الاعتراض، لكن إسرائيل كانت قد أبدت معارضة شديدة لأي دور تركي في غزة ما بعد الحرب، في ظل تدهور العلاقات بين البلدين منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
دعوة أمريكية للصين وروسيا
أكدت الصين تلقيها دعوة للانضمام إلى "مجلس السلام"، لكن بكين لم تفصح عما إذا كانت ستقبل الدعوة أو ترفضها، علماً بأنها من كبار داعمي منظمة الأمم المتحدة. كما أكد ترامب أنه وجه دعوة لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، وأعلن الكرملين تلقي الرئيس الروسي الدعوة عبر القنوات الدبلوماسية.
أبرز الشخصيات الأمريكية والدولية في المجلس
سيترأس الرئيس ترامب المجلس مدى الحياة، وسيبدأ عمله بملف غزة ثم يوسع نطاقه ليشمل صراعات أخرى. يضم المجلس عدداً من الشخصيات البارزة في إدارته ومستشارين مقربين، ومن المتوقع أن يشارك فيه أيضاً رئيس وزراء سابق، ورجل أعمال، وخبير اقتصادي. التشكيلة الحالية للمجلس تتكون نصفها من أصحاب المليارات، وقد تشهد تغييرات لاحقاً. ومن أهم الأعضاء المعلن عنهم:
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة