تصعيد خطير: إدانات دولية واسعة لاستهداف الاحتلال الإسرائيلي لمجمع الأونروا في القدس


هذا الخبر بعنوان "إدانات عربية ودولية لاعتداء الاحتلال الإسرائيلي على مجمع الأونروا في القدس" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوالى الإدانات العربية والدولية الشديدة لاعتداء الاحتلال الإسرائيلي على مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وما رافقه من هدم لمنشآت تابعة للوكالة.
في هذا السياق، أدانت الكويت واستنكرت بشدة هذا الاعتداء، معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً للقوانين وقرارات الشرعية الدولية. وجددت الخارجية الكويتية، في بيان لها، دعوتها للمجتمع الدولي ومجلس الأمن لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها، مؤكدة على ضرورة توفير الحماية اللازمة لمنشآت المنظمات الدولية والعاملين فيها لتمكينها من أداء مهامها الإنسانية في مناطق النزاع.
من جانبها، رأت إندونيسيا أن تدمير القوات الإسرائيلية لمنشآت الأونروا في القدس المحتلة يمثل انتهاكاً خطيراً لامتيازات وحصانات المنظمات الدولية. وأشارت الخارجية الإندونيسية في بيانها إلى تأكيد محكمة العدل الدولية، في فتواها الاستشارية الصادرة بتاريخ 22 تشرين الأول 2025، على وجوب التزام إسرائيل بدعم وجود الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك وكالة الأونروا كوكالة إنسانية لا غنى عنها. ودعت إندونيسيا الاحتلال الإسرائيلي إلى احترام القانون الإنساني والقانون الدولي، وضمان حماية مرافق الأمم المتحدة وموظفيها.
وبدورها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي الاعتداء بأشد العبارات، واصفة إياه بأنه تصعيد خطير وانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، وللرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وكذلك اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها لعام 1946. وأكدت المنظمة أن استهداف الاحتلال لمقر الأونروا في القدس المحتلة يندرج ضمن محاولاته غير القانونية لتصفية قضية اللاجئين من خلال تقويض وجود الوكالة ودورها الحيوي، الذي يمثل شاهداً على التزام المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين وحماية حقوقهم وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
على صعيد الأمم المتحدة، أدان الأمين العام أنطونيو غوتيريش بأشد العبارات أفعال السلطات الإسرائيلية الهادفة إلى هدم مجمع الأونروا، مطالباً بإعادة المجمع ومقرات الأونروا الأخرى إلى الأمم المتحدة فوراً. وأوضح الأمين العام في بيان أن "مجمع الشيخ جراح لا يزال تابعاً للأمم المتحدة، وهو مصون ومحصن من أي شكل من أشكال التدخل"، مشدداً على أن استمرار الإجراءات التصعيدية ضد الأونروا غير مقبول على الإطلاق ويتعارض مع التزامات إسرائيل الواضحة بموجب القانون الدولي.
وفي السياق ذاته، أشارت المتحدثة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، إلى أن هذا الاعتداء "يفاقم ما نشهده منذ فترة من استهداف جماعات الإغاثة والجهات الفاعلة التابعة للأمم المتحدة التي تسعى لتقديم المساعدة". كما أدان فريق الأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة بشدة هدم المباني داخل المجمع، مؤكداً أن مكاتب ومستودعات الأونروا بُنيت وصُينت على مدى عقود بدعم من الجهات المانحة، وخدمت المجتمعات الفلسطينية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة لأكثر من 70 عاماً. واعتبر الفريق أن هذه الأفعال غير مقبولة، وتقوض بشكل خطير عمليات الأمم المتحدة، وتشكل سابقة خطيرة.
على صعيد متصل، شددت الأونروا على أن المزاعم الإسرائيلية بامتلاك أي حقوق في العقار الذي يضم مجمع الشيخ جراح التابع للوكالة في القدس الشرقية "كاذبة وغير قانونية". وأوضح المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، عبر منصة "إكس"، أن "الحكومة الإسرائيلية لا تملك ولا تتمتع بأي حقوق على العقار الذي يضم مجمع الشيخ جراح التابع للأونروا، خلافاً لما أوردته بعض التقارير الإعلامية". وأكد لازاريني أنه "لم يتم أبداً نقل ملكية العقار، فالوكالة تستأجر الأرض من الحكومة الأردنية منذ عام 1952، ويجري الآن الاستيلاء عليها بشكل صارخ وانتهاك سافر للقانون الدولي". وأشار إلى أن محكمة العدل الدولية والجمعية العامة خلصتا إلى أن وجود إسرائيل في القدس الشرقية غير قانوني ويجب أن ينتهي في أسرع وقت ممكن، وبالتالي ليس لإسرائيل أي حقوق سيادية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتطبيق قوانينها هناك يُعد أمراً غير مشروع.
يأتي اعتداء الاحتلال يوم أمس الثلاثاء على مقر الأونروا في القدس المحتلة ضمن سلسلة من الإجراءات المتخذة ضد الوكالة. فقد أقر الكنيست الإسرائيلي في تشرين الأول 2024 قانوناً يحظر على المنظمة الإنسانية الدولية العمل في إسرائيل ويمنع المسؤولين الإسرائيليين من الاتصال بها، وتم تشديد هذا القانون الشهر الماضي ليفرض قيوداً إضافية عليها ويحظر تزويد منشآتها بالكهرباء أو المياه. وقبل أيام، اقتحمت السلطات الإسرائيلية مركزاً صحياً تابعاً للأونروا في القدس الشرقية وأمرت بإغلاقه.
ويشن الاحتلال حملة ممنهجة ضد الأونروا منذ سنوات، تصاعدت بشكل خاص بعد حرب الإبادة التي يشنها على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول 2023، حيث زعم الاحتلال أن بعض موظفي الأونروا على صلة بحركة حماس، في محاولة لوقف دورها الإنساني في تقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية. وتنفي الأونروا هذه المزاعم، وتؤكد الأمم المتحدة باستمرار التزام وكالاتها ومنظماتها بالحياد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة