سوريا تفرض موافقة مسبقة على دخول حاملي الجوازات الفلسطينية: تفاصيل الإجراءات والاستثناءات


هذا الخبر بعنوان "سوريا تطلب موافقة مسبقة لدخول حاملي الجوازات الفلسطينية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت السفارة الفلسطينية في سوريا أن دخول حاملي جوازات السفر الفلسطينية العادية ووثائق السفر إلى الأراضي السورية أصبح يتطلب موافقة مسبقة. ويُستثنى من هذا الإجراء حاملو وثيقة السفر السورية.
تُمنح هذه الموافقة من خلال مكتب العلاقات العامة في وزارة الداخلية السورية، ويجب أن يتقدم بها كفيل أو أحد الأقرباء، وفقًا لما ذكرته السفارة في منشور عبر صفحتها على منصة “فيسبوك” مساء الثلاثاء 20 من كانون الثاني.
وأكدت السفارة أن الفلسطيني الذي يحمل وثيقة السفر السورية يُعامل معاملة المواطن السوري عند الدخول إلى الأراضي السورية، ولا يخضع لشرط الموافقة المسبقة. كما أضافت السفارة أنها ستقوم بإبلاغ المواطنين الفلسطينيين فور صدور أي تعليمات رسمية أو مستجدات جديدة بهذا الخصوص من الجهات السورية.
بهذا الإجراء، تنضم سوريا إلى قائمة الدول العربية التي تفرض شروطًا وكفلاء لدخول الفلسطينيين إلى أراضيها.
يُذكر أنه منذ سقوط النظام السوري السابق في كانون الأول 2024، كانت الحكومة السورية قد سمحت بدخول الفلسطينيين دون تنسيق مسبق عبر المنافذ البحرية والجوية، مقابل دفع رسوم تأشيرة، حالهم حال العديد من مواطني الدول العربية.
وكانت حكومة النظام السابق قد ألغت، في آب 2024، قرار فرض تأشيرة الدخول المسبقة للفلسطينيين إلى أراضيها، دون أي شروط أو رسوم، باستثناء ضرورة إبراز وثيقة السفر أو جواز السفر الخاص بهم.
جاء ذلك بعدما أصدرت إدارة الهجرة والجوازات السورية، في أواخر تموز 2024، تعميمًا يشترط على الفلسطينيين اللبنانيين والأردنيين الحصول على تأشيرة دخول مسبقة مع دفع رسوم مالية تتراوح ما بين 25 و100 دولار أمريكي، وفقًا لنوع الدخول وعدد مرات الزيارة.
وسبق أن أكد السفير الفلسطيني في سوريا، سمير الرفاعي، أن جواز السفر الفلسطيني التابع للسلطة الفلسطينية غير معفى من تأشيرة الدخول أو الموافقة الأمنية المسبقة. وأوضح الرفاعي أن جواز السلطة الفلسطينية لا يزال بحاجة إلى تأشيرة أو موافقة مسبقة، غير أن شروط الإعفاء تنطبق على الجواز الفلسطيني للذين لديهم إقامة في دول الخليج.
في سياق متصل، وفي تقرير سابق لعنب بلدي، اشتكى فلسطينيون مقيمون في سوريا من سوء أوضاعهم في ظل الإهمال المتواصل من قبل وكالة “الأونروا”، التي كانت مساعداتها تسد جزءًا من احتياجاتهم المعيشية.
وكان الفرد الفلسطيني الواحد يحصل على دفعة مساعدات مالية تُقدم كل ثلاثة أشهر، وتتراوح بين 300,000 و500,000 ليرة سورية (تعادل 40 إلى 50 دولارًا).
ومنذ سقوط النظام السابق في 8 من كانون الأول 2024، لم يتسلم فلسطينيو سوريا أي مساعدات مالية، سوى سلة غذائية واحدة في أواخر الشهر نفسه.
تعلن “الأونروا” باستمرار عن معاناتها من عجز مالي حاد، لكن في المقابل، ظهرت اتهامات متكررة من ناشطين ومنظمات حقوقية حول وجود فساد وسوء إدارة داخل مكاتب الوكالة في سوريا، كما صرح مسؤول المكتب الإعلامي في “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا”، فايز أبو عيد.
وشملت الاتهامات شكاوى من توزيع مواد غذائية فاسدة أو عدم تمكن اللاجئين من تسلم منحهم المالية، وشراء معدات طبية رديئة الجودة، وتوظيف غير مؤهلين بناء على المحسوبية. كما وردت تقارير عن استفادة مقربين من النظام السوري السابق من عقود مع وكالات الأمم المتحدة، ما يثير الشكوك حول نزاهة توزيع المساعدات، بحسب أبو عيد.
وأكد أبو عيد أنه رغم ذلك، يبقى العجز المالي هو السبب المعلن رسميًا لتراجع الخدمات، بينما تظل قضية الفساد بحاجة إلى تحقيقات مستقلة وشفافة.
أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في سوريا عن الخدمات التي تقدمها للفلسطينيين الذين غادروا سوريا بسبب الحرب ويرغبون بالعودة إليها، لكنها أكدت أنها لا تشجعهم على العودة.
وقالت الوكالة في بيان نشر في 7 من آب 2025، إن الأمم المتحدة لا تروّج العودة إلى سوريا، لكنها تحترم القرارات الفردية التي يتخذها لاجئو فلسطين بالعودة في الوقت الذي يختارونه، وستقدم الدعم لأولئك الذين “يتخذون قرارًا طوعيًا وواعيًا بالعودة إلى سوريا بشكل تلقائي”.
وأضافت أنه يجب على اللاجئين الفلسطينيين التواصل مع “الأونروا” لإعادة تفعيل تسجيلهم أو نقل ملفهم إلى سوريا من البلد الذي سيعودون منه.
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي
سياسة