وفاة رفعت الأسد: الكشف عن مصير ثروته الضخمة والأموال المستعادة لسوريا


هذا الخبر بعنوان "بعدما مات رفعت.. كم بقي من ثروته الضخمة؟، وأين؟" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توفي رفعت الأسد، عم رأس النظام البائد بشار الأسد، عن عمر يناهز 88 عاماً، وفقاً لما أفاد به مصدران مقربان من العائلة يوم الأربعاء. ومع رحيل شقيق مؤسس النظام، حافظ الأسد، والذي يُتهم بالمسؤولية عن مجازر حماة عام 1982، يظل الغموض يكتنف مصير ما تبقى من ثروته الضخمة، التي كانت دول أوروبية قد صادرت جزءاً كبيراً منها قبل وفاته بسنوات قليلة.
وأفادت صحيفة "القدس العربي" بأن وفاة رفعت الأسد جاءت إثر إصابته بالإنفلونزا لمدة أسبوع تقريباً، دون أن يحدد المصدران مكان وفاته. وكانت مصادر أمنية لبنانية قد كشفت في نهاية عام 2024 أن رفعت الأسد، الذي كان قد فرّ إلى لبنان مع سقوط النظام، غادر من بيروت متوجهاً إلى دبي برفقة عدد من أفراد عائلته.
وفي سياق متصل، صرّح مازن درويش، رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، في 12 كانون الثاني الجاري، بأنهم "بدأوا باستعادة أموال من رفعت الأسد"، مؤكداً أن "العمل على هذا الملف استغرق سنوات طويلة، ويسعدنا رؤية نتائج حقيقية". وفي مقابلة مع نشرة "سوريا بالأرقام"، الصادرة عن مركز "كرم شعار للاستشارات"، أوضح الحقوقي السوري درويش أن الحكومة الفرنسية تستعد لتحويل مبلغ 32 مليون يورو (ما يعادل 37 مليون دولار) من أصول رفعت الأسد إلى الحكومة السورية. وأشار درويش إلى أن "باقي الأصول سيُحوَّل تدريجياً"، وأن العمل جارٍ على "توسيع المصادرات لتتجاوز الـ80 مليون يورو، لتشمل عقارات جديدة في فرنسا". كما بيّن أنه "وُقّعت بروتوكولات بين الحكومتين السورية والفرنسية"، ومن المتوقع أن تحدد الحكومة السورية مجالات إنفاق هذه الأموال قبل تحويلها. وأكد درويش عدم وجود شروط فرنسية لتحويل هذه الأموال لصالح الحكومة السورية، معرباً عن أمله في أن "تُستخدم هذه الأموال في مسارات العدالة، والبحث عن المفقودين، وتعويض الضحايا".
وكانت أعلى محكمة في فرنسا قد أيدت في أيلول 2022 حكماً قضائياً بإدانة رفعت الأسد، عم رأس النظام المخلوع بشار الأسد. وقد دعمت المحكمة الفرنسية حينها الاستحواذ النهائي على ممتلكاته في فرنسا، وذلك بعد سنوات من المحاكمات والإجراءات القضائية المعقدة. تجدر الإشارة إلى أن رفعت الأسد كان قد عاد إلى سوريا في أيلول 2021، عقب الحجز على أصوله في فرنسا، والتي قُدرت بنحو 90 مليون يورو، بتهم غسيل الأموال واختلاس أموال عامة سورية، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة أربع سنوات.
وعلى صعيد آخر، أمرت السلطات الإسبانية في عام 2018 بمصادرة أصول وتجميد حسابات مصرفية تعود لرفعت الأسد أو لجهات مرتبطة به، بقيمة تقديرية بلغت حوالي 740 مليون دولار. كما جمدت السلطات البريطانية في عام 2017 ممتلكات عقارية لرفعت تُقدر بنحو 6 ملايين دولار. وبذلك، تُقدر الثروة المصادرة لرفعت الأسد في البلدان الأوروبية الثلاثة مجتمعة بحوالي 850 مليون دولار. ومع ذلك، لا يزال حجم ما تبقى من ثروته، سواء كأصول أو سيولة مالية، غير معلوم. وتشير التقديرات إلى أن شقيق مؤسس نظام الأسد يمتلك ثروات نقدية تُدار عبر شبكات معقدة من الشركات الوهمية في ملاذات ضريبية. وتؤكد تقديرات الحقوقيين والمحاكم الأوروبية أن رفعت الأسد بنى ثروته الضخمة بشكل أساسي من اختلاس أموال عامة سورية خلال عقد الثمانينات من القرن الماضي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة